منذ أن صار الوصل وصلا بعدما كان (زمالك) اعتبارا من 12 ابريل 1974، وفريق الوصل الأول لكرة القدم، تربطه علاقة حب وعشق أصيل مع المدرسة البرازيلية، مدربو فهود زعبيل في اغلب المواسم هم من بلاد السامبا، وهكذا تقول الحكاية!

ولنبدأ الحكاية من آخر سطر فيها.. الوصل يطلق المرحلة الكرواتية بتعاقده مع الكرواتي يوري ستريشكو مدربا للفهود الصفر خلال موسم المحترفين الجاري!ستريشكو، دشن مساء أول من أمس أول أيام المرحلة الكرواتية بقيادته تدريبات الإمبراطور بعدما تم تقديمه رسميا إلى الجميع عبر مؤتمر صحافي عقد عصرا في مقر النادي بزعبيل بحضور سويدان النابودة مشرف عام كرة القدم، وحسن طالب عضو مجلس الإدارة ومنذر علي المدير الإداري الجديد أيضا والذي يخلف زميله المنتقل مديرا إلى المنتخب، إسماعيل راشد. هذا هو اغلب ما في السطر الأول لحكاية الوصل مع (قادة) سفينته الفنية، ولكن ما في الأسطر الأخرى من الحكاية، أشياء أخرى، منها أن الوصل يرتبط برباط وثيق مع المدرسة البرازيلية حيث تعاقب على قيادة الدفة الفنية لفهود زعبيل، مدربون كثر من بلاد السامبا حققوا مع أبناء القلعة الصفراء انجازات وبطولات مازال مذاقها حلوا في أفواه الوصلاوية حتى الساعة، مَن مِن الوصلاوية، ينسى البرازيلي نينوس صاحب أول بطولة للوصل وفهوده الصفر عندما قادهم إلى منصة التتويج أبطالا لدوري موسم 81/1982؟!

وكما كانت بداية العلاقة الوصلاوية مع أبناء السامبا بطعم الشهد، جاء الختام مسكا، زوماريو احد أبناء السامبا، يعيد الإمبراطور إمبراطورا بعد 20 عاما من الغياب عن منصات التتويج عندما أسهم في إرجاع درع الدوري ولقب الكأس إلى أحضان أبناء القلعة الصفراء في موسم مشهود لا يمكن أن يفارق ذاكرة الوصلاوية، انه موسم 2006/2007، موسم الثنائية التاريخية! وبعد موسمين حافلين بكل ما هو متناقض، رحل زوماريو (أبو الثنائية)، تاركا خلفه فريقا وعشاقا سرعان ما انتابهم شعور الحنان لتلك الأيام لمجرد أن دارت عجلة دوري المحترفين، العجلة التي بدأت بـ (طحن) الأحلام الوصلاوية عندما تولى التشيكي ميروسلاف بيرانيك قيادة الفهود الصفر، بيرانيك الذي اثبت وبسرعة فائقة، انه لم يكن أبدا، خير خلف لخير سلف، مدرب أوربي يتولى القيادة الفنية للفهود بعد مدرب برازيلي مباشرة، بيرانيك، لخص وبدون قصد منه، عقم العلاقة التي تربط الوصل مع أصحاب البشرة البيضاء، الأوربيون على عكس الحال مع أصحاب البشرة السمراء، البرازيليين!

وحتى مع احتفاظ بعض اسطر الحكاية لنجاح هنا وآخر هناك في العلاقة الوصلاوية مع مدربي المدرسة الأوروبية، إلا أن صفة الظهور المتقطع تبدو هي الغالبة في (رتم) تلك العلاقة، المدرب الأوروبي غالبا ما جاء إلى الوصل بأسلوب (المتوفر المتاح) خصوصا عندما تكون هناك (ندرة) في المتوفر البرازيلي!

والى جانب الشهيرين نينوس وزوماريو، فان قائمة المدربين البرازيليين الذين قادوا الدفة الفنية للإمبراطور الوصلاوي، تضم أيضا، كامبوس وآرثر ولابولان وبما يعني أن الكفة البرازيلية هي الأرجح والانجح حتى الآن والى أن يتمكن أصحاب البشرة البيضاء، إثبات العكس!

وبعد المدرسة البرازيلية، جاءت المدرسة الأوروبية ثانيا- وهنا نتحدث عن دول عديدة وليس دولة واحدة كما هو الحال مع البرازيل.

حيث استعان الوصلاوية بثلاثة مدربين من جمهورية التشيك هم ايفان هيسك وميروسلاف بيرانيك وياروسلاف هوراك، ومدربان من كرواتيا هما بيجوفيتش ويوري ستريشكو، ومثلهما من النمسا هما هربرجر وجوردان ومدرب واحد من كل من بلجيكا هو ديمتري وهولندا هو بوسكامب وبولندا هو كاسبرجاك، وألمانيا هو سيزار.

والى جانب المدرستين البرازيلية والأوروبية، فان ظهورا يتيما قد سجل لمصلحة المدرسة العربية - إذا جاز التعبير! - من خلال المدرب المصري زكي عثمان في العام 1974، أي بعد التحول من الزمالك إلى الوصل مباشرة!

وبعد تصفح اغلب اسطر الحكاية قدر المستطاع وحسب المتوفر لدينا من المعلومات، فان سؤالا مهما يبرز، هل نجاح فريق ما في كرة القدم ومنها الوصل، مقرون أو مرتبط بهوية المدرب ؟!

وهنا، يصعب على أي احد له ولو النذر اليسير من المعرفة في خبايا المستديرة، أن يقول نعم، نجاحات فريق ما ومنها الوصل مقرونة أو مرتبطة أو متوقفة على هوية المدرب!

وباختصار، النجاح يتوقف على منظومة عمل من بينها المدرب، ولكن في أحيان كثيرة، الكتاب يقرأ من عنوانه أو كما يقول أبناء الإمارات (الكتاب باين من عنوانه)!

ولا اعتقد أن أيا من الوصلاوية بحاجة للتذكير، بان التشيكي الأوروبي ميروسلاف بيرانيك كاد أن يضيع الوصل مع أول مباراتين له مع فهود زعبيل بصورة رسمية، مدرب قدم دليلا قاطعا على انه سهل القراء من العنوان وليس من المتن فحسب!

ورغم أن كرواتيا احدى البلدان الأوروبية، إلا أن جميع الوصلاوية يأملون بان يقدم ابنها يوري ستريشكو (متنا فنيا) مقنعا بدل العنوان الذي تسهل قرأته مع فهود زعبيل!

اسمع يا يوري.. الحبل لن يترك على الغارب!

لو لم «يركب» التشيكي الأوروبي ميروسلاف بيرانيك (رأسه) خلال مناقشته من قبل إدارة نادي الوصل حول أسباب الخسارة القاسية للفهود أمام الوحدة في الجولة الثانية لمسابقة دوري المحترفين 25 سبتمبر الماضي، لما علق كل جسمه على شماعة (التفنيش) بهذه السرعة القصوى، مدرب لم يتعد زمن قيادته الفنية لفريقه في مسابقة رسمية، أكثر من 180 دقيقة !

180 دقيقة فقط، احتاج إليها المعنيون على الشأن الوصلاوي ليعلنوا بعدها حالة الطلاق مع بيرانيك الذي أكد لصحافة بلاده (أن خلافات مع إدارة نادي الوصل هي التي عجلت برحيله عن الإمارات)!

وحسب معرفتنا بالأمور في القلعة الصفراء بحكم تغطيتنا لأنشطة فريقها الأول لكرة القدم، فان الخلافات التي يقصدها بيرانيك هي ما أطلق عليه المعنيون في الوصل بـ (عناد بيرانيك)، بيرانيك الذي لم يفتح آذانه ليسمع ما يريده الوصلاوية منه بشأن فريقهم باعتبارهم شركاء معه في السراء والضراء !

وباختصار

وباختصار، بيرانيك، أغلق آذانه معاندا ففتح الوصلاوية مداد أقلامهم للتوقيع على ورقة (تفنيشه) ليكون الضحية رقم واحد في دوري المحترفين وهذا ما يسجل عليه باعتباره مدربا أوروبيا سجل عقما في العلاقة التعاقدية مع الوصلاوية وربما رجح الكفة البرازيلية التي لها دائما عشاق كثر في القلعة الصفراء !

وقبل أن تدور أقلام التوقيع على ورقة التعاقد مع الأوروبي الآخر، الكرواتي يوري ستريشكو مدربا للوصل خلفا لبيرانيك، قال له احد المعنيين بالشأن الوصلاوي ما معناه.. (اسمع يا ستريشكو.. الحبل لن يترك على الغارب معك، نحن إدارة النادي ولنا كامل الحق في مناقشتك في أمور فريقنا ولكن بدون أن نتدخل في الأمور الفنية التي هي من اختصاصك، سنناقشك في ما يدور في رأسك، لماذا لعبت بهذه الخطة أو تلك خصوصا عندما يتعثر الوصل في موسم المحترفين، ونحن كإدارة نريد لك أن تنجح مع الوصل)!

يوري ستريشكو وخلال المؤتمر الصحفي مساء أول من أمس، أكد على انه سعيد بالعودة إلى ملاعب الإمارات التي سبق له العمل فيها لأكثر من 8 سنوات مع فرق عريقة كالأهلي والشارقة واتحاد كلباء إضافة إلى منتخبي الإمارات الأول والشباب قبل أن يشد الرحال صوب الملاعب القطرية والبحرينية.

وأشار ستريشكو إلى انه يعرف الوصل ويعرف انه بطل ثنائية موسم 2006 /2007 ولكنه تعثر في الموسم الماضي ومع انطلاقة الموسم الحالي . وتمنى ستريشكو أن يقدم فريقه موسما جيدا مشددا على انه يعرف الأجواء الكروية في الإمارات ويعرف أيضا أنديتها وان كرة القدم الإماراتية، قد تطورت سواء على صعيد الأندية أو المنتخب خلال الفترة الحالية .

ووصف ستريشكو الدوري الإماراتي، بأنه أكثر احترافية وانه من بين أفضل الدوريات الآسيوية مؤكدا أن تحديد هوية بطل دوري المحترفين يبدو أمرا سابق لأوانه حيث يبدو الحكم غير ممكن بعد مضي 3 جولات فقط .

الوحدة الاولى

ستريشكو، قاد مساء أول من أمس الوحدة التدريبية الأولى له مع الفهود بعد تقديمه رسميا خلال المؤتمر الصحفي ومن ثم تقديمه إلى لاعبي فريقه الجديد بحضور أعضاء مجلس الإدارة الوصلاوية وعدد من عشاق الفهود .

ويواصل فريق الوصل الأول لكرة القدم، تدريباته بقيادة مدربه الجديد ستريشكو استعدادا لمباراته المرتقبة مع نظيره الشعب في الإمارة الباسمة في أولى مباريات الفريقين في بطولة كأس رابطة المحترفين السبت المقبل .

ويتطلع الفهود وأنصارهم والقائمون على شؤونهم، إلى تسجيل بداية موفقة مع كأس المحترفين ليكون ذلك خير بداية للمدرب ستريشكو مع الإمبراطور الأصفر قبل الدخول في ميدان (معركة) دوري المحترفين الطاحنة جدا!

رأي

بعيدا عن المخاطرة

خلال المؤتمر الصحفي مساء أول من أمس، أكد سويدان النابودة مشرف عام قطاع كرة القدم في نادي الوصل على أن الخيارات التي كانت متاحة أمام إدارة الوصل في ما يتعلق بالتعاقد مع مدرب برازيلي خلفا للتشيكي ميروسلاف بيرانيك وقبل التعاقد مع الكرواتي ستريشكو، لم تكن خيارات موفقة وهنا فضلت إدارة الوصل الابتعاد عن مخاطرة التعاقد مع مدرب برازيلي ليس له خبرة مع كرة أندية الإمارات وهذا ما رجح كفة الكرواتي ستريشكو الذي يمتلك خبرة كبيرة مع الكرة الإماراتية .

معاناة.. التهاب الأذن يمنع مبعلي من التألق أمام الجزيرة

يرى معظم الوصلاوية أن محترف فريقهم الأول لكرة القدم، اللاعب الإيراني إيمان مبعلي، لم يظهر بصورته المعهودة حتى الآن سواء في مباراة الفهود مع الوحدة أو لقائه الأخير مع الجزيرة .

وإذا كان المبرر في مباراة الوحدة هو أن المدرب السابق للوصل، ميروسلاف بيرانيك، قد وضع مبعلي في غير مركزه، فان التهابا في الإذن قد منع مبعلي من التألق مع الفهود أمام الجزيرة حيث إن إيمان عانى من ألم الأذن في الليلة التي سبقت المباراة وهو ما اثر عليه خلال تلك المباراة .

طوارئ.. 3 مواطنين فقط

من بين اسطر حكاية علاقة الوصل مع مدربي فريقه الكروي، يبرز سطر مشوق هو ذلك الذي يتعلق بالمدربين المواطنين الذين تولوا القيادة الفنية خلال فترات متباعدة لمسيرة الفريق الأصفر، حيث تولى 3 مدربين مواطنين مسؤولية المهام التدريبية، والثلاثة هم، حسن بولو وإبراهيم الشملان وخليفة مبارك.

وباستثناء بولو، فان الشملان ومبارك كانا غالبا ما يتوليان المهمة وفقا لمفارقة (مدرب الطوارئ)، المفارقة التي كثيرا ما تصادف المدرب الوطني ليس في الوصل فحسب، بل في مختلف أندية الإمارات سابقا وربما لاحقا فيما لو بقي للمدرب المواطن حيزا يشغله وسط (الخواجات)!

وصف.. إنها «تحد حقيقي»

وصف منذر علي مهمته الجديدة كمدير إداري لفريق الوصل الأول لكرة القدم بأنها (تحد حقيقي) لمسيرته مع كرة القدم في القلعة الصفراء.

وأشار منذر إلى أن الوصل، فريق كبير يتمنى أي احد من أبنائه أن يكتب له العمل من اجل خدمته خلال المرحلة المقبلة.

وشدد منذر علي أن نادي الوصل لم يتسرع في اتخاذ قرار إقالة التشيكي ميروسلاف بيرانيك المدرب السابق للفهود حيث رأت إدارة النادي انه الإجراء الأفضل لتصحيح مسيرة الفريق الأصفر من خلال التعاقد مع الكرواتي ستريشكو الذي يمتاز بكونه صاحب خبرة كبيرة مع كرة الإمارات.

علي شدهان