* المهمة التي ذهب إليها منتخبنا الوطني لليابان ومن ثم إلى كوريا الجنوبية تكاد تكون هي الأهم في مسيرة المنتخب الوطني الذي غادر الوطن بحثا عن الثقة المفقودة والتي تسربت من بين يدي اللاعبين منذ مباراة إيران في المرحلة الماضية من التصفيات والتي كنا فيها الأفضل ورغم ذلك خسرنا، وهو الأمر الذي أنعكس بشكل واضح في لقاء سوريا الذي كاد أن ينسف كل أحلامنا عند المحطة الأخيرة من المشوار.

وجاءت خسارتا الافتتاح من كوريا الشمالية والسعودية لتقطع الخيط الأخير والرفيع مما بقي من ثقة اللاعبين في أنفسهم وقدراتهم التي تأثرت كثيرا بسبب تلك النتائج التي باتت بحاجة إلي علاج فوري وسريع يعيد الأبيض لمكانته ويستعيد من خلاله اللاعبون ثقتهم في أنفسهم فيما تبقى من أمل نحو مشوارنا المونديالي الذي لا يزال قائما رغم تعقد الموقف وصعوبته.

* وفي السياق نفسه لم يذهب محمد خلفان الرميثي رئيس اتحاد الكرة بعيدا عن ذلك التوجه، فالرجل ومن خلال حديثه معنا اليوم أكد من جانبه حقيقة الموقف الذي بات فيه المنتخب بعد خسارتي الافتتاح، وفي الوقت الذي أبدى فيه الرميثي تفاؤلا في القادم من المشوار فأنه في المقابل لم يفرط في ذلك التفاؤل وكان حذرا في حديثه عن وضعية المنتخب الحالية التي تحتاج لعمل كبير ليس من الناحية الفنية فحسب، بل من الجانب النفسي والمعنوي أيضا .

وبالتالي فإن مباراة كوريا المقبلة تمثل بالنسبة لنا السبيل والطريق الوحيد لإعادة الثقة، وإذا ما تمكننا من تحقيق ذلك فإن النتائج الإيجابية سوف تأتي لا محالة، ويتضح من وراء ذلك أن المهمة الرئيسية التي تنتظر المنتخب في المرحلة المقبلة متمثلة في أهمية الخروج من أزمة الثقة التي أصبحت تسيطر على اللاعبين جراء النتائج السلبية الماضية، ولكن كيف لنا الخروج وإخراج لاعبينا من تلك الحالة.

* باعتقادي الشخصي أن وجود المنتخب في معسكر اليابان من شأنه أن يساهم بشكل كبير في استعادة الثقة، نتيجة لابتعاد اللاعبين عن الأجواء المحلية مع العلم إن هذه هي المرة الأولى التي يخرج فيها المنتخب خارج حدود الدولة في التصفيات الحالية بعد أن كان المنتخب قد خاض مباراتين على أرضة وبين جماهيره .

وبالتالي فإن الابتعاد خارج الحدود من شأنه أن يخفف كثيرا من الضغوط على اللاعبين،كما أن استقالة ميتسو وتولي دومينيك المهمة من العوامل الإيجابية أيضا، أضف إلى ذلك وجود جهاز إداري جديد يرافق المنتخب لأول مرة، كل تلك العوامل من شأنها أن تساهم في خروج المنتخب من أزمة الثقة التي يعاني منها منذ فترة ليست طويلة.

وعلى الرغم من أن المسألة مرتبطة بالنتيجة التي سيخرج بها المنتخب من لقائه أمام كوريا إلا أننا على قناعة وثقة تامة بقدرات الجهاز الفني والإداري وبلاعبينا الذين يستطيعون العودة حتى وأن كان ذلك عبر البوابة الكورية الصعبة.

كلمة أخيرة

* في كثير من الأحيان نحتاج أن نكون في موضع التحدي لكي نتمكن من الخروج من المحنة أو من الأزمة.. وما يمر به المنتخب الذي يفتقد لأكثر من ستة لاعبين أساسيين قد يكون حافزا أمام الوجوه الشابة لاستخراج شهادة نجاحها مع الأبيض.. وبالتوفيق إن شاء الله.

mjasim@albayan.ae