يقولون: «إذا الشعب يوما أراد الحياة فلا بد أن يستجيب القدر ولا بد لليل أن ينجلي ولابد للقيد أن ينكسر ومن لم يعانقه شوق الحياة تبخر في جوها واندثر».. ولكن ماذا نفعل لو لم يرد الشعب العودة إلى الحياة من جديد.. وماذا نفعل لو كان حال هذا النادي يثير الشفقة والحزن.. ومن دون أن نقرأ النتائج فنظرة بسيطة على جدول ترتيب الفرق توحي بأن هناك شيئاً خطأ يحدث في هذا النادي.. لن نعود للنغمة المستهلكة ونقول إن الشعب باع أبناءه.
فنحن في عصر نتوقع من خلاله انتقال أي لاعب من فريقه فهل كنا مثلا نتوقع ان نرى سبيت وهلال مع الجزيرة أو وليد مراد مع الوصل.. فكل هذه المعطيات قد تكون واردة.. ولكن هذا لا يعني أن يستسلم بقية اللاعبين ويصبح مجلس الإدارة هو المسؤول الأول عما يحدث في الملعب.. فهل يمكن ان نقول ان الكوماندوز أصبح بلا قيمة فنية وان لاعبيه غير قادرين على الدفاع عن النادي في دوري المحترفين من السهل أن نجمع الأعذار ونوهم أنفسنا بأنها السبب الحقيقي لما يحدث ومن السهل اتهام جهة معينة ورمي كل شيء على رأسها والجلوس على الأرض واضعين اكفنا على وجوهنا.. من يحب ومن يعمل بجد عليه التأقلم مع الواقع الجديد.. الشعب بدون سيف وبدون «عبده» وبدون سمير ويوسف حسن.
فهل من بعدهم على النادي أن يقفل أبوابه ويلغي كل طموحاته.. الذي يحدث في هذا النادي لو استمر فإنه أشبه بالخيانة فمن يريد البقاء في النادي عليه ان يلعب بإخلاص له ومن لا يريد البقاء عليه ان يكون كذلك إلى أن يرحل وليس بفرض انتقاله من خلال تقديم أداء باهت.. فهذا النادي على الرغم من تواضعه المادي إلا أنه قدم في فترة من الفترات دروسا كبيرة للجميع بأن المادة ليست كل شيء.
فهل تغيرت المبادئ وأصبح الجميع يبيع ويشتري في حبه للنادي على حسب مزاجه.. لن ندافع عن مجلس إدارة النادي فهي كان لها جانب من الخطأ ولها أعذارها في بعض عمليات الانتقال وغير معذورة في بعضها الآخر فكيف تناست بعض اللاعبين في التجديد معهم في وقت مناسب بدل تركهم إلى حين انتهاء عقدهم أو قرب نهايته والاضطرار بعدها للاستغناء عنهم كي لا يخرجوا بعدها بلا «حمص».
اعتقد أن المهمة المقبلة لجميع من في النادي هي إعادة ترميم اسم الشعب وحمايته من التلوث والوقوع تحت السلم والتحدي هذا يشمل اللاعبين والإداريين والفنيين وحتى جماهير الفريق والذين عليهم الكف عن نشر غسيل النادي والوقوف بجدية لرفع المعنويات المريضة في نفوس اللاعبين للعودة إلى الحياة.. وبعدها سيستجيب القدر !
أعصابك يا «باري»
في لقطتين متفاوتتين في التوقيت يظهر البرازيلي «باري» مهاجم فريق الأهلي فاقدا لتركيزه وأعصابه.. فتارة يتشابك بقدميه مع أحد لاعبي فريق الوحدة وتارة أخرى يعترض على أحد القرارات وعلى ردة فعله منافسيه في الفريق لمقابل.. عموما فباري جاء بهالة إعلامية كبيرة فهو يعتبر إحدى الصفقات الكبيرة في دورينا نظرا لنجاحاته الكبيرة التي حققها في الدوري الياباني.

