وبما أن مباراة الجزيرة والوصل تعتبر مباراة «القمة» في الجولة قام «مدربنا» الوطني «جمعه ربيع» بتحليل المباراة فنيا ورصد أهم أحداثها ومجرياتها المؤثرة بقلم الخاصة وبرؤيته الفنية البحتة.. وأعطى بعدها ملاحظاته بشكل عام عن أهم ظواهر الجولة بالنسبة للمباريات الأخرى وهذا ما رصده.
التفوق للجزيرة لعباً وانضباطاً ونتيجة، انضباط تكتيكي «اللعب السهل والاتقان في التمرير»، الانتشار الجيد وخلق المساحات، التركيز الذهني وخاصة خطي الوسط والهجوم، المدرب لم يقم بتبديل نظام اللعب، بل أبقى طريقة 3/ 5/ 2، عقلية فريق الجزيرة تدل على ثقافة اللاعب كروياً وخاصة ثقافة الاقتصاد في الجهد وتنويعه ومناطق سرعة اللعب، لعب الجزيرة باتزان في الدفاع وكثافة في الهجوم ساعده في ذلك الإسناد الجيد من قِبل خط الوسط وخاصة دياكيه إضافة إلى الهجوم عن طريق الأجنحة (أحمد دادا وصالح عبيد)، تحركات مهاجمي الجزيرة لخلق مساحات خالية فردياً وجماعياً واستغلالها.
خطوط فريق الجزيرة، الحارس جيد، الدفاع تركيز ذهني جيد وخاصة الدفاع الجماعي أما بالنسبة للدفاع الفردي فالسلبية في المراقبة وكذلك إعطاء الحرية للمهاجم، ترك مساحات وفراغات في الجوانب.، الوسط: لاعبو الوسط لديهم الميول الهجومية أكثر من الميول الدفاعية والسلبية في العمق الدفاعي، الهجوم: عدم الضغط على مدافعي الخصم واستخلاص الكرة وتطبيق مبدأ الضغط.
الوصل، الحارس: جيد لكن لم يدخل بشجاعة في صد الكرة في الهدف الثاني للجزيرة، الدفاع: التمركز غير جيد ولكن بذلوا جهداً كبيراً في التصدي لهجمات الجزيرة، الوسط: الإسناد الجيد في الدفاع بعكس الهجوم في وقف خطورة المهاجمين.
الهجوم: تحركات لخلق مساحات خالية على الأطراف، المدربان، أدارا المباراة جيداً، التغييرات جيدة ومثمرة، ثقافة الدقائق الأخيرة سبب هزيمة الوصل، المباراة: لم يتخللها نظام اللعب الحديث وأعني الضغط الجماعي أو الفردي.
هذا «وحداوي» يا عالم
قدم فريق الوحدة في الجولات الثلاث الماضية أروع العروض الكروية الممتعة وكانت بالفعل واجهة فرق الدوري وأفضلها على الإطلاق في تقديم الكرة الهجومية الممتعة والتي يصاحبها نتائج ايجابية مفرحة لجماهيره وعلى الرغم من أن العنابي واجه ثلاثة فرق شرسة بداية مشواره مع كل من الجزيرة والوصل والأهلي فتمكن من التعادل مع الأول والفوز على الثاني والثالث برباعية ليستحق أن يتربع على صدارة الدوري مع زميليه الجزيرة والعين.
الوحدة الذي أثار ضجة كبيرة الموسم الماضي حينما اكتست مبارياته بالنتائج السلبية فتشاءم محبوه من وضع الفريق هذا الموسم.. ليعكس كل التوقعات ويقلب الطاولة على الجميع ويصبح المنافس الأول على لقب درع المحترفين الأول.. الوحدة لم يفعل كما فعل الكثيرون فقد اكتفى بثماره من مزرعة المواهب التي يملكها في قطاعه الخاص.. بل والأدهى قيامه بتوزيع بعض الأسماء على فريق الظفرة تعبيرا منه عن اكتفائه ذاتيا.. وكما تقول أغنيتهم الشهيرة «هذا وحداوي يا عالم وان بغيت اتكون سالم».

