كانت هذه الجولة غنية بالحالات التحكيمية «الضبابية» في رؤيتها وأحكامها.. فتوفرت في أغلب المباريات حالات تستحق إعادة النظر إليها فقمنا بالاستعانة بالحكم الدولي السابق مسلم أحمد.. فكان تعليقه على الحالات التالية كالتالي:
ركلة جزاء الجزيرة على الوصل غير صحيحة: أوضح مسلم أحمد أن ركلة جزاء فريق الجزيرة على الوصل بداية الشوط الأول غير صحيحة على اعتبار أن احمد دادا لاعب الجزيرة فقد توازنه قبل أن يحدث التلامس بينه وبين مدافع الوصل وحيد إسماعيل والذي اعتبره سليما على اعتبار ان امتداد يد مدافع الوصل يعتبر طبيعيا وعلى ذلك فإن قرار الحكم فيها لم يكن سليما.
ركلة جزاء النصر على الشارقة غير صحيحة : واعتبر مسلم أحمد أن ركلة الجزاء التي احتسبت على اللاعب موسى حطب مدافع الشارقة في مباراتهم مع النصر غير سليمة لسببين: الأول أن الخطأ كان خارج منطقة الـ 18 والثاني أن اللاعب لم يعرقل محمد عمر بل مد قدمه باتجاه الكرة ولكن وجود الحكم بوضع عمودي للحالة جعل زاوية رؤيته غير صحيحة فاضطر لاتخاذ هذا القرار وكان لابد من الحكم المساعد ان يبادر بتصحيح قرار حكم الساحة.. وباختصار فان كل معايير اتخاذ قرار ركلة الجزاء على الشارقة في هذه الحالة غير متوفرة.. وعليها فلم يستحق موسى حطب القرار الإداري بطرده من المباراة.
ركلة الشارقة على النصر صحيحة : وبالنسبة لركلة جزاء فريق الشارقة على النصر كان قرار حكم المباراة صحيحا على اعتبار أن محمد خميس مدافع فريق النصر لم يلتحم مع أندرسون بالكتف فجسماهما لم يكونا متوازيين فقد كانت ضربة خميس على ظهر أندرسون وعلى ذلك فان القرار سليم.
ركلة جزاء غير محتسبة للأهلي
وأوضح مسلم احمد أن حكم مباراة الوحدة والأهلي تغاضى عن ركلة جزاء صحيحة لإسماعيل الحمادي لاعب الأهلي في الشوط الثاني والتي كانت بالقرب من الحكم المساعد عيسى درويش.
طرد العواضي غير صحيح
واعتبر مسلم أحمد أن طرد كريم العواضي لاعب فريق الوحدة لم يكن موفقا من قبل حكم المباراة على اعتبار أن الأخير لم يلمس قدم إسماعيل الحمادي بل كشف عن وجود تحايل واضح من قبل لاعب الأهلي على الحكم.
سعيد عبدالله: دعونا نلعب كرة القدم
دعونا نلعب كرة القدم.. اتركوا الأخطاء تحدث فهي أساس اللعبة، هكذا افتتح سعيد عبد الله رئيس لجنة الحكام حديثه معنا والذي انصب حول الأحداث والحالات التحكيمية فقال: حراس المرمى يخطئون والمدربون يخسرون والمهاجمون يضيعون الفرص والمدافعون يتسببون بركلات جزاء.
فلماذا نتجاهلهم جميعا ونلوم الحكام على أخطائهم.. منذ أن تعلمنا هذه المهنة كانوا يقولون لنا ان الحكم الأفضل هو اقلهم أخطاء وهذا يعني أن أصول لعبة الكرة تعني أن تتوقع أن يخطيء الحكم في تقدير أي لعبة.. فعلينا ان نعيش حياة كرة القدم.
فهناك من يقول ان ركلة جزاء احمد دادا على الوصل غير صحيحة وهناك من يرى عكس ذلك فهذه كلها أمور تقديرية لا نستطيع الجزم بها وحين يقررها الحكم فهو أيضا يقدرها بأجزاء من الثانية وفي زوايا معينة من الملعب.. وكلنا شاهدنا بعض الأخطاء الفردية من قبل بعض لاعبي الفرق والتي «غرقت» فرقها بهفواتهم والتكتيك غير الموفق من بعض المدربين الذين ضيعوا فرقهم بخططهم غير الناجحة.
وكوني رئيس لجنة الحكام لا أطالب بإخفاء أخطاء الحكام فنحن أول من يقيمهم من خلال الجلسة العلنية التي نقوم بها مع وسائل الإعلام بل أطالب بالعدل فأخطاء الحكام تهول وتكبر وتخرج عليها بيانات واحتجاجات وأخطاء بقية أفراد اللعبة لا تذكر.. وعن نفسي راض عما قدمه زملائي الحكام حتى بعد انتهاء هذه الجولة.
وحول إمكانية استحداث تشكيل لجنة قانونية لإلغاء بعض القرارات الإدارية التي تصدر من الحكام بعد التأكد من عدم صحتها سواء من تقرير مراقب المباراة أو حتى من وسائل الإعلام كشف سعيد عبدالله أن ذلك لا يعد ممكنا في الوقت الحالي ولكني مؤيد للفكرة التي طرحت مسبقا ولكنها لم تفعّل.
ولذلك فلن نلغي «بطاقة» على أي لاعب لان قرار الحكم فيها يعتبر نهائيا إلا في حالة استثنائية واحدة وهي أن يرفع الحكم نفسه تقريرا بعد المباراة بأنه أخطأ في توجيه البطاقة للاعب المستحق لسبب مقنع.. واعتبر بعدها «المستريح» ان قرار إعلان أسماء الحكام قبل المباريات بمدة كافية أمر إيجابي بالنسبة لكل الأطراف فالحكم يهييء نفسه والأندية المتبارية لا تفكر في من سيدير المباراة بل تكون مدركة لذلك قبل وقت مناسب.
غياب : أين الجماهير ؟
ومهما قلنا وسردنا من أعذار فإن جماهيرنا غير معذورة على ترك المدرجات ومتابعة المباريات من المقاهي والمجالس.. فدورينا ممتع في مبارياته ومثير في كثير من أحداثه وأحلى من متابعة بعض الأفلام في السينمات.
لن أبالغ وأقول أن كل العوامل متوفرة ليكون الحضور الجماهيري مثاليا وقد يكون تجمع المباريات الست في يوم واحد أثر على نسبة قطع المفرجين لتذاكر دخول الاستادات في دورينا ولكن كان لا يجب أن يكون بهذه الطريقة.. فدوري من دون جماهير هو كالعرس من دون «عرسان» وليس «معازيم».
إبداع : على طريقة كابتن ماجد
سجل وليد مراد مهاجم الوصل أجمل أهداف الجولة على الإطلاق حينما استقبل كرة خالد درويش على صدره وركلها خلفية قوية داخل شباك علي خصيف حارس الجزيرة وسط متابعة وفرجة من قبل راشد وعمران مدافعي الجزيرة.
وتعتبر هذه من الأهداف النادرة التي لا يتقنها إلا اللاعبون الكبار وهي محببة لدى عشاق اللعبة وكي لا نظلم «وليد» ونقارنه بلاعب آخر سجل مثل هذه الأهداف فإن هدفه هذا شبيه بالأهداف التي كان يسجلها بطل المسلسل الكرتوني «الكابتن ماجد» والذي كان يتميز بمثل هذه الألعاب الهوائية وعلى طريقته سجل وليد.



