* النغموش اسم ظهر بقوة في الساحة الفنية في الآونة الأخيرة، ظهر ليعلن أن من كان يظن أن »اشحفان القطو« هو آخر الكوميديين الإماراتيين فهو غلطان، فالساحة الفنية الإماراتية على موعد مع فنان كوميدي من الوزن الثقيل هو جابر النغموش، حيث يجمع الكل أن النغموش صاحب شخصية فكاهية وكوميدية وبالفطرة.
* النغموش حتى في اسمه فكاهة، فعندما تسمع اسمه يبدو لك منذ الوهلة الأولى أن صاحب هذا الاسم فكاهي وكوميدي، وهو كذلك، فهو فكاهي في تصرفاته وفي حركاته وفي لبسه وحتى في اختياره لألوان الغترة والكندورة التي يرتديها في أعماله الفنية.
* ولكن ما أعجبني في النغموش في »حاير طاير« والذي عرض هذا الشهر وحتى في السنة الماضية، أنه لا يبني سيناريو أعماله على قصص غير واقعية ومنسوجة من واقع الخيال، ولكن يطرح ما يعانيه المواطن الإماراتي من تجارب واقعية صحيحة، فالمواطن الإماراتي حاله كحال أي فرد في أي مجتمع في العالم، له مشكلاته ومعاناته وهمومه، وعلى الجانب الفني أن يقوم بهذا الدور وإظهار تلك التجارب الواقعية على الشاشة الصغيرة.
* ولكن النغموش هذه المرة تعدى حدود التجارب الحياتية الطبيعية والمشكلات الاجتماعية والسياسية، فدخل إلى عالم الرياضة عندما طرح مشكلة يعاني منها بعض لاعبي كرة القدم في الإمارات وما يقدم لهم من هدايا زائفة تنشر عبر الصحف والجرائد بعد كل بطولة، حيث يظن الكثيرون أن اللاعبين أصابتهم »التخمة« من الفلوس الزائدة والسيارات والساعات الفاخرة والهدايا بعد كل فوز.
هنا يبيِّن لنا النغموش هذه الواقعة الخاطئة، وأنه ليس بالضرورة كل ما يُكتب في الجرائد من وعود وردية من بعض التجار والأغنياء تتحقق، وإنما »البعض« منهم وليس الكل، يقصد من خلال تلك الوعود الدعاية والشهرة فقط لا غير! وعندما يحين موعد الجد يهرب صاحب الوعد مماطلاً في تلبية وعده الذي وعد به.
* يكشف لنا الكوميدي النغموش حقيقة كانت غائبة عن أذهان الجميع، فأصاب عندما اختار اللاعب المميز سبيت خاطر كمثال بارز من لاعبي المنتخب الوطني، وأصاب مرة أخرى عندما اختار المعلق المعروف عدنان حمد كاكتشاف إعلامي جديد وموهبة تمثيلية كنا لا نعلمها عن عدنان حمد، والذي أجاد الدور الذي قام به وبالشكل المطلوب.
* وهنا تذكرت الموقف الشهير بُعيد كأس العالم 1990 والذي حدث لنجم المنتخب السابق خالد إسماعيل عندما سجل هدفاً في كأس العالم فانتشرت الأخبار أن هناك سيارة »رولزرويس« ستُقدم له هدية، وعندما سألته عن مدى صحة هذا الخبر أجاب ضاحكاً: لم أحصل حتى على »رينغ« السيارة، أي الإطار!.
فيصل القاسم