* ماذا فعل الوحداوية بالأهلاوية الذين استقبلوهم في عقر دارهم باستاد آل نهيان بالعاصمة أبوظبي في خامس أيام العيد السعيد بالترحاب، وأخفوا عنهم نيتهم المبيّتة بإلحاق هزيمة ثقيلة بهم غير متوقعة بدأ يتحدث عنها الداني والقاصي بعد انتهاء المباراة!
* ماذا فعلوا بهم في زمن الاحتراف الذي لا يعرف كرم الضيافة وصارت فيه المباريات تجارية أشبه بالاحتراب والتنافس في أسواق الأسهم؟
* فعلوا بمنافسيهم الأقوياء كأنما يصفّون معهم حسابات قديمة وآخرها حساب نهاية دوري موسم 2005/ 2006، حينما بدأوا قبله حرباً نفسية، ومن ثم جرّدوهم من لقبهم الثالث الذي يحملونه، وحرموهم من توالٍ ثانٍ لهم بالاحتفاظ بالبطولة للمرة الرابعة في تاريخهم.
* فكان ذلك حدثاً وفارقة تاريخية أعادتهم إلى الواجهة كأقوى مستوى باسمهم الجديد.
* ولو لم يكن »الفرسان الحمر« محصنين مسبقاً بالثقة في أنفسهم هذا الموسم بانضمام نجمين محترفين إفريقيا وآسيا، حسني عبد ربه والبرازيلي باري إلى جانب مواطنه سيزار، وبأنهم مهما تأخروا في نيل هدف السبق في أي مباراة كبيرة يخوضونها، فهم قادرون على الصمود والإفاقة من صدمة خسارة مباغتة يمنون بها مبكراً، لناءت شباك مرماهم بالأهداف أمام فريق الوحدة أول من أمس السبت.. سبعة على الأقل!
* لم تكن يد حارسهم عبيد »طويلة« بقدر ما كانت قصيرة وهي تعجز عن الإمساك بكرة مشتركة وصلت عرضية بينه وبين زميله المدافع خالد محمد إلى حدود القائم الأيمن قفز لاستلامها وهو يبتسم ولكنها »قلشت« منه وسقطت أمام المهاجم الخطر إسماعيل مطر الذي تربّص لها فأدخلها الشباك بسهولة محرزاً الهدف الأول السريع في الدقيقة الثانية.
* ولم تكد تبدأ الدقيقة الرابعة، فإذا بالبرازيلي بنقا يضيف الهدف الثاني للوحدة من تسديدة يسارية زاحفة خارج منطقة الجزاء كان بإمكان »الطويلة« إنقاذها لو تنبّه لها ولا يمكن إعفاؤه من المسؤولية!
* لقد قُضي الأمر مبكراً جداً.. ولكن لم يُحبط الفرسان ولم يستسلموا للأمر الواقع فاستعادوا توازنهم وأخذوا يعملون لتقليص الفارق، ولكنه اتسع بعد تسجيل عبدالرحيم جمعة هدف فريقه الثالث الرائع، ولم يتحقق تسجيلهم لهدفهم الوحيد إلا عن طريق خطأ للحارس علي ربيع.
* ثلاثية وحداوية مقابل واحدة أهلاوية انتهى عليها الشوط الأول واستكملت الرباعية برأسية بشير سعيد، فكانت الغلبة عنابية!!
كلمات لها إيقاع
* هل ستتكرر مثل هذه المباراة القمة في الدور الثاني؟ أشك في ذلك.. لأن الدوافع ستختلف.. والظروف والملابسات حتى ذلك الوقت ستتباين!
* ولكن الحديث عن الفريق الوحداوي الذي يقوده المدرب العربي المصري أحمد عبدالحليم والذي تفوق على المدرب التشيكي إيفان هيسك يطول.
* والمهم معرفة كيف انقلب السحر على الساحر!!
