واصل الكبار السقوط في الأسبوع الرابع لدوري نجوم قطر 2009، فبعد الخسارة الأولى للسد أمام قطر، والتعادل الأول لأم صلال مع الخور في افتتاح مباريات الأسبوع الجمعة الماضي، سقط الريان أمام العربي في لقاء الديربي وتلقى الخسارة الأولى في الدوري وأضاع فرصة الوصول إلى القمة والانفراد بها للمرة الأولى، حتى الغرافة حامل اللقب.

ورغم فوزه على الخريطيات أول من أمس أيضاً، إلا أن سقط بسبب أدائه المتواضع الذي لا يتناسب مع إمكانياته وإمكانيات لاعبيه مقارنة بالخريطيات العائد حديثا إلى دوري الدرجة الأولى. في المباراة الأولى حقق العربي المفاجأة وفاز 2-1 على منافسه اللدود الريان في اللقاء الجماهيري المثير والذي توقعه الجميع ريانياً وبفارق كبير من الأهداف.

بسبب الحالة الفنية والمعنوية السيئة للعربي وللاعبيه بعد الخسائر في المباريات الثلاثة، ولتفوق الريان من جميع النواحي وارتفاع مستوى لاعبيه، وأيضاً لارتفاع معنوياته بخسارة السد وتعادل أم صلال وهو ما هيأ الفرصة أمامه للانفراد بالقمة لمدة أسبوعين كاملين بعد أن توقف الدوري أول من أمس وحتى 18 الجاري لانشغال العنابي بلقاء أستراليا.

المثير في الأمر، حقيقة أن العربي انتزع الفوز الثمين والغالي والفوز الأول في دوري 2009 بعشرة لاعبين فقط بعد طرد نجمه الأرجنتيني بيسكو لاتشي في الدقيقة 43 من زمن المباراة، ولم يستطع الريان على ملعبه وبين جماهيره أن يتفوق على العربي بلاعبيه العشرة.

تقدم العربي بهدفين من تسديدتين صاروخيتين هما الأجمل حتى الآن في الدوري عن طريق بيسكو في الدقيقة 24 قبل طرده، ومعاذ يوسف في الدقيقة 75، ولم يستطع سعود الهاجري حارس مرمى الريان عمل شيء لهاتين التسديدتين اللتين أطلقهما بيسكو ومعاذ بقوة من خارج منطقة الجزاء وسكنتا أعلى الزاوية اليمنى في كل مرة، وسجل هدف الريان تفاريس قلب الدفاع في الدقيقة 77.

وفي المباراة الثانية وجد الغرافة حامل اللقب معاناة شديدة وكبيرة في التفوق على الخريطيات الذي لا يزال سوء الحظ يطارده بشدة ويحرمه من الأهداف والتفوق على منافسيه الأقوياء حيث تصدت العارضة لتسديدة صاروخية أطلقها البحريني عبد الله فتاي وارتدت من شدة قوتها إلى منتصف الملعب.

وانتزع الغرافة الفوز بصعوبة بالغة رغم اعتماده على جميع نجومه وجميع محترفيه ولولا الأخطاء الدفاعية للاعبي الخريطيات ربما ما نجح الغرافة في الفوز، فالهدف الأول جاء من كرة عرضية أراد فابيو قلب الدفاع تشتيتها فهيأها للعراقي نشأت أكرم لم يجد صعوبة في إكمالها داخل المرمى بالدقيقة 22.

وجاء الهدف الثاني من كرة عرضية مماثلة أراد قلب الدفاع الثاني نايف الخاطر أيضاً تشتيتها فأكملها بنفسه هذه المرة رأسه داخل المرمى لحظة خروج زميله الحارس لإنقاذ الكرة في الدقيقة 78. عقب المباراة وفي المؤتمر الصحافي اعترف أوتوري مدرب الريان باستحقاق العربي للفوز، وقال: »العربي لعب أفضل وكان أسرع من لاعبي الريان وهذا سبب الفوز المستحق.

لكن المباراة لم تكن جيدة من وجهة نظري، وهي ليست ديناميكية بعد أن توقفت كثيراً وفقدت المباراة الكثير جراء ذلك، ولاعبو العربي كانوا أذكى من لاعبي الريان وفازوا«. وحول استعجال فريقه للفوز وتسجيل الأهداف قال أوتوري: لم نكن على عجل من اجل الفوز .

ولكن الهجمات كانت سريعة وهناك رغبة أكيدة لنا بالبحث عن التعادل والفوز وكل الفرق العالمية تلعب بهذا النمط وكان الحارس والدفاع هم نجوم هذه المباراة لأنهم أفشلوا محاولة النوايا الهجومية وكرات الريان.

وتحدث زوماريو مدرب العربي، فقال: الفوز سيكون محفزاً كبيراً لفريقي وتقديم الأفضل وفاتحة لانتصارات قادمة واشعر بأن المباراة كانت في البداية متكافئة من الفريقين وبعد الهدف الأول لفريقنا سيطرنا على مجريات المباراة وبعد طرد بيسكو أمسك الريان المباراة والعربي كان شجاعا وأظن أنه كان أفضل من الريان بعد طرد بيسكو.

أضاف: استطعنا إيقاف الكرات الطويلة للريان وأفشلها الدفاع والحارس وإيقاف خطورتها وهذا الفوز يعتبر كبيرا جدا كونه على فريق وخصم تقليدي للعربي وهذا سيكون محفزاً لانتصارات قادمة. رفض زوماريو التعليق على التحكيم وقال: الحكم تمادى أو بالغ في البطاقات الصفراء للاعبي العربي، إضافة إلى طرد بيسكو دون أي داع أو مبرر.

الدوحة ـ بلال قناوي