بحيوية الشباب وخبرة الكبار فاز الزعيم العيناوي على ضيفه الخليج ضمن جولة الأسبوع الثالث لدوري المحترفين، وعاد لاعبو العين إلى دار الزين متأبطين النقاط الثلاث التي رفعت الرصيد إلى 7 نقاط ضمن فرق المقدمة، ولم يأت فوز العين عن طريق الصدفة بعد ان واجه الفريق خصما شرسا قاتل بشراسة في الشوط الاول وقاسم الفريق الضيف الأداء.
حيث كان لاعبو الخليج في قمة مستواهم في الحصة الأولى ولولا سو الطالع الذي لازمهم لكان للفرقة الخضراء دور كبير في إنهاء هذا الشوط بتحقيق نتيجة جيدة لكن تأتي الرياح بما لاتشتهي سفن جمهور الخليج، والتي كانت حاضرة بكثافة في ملعب الخور وعلى الرغم من السيطرة المتبادلة للفريقين الا ان الشوط الاول الذي تألق فيه الحارس المتميز جابر جاسم انتهى تعادليا مع حزن واضح على محيا المدرب التونسي سمير الجويلي والذي ندب حظه لاعبيه كثيرا بإضاعتهم فرصا سهلة أمام المرمى وأبرزها ـ بلاشك ـ فرصتا محمد مال الله وعباس مويا اللذان يعتمد عليهما الجويلي كثيرا في الخطوط الأمامية.
وقد بذل لاعبو الخور جهدا مقدرا لكن الفريق الضيف كان الأكثر تركيزا في كافة خطوطه ونجح الدفاع في الحد من خطورة اللاعب عباس مويا في الوقت الذي حاول كازيدي فعل شيء من اجل تقديم أوراقه رسمياً في نادي الخليج لكن دون جدوى وفي الحصة الثانية رجحت كفة المدرب القدير الألماني وينفريد شايفر الذي درس الخصم جيدا في الشوط الأول وباغت الفريق المضيف بهدف مبكر عن طريق العلودي أربك الحسابات مع البداية وشتت أفكار المدرب الجويلي والذي وقف يوجه فريقه بضرورة إغلاق منافذ اللعب في العين وعدم ترك مساحات للاعبي الفريق الضيف الذين سيطروا على المباراة ليأتي الهدف الثاني سريعا من الخطير سانجهور الملقب بسانجو والذي أعاد أيام سانجو لدى أنصار الفريق البنفسجي بتحركاته في كافة خطوط الهجوم.
وسبب إزعاجاً متصلاً لدفاع الخليج والذي لم يكن في يومه في الشوط الثاني، تعددت الأخطاء الفردية الواضحة والتي قصمت ظهر الفريق ولو لعب دفاع الخور بنفس مستوى الشوط الأول لكانت نتيجة المباراة غير التي انتهت عليها وعلى الرغم من التبديلات الموفقة لخليج، إلا أن الحال لم ينصلح، وحاول مال الله والنيجيري مويا فعل شيء ولاحت لهما أكثر من فرصة مضمونة أثناء اللقاء.
خصوصا الأخير والذي تبارى في إضاعة الفرص رغم تحركاته المزعجة في المناطق الأمامية وغاب اللاعب الأنغولي كازيدي للمرة الثالثة عن الأنظار ولم يجد التمويل الكافي من قبل خط وسط الخليج وذلك نسبة للسيطرة المطلقة للاعبي العين على منطقة المناورة في الوسط وتألق سفيان العلودي والبرازيلي دياز والذي لم تطاوعه الكرة أول من أمس لكنه نجح في قيادة فريقه للفوز.
خصوصاً وأنه ارتدى شارة الكابتنية خلال اللقاء ونلاحظ أن مقولة الزعيم بمن حضر قد طبقت في المباراة بعد أن دفع المدرب الألماني شايفر بعدد كبير من اللاعبين صغار السن بالإضافة للاعبين الشباب وقلة قليلة من اللاعبين أصحاب الخبرة إلى جانب اللاعبين الأجانب الذين لم يخذلوا الجمهور العيناوي والمدرب شايفر رغم غياب اللاعب التشيلي فالديفيا عن التشكيلة بدواعي الإصابة.
وكذلك لذهابه إلى شيلي وانضمامه للمنتخب الأول لكن المغربي سفيان العلودي وسانجو لم يقصرا وحسما أمر اللقاء بتحقيق الفوز والنقاط الثلاث ليزيد الزعيم من جراحات أبناء الخور لكن الجميع بما فيهم الجمهور كان راضيا عن أداء الفريق الأخضر والذي تحسن كثيرا من لقاء الظفرة والجزيرة في الجولتين الماضيتين والدليل على الرضاء داخل قلعة الخليج الحفاوة البالغة التي قوبل بها لاعبو الخليج من جمهورهم والذي صفق لهم كثيرا.
ويعتقد الجمهور بأن الفريق افتقد لدرهم الحظ ولو أحرز مال الله الهدف الأول من تلك الفرصة التي وجدها في بداية اللقاء لكان للخلجاوية شأن كبير عموما انتهت المباراة بالنتيجة التي ذكرت سابقا وعاد الزعيم بالنقاط وترك لأصحاب الأرض الحسرة والخسارة إلى جانب المركز الأخير والذي بالطبع لا يتناسب مع إمكانات وخبرات لاعبي الخليج .
وقد أبدت إدارة النادي الخلجاوي رضاها التام عن مستوى الفريق أمام العين والذي تحسن كثيرا مقارنة باللقاءات الماضية، ولذا فإن الأمل يحدو مشجعي الخور في تقديم الأفضل خلال المباريات المقبلة خصوصا بعد فترة التقاط الأنفاس .
وتوقف الدوري لإفساح المجال للاعبي المنتخب الوطني لمواصلة مشواره في التصفيات الآسيوية وملاقاة كوريا الجنوبية بعد أيام من الآن إزاء هذا الوضع ربما يجد الفريق الأخضر ضالته بترميم صفوفه ومعالجة سلبياته إلى حين انطلاقة مباريات الجولة الرابعة يوم 24 الجاري والتي سيلاقي فيها ابناء الخور الامبراطور الوصلاوي.
ولكن لابد من تساؤلات هنا: هل يستطيع الخليج الصمود أمام طوفان أندية المحترفين في مقبل الجولات ويرضي تطلعات جماهيره؟.. أم أن مسلسل الهزائم سيتواصل لنرى ونتابع مسلسل دوري المحترفين المثير؟
شايفر سعيد والجويلي جاهز للعودة إلى تونس!
عبر مدرب العين الألماني شايفر عن تقديره البالغ بحصول فريقه على النقاط الثلاث، مشيرا إلى أن الزعيم استعاد نغمة الفوز بعد الكبوة التي تعرض لها الفريق أمام الظفرة في المباراة الماضية والتي كانت غريبة لحد كبير وأقيمت في أجواء مختلفة وملعب مختلف أيضاً.
وقال لا نريد أن نعود للماضي ونحن الآن نتحدث عن لقاء الخليج والذي قدم فيه لاعبونا الصغار في أعمارهم الكبار بعقولهم أفضل ما عندهم مستفيدين من خبرة الكبار بالطبع وذكر المدرب انه يمتلك حاليا 19 لاعباً منهم من هو صغير في السن وآخرون لأول مرة يتوافدوا للعب في العين، بالإضافة للمحترفين الأجانب.
وأشار إلى أن الجميع تأقلم سريعا مع بقية اللاعبين وفي اعتقادي أن العين سيكون له شأن كبير هذا الموسم. وأشاد شايفر بالمستوى القوي الذي ظهر به اللاعبون في مباراة ربما تفوق أعمارهم بكثير وامتدح المدرب خط دفاعه والذي وصفه بالصلب ولم يدخل مرمانا أي هدف حتى الآن منذ بداية الدوري.
وأكد شايفر أن فريقه يلعب للمنافسة على البطولات ولذا سيقوم بتجهيز الفريق على أعلى طراز من اجل ضمان الفوز في المباريات المقبلة ووصف فريق الخليج بأنه منظم ويلعب الكرة الشاملة وقدم أمام العين مباراة رائعة للحد البعيد.
وفي ما يتعلق بغياب التشيلي فالديفياوصف المدرب اللاعب بأنه فلتة وسمو الشيخ هزاع بن زايد آل نهيان النائب الأول لرئيس النادي وهيئة الشرف هو من اكتشفه وأمر بضمه لكشوفات الزعيم. وأضاف أن فالديفيا يعتبر من الأوراق الرابحة في صفوف الزعيم وهو لاعب كبير ويمتلك خبرة اكبر في مجال الكرة.
وقال إن عدم تواجده مع الفريق نسبة لتعرضه لإصابة طفيفة حيث غادر اللاعب إلى مسقط رأسه شيلي وذلك للانضمام للمنتخب الأول المستعد لتصفيات كأس العالم بأميركا وأعرب المدرب شايفر عن أمله في أن لا تتفاقم إصابة اللاعب وهو يخوض مباراة مهمة مع منتخب بلاده لان العين في اشد الحاجة لمجهودات اللاعب الخطير صاحب المجهود الوافر وأتوقع أن يحدث فالديفيا نقلة في صفوف الفريق وان يتألق كثيرا في مقبل الجولات.
وذكر أن النادي منحه شارة الكابتنية لأنه أهل لها ولديه ثقة كبيرة بنفسه حيث سبق له الاحتراف في بالميراس وتركيا كما تحدث شايفر عن مستوى اللاعب السنغالي سانجو والذي تطور كثيرا من مباراة لأخرى وكان مميزا في لقاء الخليج الأخير من جانبه أبدى التونسي سمير الجويلي مدرب الخليج ارتياحه لتطور أداء فريقه أمام العين لكنه بالطبع لم يكن راضيا عن النتيجة، وقال المدرب انه يتحمل مسؤولية الخسارة أمام العين.
وأكد الجويلي أن الفريق الذي يهدر الفرص حتما سيتعرض للخسارة في إشارة لإضاعة لاعبيه لعدد كبير من الفرص التي كانت كفيلة بترجيح كفة اللقاء لمصلحة أبناء الخور خصوصا في الحصة الأولى من اللقاء، وقال الجويلي في الشوط الثاني فقدنا التركيز ويبدو أن سيناريو مباراة الظفرة تكرر أول من أمس.
وأضاف الجويلي أن الأهداف جاءت نتيجة الأخطاء الدفاعية الفردية والتي كلفتنا الكثير وتابع حديثه قائلاً: إنني راض عن المردود الجماعي للفريق. وأكد مدرب الخليج انه يحتاج للاعب صانع العاب يستطيع أن يربط مابين الوسط ويمول الهجوم.
خصوصا وان المحترف الأنغولي باتريك كازيدي مهاجم صريح ودائما ما يحتاج للاعب يمرر له الكرة وهنا تكمن مهمة اللاعب صانع الألعاب ودعا الجويلي جمهور الخور إلى الصبر على اللاعبين وعدم تحميلهم فوق طاقتهم ووصف دوري المحترفين بأنه من أقوى الدوريات لان الفرق تلعب من اجل الفوز فقط.
وهذا يعطي المباريات مزيداً من الإثارة والتشويق وفيما يتعلق برضاه عن نفسه ومصيره في قلعة خورفكان قال المدرب كل مدرب في العالم معرض للهزائم ودائما ما يتحمل المدرب مسؤولية الخسارة وتكون الإشادة باللاعبين في ساعة الفوز.
وأشار إلى أن تذكرة العودة لبلاده جاهزة في أي وقت. لكنه ذكر بأن تجديد الثقة فيه من قبل مجلس الإدارة الأسبوع الماضي سيجعله أكثر ثقة في نفسه. وأكد الجويلي أن الخليج يحتاج لفوز واحد لفتح الشهية. وأضاف أن فريقه لا يستحق الخسارة أمام العين رافضا الحديث عن التحكيم خلال المباراة، وقال سأقوم بتكثيف البحث عن لاعبين في صفوف فريق الرديف لتدعيم صفوف الفريق الخلجاوي.
خورفكان ـ محمد الحسن فضل


