جاء فوز فريق الشباب على الظفرة بهدف واحد للاشيء في اللقاء الذي جمع بينهما مساء أول من أمس على ملعب راشد آل مكتوم بنادي الشباب ضمن مباريات الجولة الثالثة لمسابقة دوري اتصالات للمحترفين، ليؤكد قدرة الجوارح على تجاوز سريعا آثار الخسارة التي لاقاها من الشارقة في الجولة الثانية من المسابقة.

والتأكيد على رغبة الفريق في العودة لمسيرة الانتصارات والمنافسة بقوة على درع المسابقة، وذلك رغم أن هذا الفوز جاء بصعوبة على فريق الظفرة المحترم الذي كان أكثر من ندا في اللقاء، ومع هذا تبقى النتائج هي الذاكرة الحقيقة، فرغم أن الظفرة أدى وكان قريبا جدا من التعادل، إلا أن خسارته ستكون هي النتيجة الحقيقة الباقية في الأذهان فريق الجوارح خاض اللقاء وهو يضع في حسبانه مفاجآت أبناء الغربية، فكان الحرص والخوف من الخسارة هو شعار الفريق، وعندما شعر الفريق أن التعادل هو الأقرب للواقع، وانه لا فارق كبير بين التعادل والخسارة، كان تحرره قليلا من قيوده، فتحسن الأداء في الشوط الثاني ووصل الفريق أكثر لمرمى عبد الباسط محمد حارس الظفرة، وسجل عن طريق سرور سالم .

وعاب على أداء الشباب معظم المباراة عدم الاستفادة الجدية من ظهيري الجنب ناصر يوسف أو عبد الله درويش - دفاعا أو هجوما - فكان تواجدهما غالبا لمساندة المدافعين في حالة فقدان الكرة أو للتقدم للضغط في حالة الهجوم، أي كرد فعل لأداء باقي خطوط الفريق.

وفي الوقت نفسه وضح أن هناك حالة من العصبية وضياع التركيز مسيطرة على المحترفين ريناتو وموسى مونجي، جعلتهما يستسلمان لرقابة مدافعي الظفرة، ولولا تغييرات سيريزو المجدية بالدفع بسالم سعد الأكثر خبرة بدلا من موسى مونجي وعصام ضاحي لزيادة كثافة وسط الملعب بدلا من عبد الله درويش والتي منحت فريقه أفضلية واضحة، لكان من الممكن أن تكون النتيجة النهائية في غير صالح الشباب.

وفي المقابل فان فريق الظفرة لعب معظم أوقات المباراة بأسلوب واحد هو التأمين الدفاعي والاعتماد على الهجمات المرتدة السريعة، والتمريرات البينية خلف ظهيري جنب الشباب، ووضح إجادة لاعبي فارس الغربية تطبيق هذا الأسلوب.

وتألق أكثر من لاعب خلال أحداث الشوط الأول ففي منتصف الملعب كانت هناك كثافة عددية واضحة ومجهود وفير من يعقوب يوسف وسالم عثمان ومهدي رجب زاده، مع قدرة المهاجمين رسول خطيبي ومحمد سالم على الاستلام الجيد للكرة وعدم فقدها بسهولة، وكاد الاثنان أن يتقدما لفريقهما في مناسبتين خلال هذا الشوط الأول.

وفي الشوط الثاني حاول أبناء الغربية المحافظة على نفس الأسلوب لعلهم يقتنصوا نقطة في أيديهم، ولكن جاء هدف سرور سالم ليحبط مخططاتهم، فتحرر الفريق من تحفظه الدفاعي وبادل الشباب الهجمات .

وكان قريب جدا من إدراك التعادل، مع العلم انه انفتاحه الهجومي هذا كان على حساب خططه الدفاعية التي شهدت في الوقت نفسه غزوات شبابية نافذة كانت من الممكن أن تزيد من غلة الأهداف في شباك عبد الباسط محمد.

سيريزو: تجاوزنا فريقا عنيدا

ورغم هذا الفوز الصعب إلا أن انطونيو سيريزو مدرب فريق الشباب لم يخف سعادته بتجاوز الجوارح لهذه العقبة الصعبة وحصده ثلاث نقاط غالية أعادت الفريق سريعا مسيرة الانتصارات التي تخلى عنها في الجولة السابقة.

واعترف سيريزو في المؤتمر الصحفي الذي أعقب المباراة أن فريقه نجح في تجاوز موقعة صعبة وفريقا عنيدا حافظ على أسلوب لعبه طوال المباراة وهو الدفاع المنظم وعدم ارتكاب خطأ واحد يقرب مهاجمي الشباب من مرماهم، مع الاعتماد على الهجمات المرتدة، معتمدا في ذلك على ثلاثة مهاجمين هم رسول خطيبي ومحمد سالم ومهدي رجب يجيدون استلام الكرة ويحسنون إنهاء الهجمة بشكل طيب.

واستطرد مدرب الشباب بقوله إن هذا الأسلوب فرض في المقابل الحرص من جانب فريقه، فأي هدف يسكن مرماه من هجمة مرتدة قد يفشل في تعويضه طوال المباراة، لذلك كان التعامل مع هذا الأسلوب بحرص، وبالتالي فان الحرص الشديد كان سمة اللقاء الشوط الأول.

واعتبر سيريزو ان تغيير الأداء نحو الأفضل في الشوط الثاني تحقق بعدما طالب لاعبيه بمزيد من الجهد والتركيز ومحاولة اللعب السريع وعدم اللجوء للكرات العالية التي أجاد مدافعو الظفرة التعامل معها في الشوط الأول.

وهو ما حدث فعلا في الشوط الثاني فكان لعب الكرة على الأرض وبسرعة هو الأسلوب الأمثل، وبرر المدرب سبب هبوط المستوى في الشوط الأول بان اللاعبين دائما يكونوا واقعين تحت ضغط شديد ومشتتين بين الرغبة في التنظيم والطموح في فرض سيطرتهم مبكرا، ولكن بقليل من الهدوء تحكمنا في اللقاء.

ودافع سيريزو عن مهاجمه المحترف الزيمبابوي موسى مونجي واصفا إياه بأنه مهاجم قوي ومقاتل، ولكن عندما يكون اللاعب في تحد مع نفسه لإثبات ذاته أمام إدارة النادي والجماهير فتقع عليه ضغوط كثيرة قد تؤثر علي أدائه.

ومعتبرا اللاعب في الوقت نفسه غير محظوظ، ولو كان نجح في إحراز هدف من الفرص التي أتيحت له لتغير الموقف واستعاد ثقته سريعا، وأضاف المدرب انه يعلم قدرات اللاعب جيدا ويخضعه لتدريبات مخصصة .

واعترف مدرب الجوارح انه غير راض عن أداء فريقه بعد 3 جولات من عمر المسابقة، مؤكدا عن أن لاعبيه يمتلكون قدرات أفضل مما اظهروا خلال مبارياتهم في الدوري حتى الآن، ومشيرا في نفس الوقت إلى أن ابرز مشاكله تتمثل في خط الوسط والظهيرين، ومؤكدا أن الفرصة متاحة في فترة توقف الدوري لتصحيح الأخطاء والعودة لتقديم المستوى المرضي.

أرقام: 99 و77 على قمصان لاعبي الظفرة

خاض لاعبان من فريق الظفرة المباراة وهما يضعان أرقاما بأعداد كبيرة على قميصيهما، وهو ما لا تمنعه لوائح دوري المحترفين، حيث حمل لاعب الوسط علي سعيد رقم 99، وهو أكبر رقم موجود في دوري اتصالات للمحترفين، في حين حمل المحترف الإيراني مهدي رجب زاده رقم 77.

وقد خرج مهدي في الشوط الثاني ودفع محمد قويض ببديله صالح حمد، وفي المقابل كان أكبر رقم حمله لاعب من فريق الشباب هو الحارس الدولي إسماعيل ربيع وكان رقم قميصه 30، في حين لم يشارك الظهير البديل بدر عبد الرحمن صاحب رقم 33.

وليد فاروق