صحيح أنه حقق الفوز وتصدر جدول المسابقة بفارق الأهداف، لكن الفوز الذي أنجزه الجزيرة على الوصل غير مطمئن فالأداء لم يرق إلى مستوى التوقعات، كما أن الجزيرة حافظ على سيرته: يلعب شوطا ويتراجع في آخر.
فقد قدمت فرقة العنكبوت في نصف المباراة الأول أداء راقيا استحقت عليه التقدم بهدف نظيف غير أن أداء الفريق تراجع بشكل لافت في النصف الثاني، والغريب أن التراجع كان على المستوى الفردي والجماعي، فبعض اللاعبين الذين صالوا وجالوا في الشوط الأول، خفت بريقهم وتراجعت حركتهم في النصف الثاني بشكل لا يزال غير مفهوم الأسباب.
وأبرز مثال على ذلك كان لاعب خط الوسط أحمد دادا الذي قدم عرضا ممتعا في بداية المباراة وكان السبب المباشر في ضربة الجزاء التي حصل عليها فريقه وسجل منها الهدف الأول بعدما راوغ ثلاثة لاعبين وصلاويين في مساحة لا تزيد على عشرة أمتار.
وهي واحدة من «زيارات» عدة قام بها اللاعب إلى منطقة جزاء الضيوف، ولكن في الشوط الثاني ظهر وكأنه شبح لذلك اللاعب الذي لعب في النصف الأول، وهو ما دفع المدرب إلى استبداله في وقت أحس الجميع بأن المباراة تذهب من أيد الجزراويين.
من شاهد المباراة في بدايتها انتابه إحساس بأن الجزراويين ومن ورائهم المدرب أبل براغا يريدون أن ينهوا اللقاء من بدايتها، فقد اعتمدوا استراتيجية تقوم على الهجوم الضاغط على الخصم من خلال حسن الانتشار والإطباق على مرمى الضيوف في منطقتهم، وهو ما عبرت عنه تسديدة فرناندو بيانو بعد خمس دقائق فقط من بداية اللقاء عندما سدد كرة قوية ارتطمت بالعارضة.
وفجرت معها مدرجات الملعب. في هذه الأثناء ظن كثيرون بأن الوصل سيكون لقمة سائغة وهو القادم من خسارة ثقيلة في الجولة الماضية أمام الوحدة، كما أنه لجأ إلى تغيير مدربه في ظروف صعبة ووسط معمعة الدوري، غير أن الأخير بدا متماسكا رغم أفضلية الجزيرة وحاول شل حركة أصحاب الأرض من خلال ملء منطقة الوسط بأكبر عدد من اللاعبين أصحاب اللون الأصفر.
وكذلك تضييق المساحات بأقصى درجة ممكنة على لاعبي الجزيرة ومنعهم من حرية الحركة والمناورة، بهدف تعطيل قدرات دياكيه في تمويل المهاجمين، وقطع الصلة بينه وبين بيانو وسوبيس. هذه «الاستراتيجية» بدت ناجحة في مراحل كثيرة من عمر الشوط الأول.
وحاول الأصفر البناء عليها من خلال قيامه بهجمات مرتدة مستفيدا من سرعة لاعبيه ونجح في مرة في تشكيل خطورة حقيقية على مرمى الجزيرة عندما انتهت الكرة في عارضة علي خصيف حارس مرمى العنكبوت من تسديدة قوية من البرازيلي أوليفيرا.
لكن استراتيجية الوصل تعرضت للاختراق مرارا من قبل سبيت خاطر وسوبيس اللذين صنعا ثلاث كرات خطيرة في ظرف زمني ضيق إحداها كانت انفراد صريح للاعب البرازيلي الذي تعامل مع الكرة برعونة وأهدر فرصة لا تعوض في مثل هذه المباريات.
بعدها حاول الضيوف لملمة أوراقهم بعدما انكشف دفاعهم، ونجحوا في الحد من خطورة أصحاب الأرض فضاعت الكرة في وسط الميدان بين أقدام لاعبي الفريقين الذي تبادلوا السيطرة على منطقة الوسط ولكن دون فاعلية تذكر لينتهي معها الشوط الأول بتقدم مستحق للجزيرة.
في الشوط الثاني شهدت المباراة تغيرات دراماتيكية منذ البداية، حيث ظهر الوصل بصورة أفضل واستطاع أن «يحجّم» لاعبي الجزيرة الذي تراجعوا وهدؤوا بشكل واضح، في حين تمتع الضيوف بروح قتالية عالية وإصرار على تعديل النتيجة ونجحوا في الاستحواذ على معظم الكرات المشتركة، وكان لهم ما أرادوا عندما حصلوا على ضربة جزاء بعد ربع الساعة فقط سجلوا من خلالها هدف التعديل بقدم عيسى علي.
في هذه اللحظات وأمام التحول الواضح في مجرى اللعب «جنّ جنون» مدرب الجزيرة براغا الذي امتدت يده إلى جعبة الاحتياط وأجرى ثلاثة تبديلات في ظرف سبع دقائق فأخرج سبيت خاطر وصالح عبيد وأحمد دادا لمصلحة ناصر مسعود وهلال سعيد وعبد الله قاسم.
ونجحت خطط المدرب بإحراز عبد الله قاسم هدف التقدم، غير أن ياروسلاف هوراك مدرب الوصل لم يقف مكتوف الأيدي فأجرى تبديلات أيضا بإشراك وليد مراد الذي نجح في تسجيل هدف التعادل بكرة أكروباتية رائعة محرزا منها هدف التعادل.
لكن دراما المباراة لم تقف عند هذا الحدّ فكان لفرناندو بيانو رأي آخر عندما سجل هدف الفوز للجزيرة قبل ثوان من إعلان محمد عمر حكم المباراة نهاية اللقاء بفوز الجزيرة بثلاثة أهداف مقابل هدفين.
لمعلوماتك
الجزيرة 3 الوصل 2
التشكيل
الجزيرة: علي خصيف، صالح عبيد، أحمد دادا، راشد عبد الرحمن، عمران الجسمي، مارسيو روزاريو، عبد السلام جمعة، سبيت خاطر، دياكيه، سوبيس، بيانو.
الوصل: ماجد ناصر، سامي ربيع، وحيد اسماعيل، طارق حسن، طارق درويش، خالد درويش، إيمان مبعلي، الكسندر اوليفير، زيكا جوري، عيسى علي موسى، بدر عبد الله.
التحكيم
حكم الساحة محمد عمر
مساعد أول محمد الجلاف
مساعد ثان جاسم حسين
حكم رابع عبد الله العاجل
مراقب المباراة يونس حسن
الأهداف
الجزيرة:
بيانو 93، عبد الله قاسم 83
الوصل:
عيسى علي 61، وليد مراد 89
الانذارات
الوصل:
خالد درويش
طارق حسن
التبديلات
الجزيرة:
ناصر مسعود بدلا من صالح عبيد
هلال سعيد بدلا من سبيت خاطر
عبد الله قاسم بدلا من أحمد دادا
الوصل:
علي محمود بدلا من بدر عبد الله
وليد مراد بدلا من خالد درويش
ماهر جاسم بدلا من زيكا جوري
جهاد عدلة
