تنطلق اليوم منافسات نهائيات كأس آسيا لمنتخبات الناشئين تحت 16 سنة لكرة القدم والتي تستضيفها أوزبكستان وتحديدا في عاصمتها طشقند خلال الفترة من 4 ولغاية 18 أكتوبر الجاري بمشاركة 16 منتخبنا وزعت على أربع مجموعات.
وهذه المنتخبات هي: سنغاوفرة والبحرين وإيران وأوزبكستان (المجموعة الأولى)، كوريا الجنوبية وسوريا والهند وأندونيسيا (المجموعة الثانية)، الصين واستراليا وتركمانستان والسعودية (المجموعة الثالثة) والإمارات واليابان وماليزيا واليمن (المجموعة الرابعة).
وتقام اليوم أربع مباريات ضمن منافسات المجموعتين الأولى والثانية، حيث يلتقي في المجموعة الأولى إيران والبحرين وفي المباراة الثانية من نفس المجموعة تلتقي سنغافورة وأوزبكستان. فيما يلتقي ضمن لقاءات المجموعة الثانية سوريا وأندونيسيا.
وتجمع المباراة الثانية بين كوريا الجنوبية والهند. فيما يدشن منتتخبنا الوطني للناشئين منافساته في البطولة الآسيوية غدا (الأحد) بلقائه المنتخب اليمني على أن تتقابل اليابان مع ماليزيا وذلك ضمن منافسات المجموعة الرابعة، فيما يلتقي في المجموعة الثالثة الصين وتركمانستان.
ويأمل منتخبنا الوطني الحصول على إحدى بطاقتي التأهل للمجموعة الرابعة في الدور الأول والتأهل إلى الدور الثاني كخطوة أولى في مسيرة الأبيض الصغير الرامية إلى التواجد ضمن الأربعة الكبار في البطولة القارية والتأهل من بعد ذلك (إن شاء الله) إلى نهائيات كأس العالم.
وإن تطلب الأمر الجهد المضاعف من لاعبينا وجهازهم الفني الذي يقوده المدرب المواطن على إبراهيم، الذي أكد أن الفريق لن يألوا جهدا في تقديم وعكس صورة تطور الكرة الإماراتية، مثنيا في الوقت نفسه على حماس لاعبينا وتركيزهم قبل انطلاق المنافسات الرسمية للأبيض الناشئ غدا الأحد أمام شقيقه اليمني.
تفوق للشرق
وبملاحظة النسخ الثلاثة الأخيرة للبطولة الآسيوية لمنتخبات الناشئين حصدت منتخبات شرق آسيا الفوز بألقاب آخر ثلاث بطولات آسيوية للناشئين، حيث بسطت سيطرتها في هذه البطولات ووجهت إنذاراً بشأن طموحاتها المستقبلية. ويعلل الدكتور شامل كامل خبير قطاع الواعدين والشباب في الاتحاد الآسيوي لموقع الاتحاد القاري أسباب تفوق منتخبات شرق القارة في هذه الفئة.
مستندا إلى خبرته في إدارة العديد من مهرجانات الواعدين تحت 13 سنة وتحت 14 سنة، فيقول: يوجد اهتمام كبير بالجانب المهاري من قبل المدربين في دول هذه المنطقة إلى جانب عملية صارمة فيما يتعلق بالتقييم وتصحيح الأخطاء، كل هذا يقلل من جوانب الضعف لدى اللاعبين.
وبدأت سيطرة منتخبات شرق آسيا عام 2002 عندما توج منتخب كوريا الجنوبية باللقب عقب فوزه على اليمن في المباراة النهائية، وانتقلت الزعامة إلى الصين عام 2004 بعدما حققت الفوز على كوريا الشمالية. أما في عام 2006 فقد جدد منتخب كوريا الشمالية الظهور في المباراة النهائية، حيث خسر هذه المرة أمام اليابان بالوقت الإضافي في نهائي خالص بين منتخبات شرق القارة للمرة الثانية على التوالي.
ويتابع الدكتور كامل القول: هذه النتائج ليست مفاجئة، لأن هذه الدول وضعت برامج ممتازة في مجال الواعدين منذ فترة طويلة، وخاصة اليابان وكوريا الجنوبية، أما الصين فقد تمكنت من اللحاق بهما من خلال الاستفادة من البرامج المتعددة التي بدأت من خلال مشروع الرؤية الآسيوية في البلاد.
وأضاف: لا يمكن في الوقت الراهن مقارنة برامج تطوير قطاع الواعدين والشباب في المناطق المختلفة للقارة، ولكن في المستقبل نسعى لدراسة ومقارنة أساليب التدريب والتطوير المختلفة، في محاولة لمعرفة أي هذه الأساليب تحقق النجاح ولماذا.
آمال هندية
تتطلع جماهير الكرة الهندية إلى مشاركة منتخب بلادها في بطولة آسيا للناشئين تحت 16 سنة التي تقام في أوزبكستان، حيث تمني النفس في أن ينعكس فوز المنتخب الأول بلقب بطولة كأس التحدي الآسيوية من أجل تحفيز فريق الناشئين لتحقيق إنجاز تاريخي.
وكان منتخب الهند توج بلقب كأس التحدي الآسيوية التي استضافها في أغسطس الماضي، ليضمن التأهل مباشرة إلى نهائيات كأس آسيا 2011 التي تقام في قطر. في حين أن بلوغ الدور قبل النهائي لبطولة الناشئين يعني التأهل إلى بطولة العالم تحت 17 سنة التي تقام العام المقبل في نيجيريا.
ومن خلال الأداء المميز الذي قدمه منتخب الهند للناشئين في التصفيات، فإن الفريق جاهز لاقتحام المنافسة في مشاركته الخامسة بالبطولة. فقد جاء تأهل المنتخب الهندي إلى أوزبكستان من خلال تحقيق انتصارات كبيرة على منتخبي السعودية ولبنان، وبعد ذلك خضع الفريق لمعسكرات تدريبية في الولايات المتحدة وإنكلترا حقق خلالها أيضاً نتائج مميزة.
ففي يوليو الماضي حقق الفريق ستة انتصارات خلال سبع مباريات ودية خاضها في المعسكر التدريبي الذي أجراه في الولايات المتحدة، ثم تعادل 3-3 مع فريق الشباب لنادي مانشستر يونايتد الإنجليزي.
وأشاد الاتحاد الآسيوي على موقعه الإلكتروني بالاتحاد الهندي «.. ويستحق الاتحاد الهندي لكرة القدم الإشادة على الجهود التي بذلها من أجل توفير الاستعداد المثالي لهذا الفريق عبر تأمين التعاقد مع شركة راعية، ثم إتاحة المجال للاعبين كي يتدربوا معاً لمدة عام كامل في مدينة غوا، لتأتي بعد ذلك المعسكرات التدريبية في الولايات المتحدة وإنجلترا، والتي حصل اللاعبون من خلالها على خبرة دولية إضافية.
وقال الإنجليزي كولين توال المدير الفني للاتحاد الهندي في تصريح للموقع الرسمي للاتحاد الآسيوي على الانترنت: هذا الفريق مهم جداً في برامج التطوير التي نعمل عليها، من الضروري أن يتواصل العمل على تطوير مستوى منتخبات الفئات العمرية باستمرار.
يذكر أن توال يتولى مسؤولية الإشراف على منتخبات الفئات العمرية تحت 19 سنة و16 سنة و14 سنة في الهند، وهو يتطلع لتحقيق قفزة نوعية على مستوى كرة القدم الهندية في المستقبل. وأوضح توال: نحن واثقون أنه من خلال الاستمرارية والاستقرار في برامج الفئات العمرية، سننجح في تقديم لاعبين قادرين على إحداث نقلة نوعية في المنتخب الوطني الأول.
ويبرز في صفوف المنتخب الهندي خلال بطولة آسيا للناشئين هذا العام لاعبا الوسط مالسوامفيلا ولالرينديكا القادمين من ولاية ميزورام، حيث سجل الأول أربعة أهداف وأضاف الثاني ثلاثة أهداف خلال مشوار التصفيات.
ويحمل منتخب الناشئين على أكتافه في طشقند عبء تحقيق إنجاز تاريخي يتمثل ببلوغ الدور قبل النهائي، وبالتالي حجز مقعد للمشاركة في بطولة العالم لتكون هذه الخطوة الأولى لاقتحام العالمية بالنسبة للكرة الهندية.
عمر جمعة
