عندما يتجرع فريق ما في كرة القدم مرارة الهزيمة القاسية أو حينما يثار (غبار) حول إقالة مدرب ما، نادرا ما يظهر من يقول أنا المسؤول أو نحن المسؤولون عما حصل، الغالبية يلوذون خلف أستار الحقيقة، الحقيقة التي لا ينطق بها إلا القلائل من أمثال إسماعيل راشد المدير الإداري لفريق الوصل الأول لكرة القدم، رجل، صحيح انه يتكلم بأسلوب (رؤوس الأقلام)، إلا انه يضعك في الاتجاه الصحيح المؤدي إلى الحقيقة كاملة ولو إلى حين !
الوصل، الفريق الذي يديره راشد منذ أكثر من موسمين، تعرض ومع الجولة الثانية لمسابقة دوري المحترفين الأولى، لخسارة مؤلمة أمام ضيفه الوحدة وبـ 4/ 2، نتيجة كانت الشماعة التي علقت عليها (جثة) التشيكي ميروسلاف بيرانيك مدرب الفهود المقال وليس رأسه فقط ! وبين الهزيمة القاسية والإقالة العاجلة، يقدم راشد (رؤوس أقلامه) بطريقة المختصر المفيد تاركا لمن يقرأ حواره اليوم عبر (البيان الرياضي)، الذهاب في الاتجاه الذي يرغب فيه كل من يعنيه أو لا يعنيه الشأن الوصلاوي!!
أين ترى أسباب خسارتكم وبنتيجة كبيرة أمام الوحدة في الجولة الثانية لدوري المحترفين ؟ - يصمت قليلا، أراها خسارة في كرة القدم ولكنها خسارة من النوع المؤلم! - نعم، خسارة مؤلمة وما هي أسبابها؟ - بصراحة، هزيمة الوصل أمام الوحدة علمتنا من نحن! ماذا تقصد بـ (من نحن) ؟ - اعني بالتحديد التعرف إلى واقعنا الفني والبدني كفريق وهما معا بحاجة ماسة إلى إعادة تنظيم في ضوء الخسارة القاسية أمام الوحدة، الخسارة التي وضعت أكثر من علامة استفهام على أداء فريقنا وعلمتنا ما هو وضعنا الحقيقي ولكن!
ولكن ماذا؟ - ولكن، الوصل لديه مقومات كبيرة جدا للعودة وثقتنا به كبيرة في ظل الدعم الكبير من إدارة النادي وجماهيره الوفية التي يشهد لها الجميع بالمؤازرة القوية والدائمة للفهود . ولكن لم تقل ما هي أسباب الخسارة الثقيلة! - لا أود العودة إلى الوراء، ولكن استطيع أن أوجز بان الخسارة حدثت بأخطاء قاتلة من لاعبينا، خسارة صنعت بأيدينا ومع احترامنا الكبير لفريق الوحدة . بأيدي لاعبيكم، معناه أن فريق الوصل بحاجة إلى إعداد معنوي اكبر إلى جانب ما تطالب به من إعادة التنظيم الفني! - بعد الخسارة من الوحدة، بدأنا بالتركيز على الجانب المعنوي من اجل إخراج اللاعبين من أجواء الخسارة مع التأكيد على ثقتنا بهم خصوصا بعد إقالة المدرب بيرانيك.
خصوصا بعد إقالة بيرانيك، هل تعني أن المدرب يتحمل المسؤولية؟ - فعلا، أنا لا أحب الحديث عن شيء مضى وبيرانيك صار من الماضي ولكن استطيع أن أقول أن بيرانيك يتحمل جزءا من المسؤولية باعتباره كان مدربا وهذا طبيعي . هل ترى استعجالا في إقالة بيرانيك؟ - أبدا، إقالة بيرانيك ليست مستعجلة حيث كانت الأمور واضحة أمام الجميع. ولكنها جاءت سريعة! ـ أكيد، لان هناك أمورا بدرت منه ولم تكن مقنعة لنا، وباختصار، بيرانيك لم يتوصل أو يصنع الشيء الذي يناسب الوصل كفريق، انظروا إلى حجم تأقلمه أو تفاهمه مع لاعبي الفريق.
والتعاقد معه، ألم يكن خطأ؟!
- ولا خطأ في التعاقد مع بيرانيك أيضا.
بعد إقالة التشيكي بيرانيك، أي المدارس التدريبية هي الأنسب لفريق الوصل؟
- بصورة عامة، ثبت أن المدرسة البرازيلية هي الأنسب للاعب الخليجي عموما والوصل خصوصا ومراجعة بسيطة للتاريخ نعرف حقيقة ذلك.
هل هناك خوف على الوصل في موسم المحترفين؟
- أبدا، لا يوجد خوف أو قلق على الوصل حتى بعد الخسارة الثقيلة أمام الوحدة.
والى ماذا تستند؟
- استند إلى معرفتي الكافية بقدرات فريقنا الذي يضم اليوم كوكبة من اللاعبين المواطنين من أصحاب الخبرة وذوي المهارة الشبابية إلى جانب الثلاثي الأجنبي المشهود له بالتميز، إضافة إلى أن عوامل الاطمئنان على مسيرة الوصل في موسم المحترفين، موجودة كدعم الإدارة ومساندة الجماهير.
ماذا عن مباراتكم اليوم مع الجزيرة، الفريق الذي يعد من الفرق الكبيرة؟
- بسرعة، والوصل أيضا كبير.
إذن ما تعليقك على تلك المباراة المرتقبة؟
- الوصل سيكشف عن وجهه الحقيقي اليوم بتجاوز (مطب) 25 سبتمبر عندما هزمنا بمرارة أمام الوحدة لان اللاعبين عازمون على العودة عبر أداء ربما يكون هو الأفضل لفريق الوصل منذ فترة.
من وجهة نظرك، من هم الخمسة الكبار في موسم المحترفين وتحديدا في مسابقة الدوري؟
- هؤلاء هم الخمسة الكبار.. الوصل والأهلي والوحدة والجزيرة والعين ويجب أن لا يستبعد احد إمكانية فوز الفهود بدرع دوري المحترفين.
ولكن هناك فوارق في الإمكانيات الفنية بين الوصل وأقرانه الأربعة الآخرين!
- الوصل قادم إلى ما هو أفضل وليس هناك أية مشكلة وما ظهر مؤخرا هو شيء طارئ جدا تمت معالجته بشكل طيب وفي الوقت المناسب .
ماذا تعني ؟
- اعني، سوء الفهم مع المدرب السابق بيرانيك.
التحدي مع الأبيض
أكد إسماعيل راشد المدير الإداري لفريق الوصل، أن مباراة الفهود مع العنكبوت الجزراوي 4 أكتوبر في العاصمة أبوظبي ضمن الجولة الثالثة لمسابقة دوري المحترفين الأولى، ستكون الأخيرة له مع الوصل حيث سيبدأ تسلم مهام عمله الجديد مديرا للمنتخب الوطني في مشواره بالجولة الحاسمة المؤهلة لنهائيات مونديال 2010 بجنوب أفريقيا .
ووصف راشد مهمته الجديدة بـ (التحدي مع الأبيض) مشددا على أن نجاح الجهاز الإداري للمنتخب مرهون بتعاون لاعبي الأبيض. يذكر أن راشد قد لعب للمنتخب الوطني 95 مباراة في بطولات ومناسبات عدة كان فيها مدافعا صلبا .
حوار - علي شدهان



