ــ المدرب هو الذي يشربها عند أي إخفاق أو فشل ومع ذلك هناك من يحاولون التدخل في عمله، ويفلحون فعلاً في أن يجبروه على أن يضم هذا.. أو يشرك ذاك. وبعد أن تقع »الطوبة في المعطوبة«، يتم الإطاحة به.
ــ هذا الوضع يوجد بشدة في الملاعب العربية بلا استثناء، ورغم أن نتائجه سلبية إلا أن المتدخلين لا يكفون عن تدخلاتهم.
ــ والغريب.. أن الخواجات من المدربين يحصلون على كل الصلاحيات، ونادراً ما تسمع أو تقرأ أنهم أجبروا على شيء، إلا في حالات نادرة إذا ساءت النتائج بصورة واضحة، تجعل الخواجة منهم »ملطشة« قبل أن يعود إلى بلاده.
ــ الأمثلة على ذلك كثيرة. ولا داعي لسرد بعضها لأن كل متابع يلمس بوضوح أنه لا كرامة لنبي في بلده.
ــ والواقع أن المدرب المصري حسن شحاتة، هو خير الحالات التي يمكن النظر إليها، على أنها مأساة بمعنى الكلمة.. فموجات الغضب ضده لا حصر لها رغم النتائج الإيجابية التي أحرزها.
المعلم حسن شحاتة منذ تولى قيادة المنتخب الوطني المصري لم يخسر بطولة، وإنما فاز بها كلها، وحقق ما لم يحققه غيره، ومع ذلك هناك رغبة من الكثيرين للاستغناء عن خدماته.
ــ قالوا إن حسن شحاتة فاز مع المنتخب بكأس الأمم الإفريقية 2006 »أونطة« وبضربات حظ، وبتوفيق لا يمكن له أن يتكرر، وفي 2007 فاز ببطولة العرب، وتصدى له حزب أعداء النجاح ورددوا أنها بطولة ضعيفة و»أي كلام«، رغم أن المكسب تحقق في الجولة الحاسمة على المنتخب السعودي.
ــ وعندما ذهب المنتخب إلى غانا 2008 قال نفس الحزب إن المعلم حسن شحاتة سيلقى الهزائم المتتالية، وسيخرج من الدور الأول، وإذا به يسحق الكاميرون في الافتتاح 4 /1، ثم يتربع على قمة مجموعته، ويتقدم ليسحق كوت ديفوار في الدور قبل النهائي بالأربعة، ثم يؤكد فوزه في النهائي على الكاميرون بهدف نظيف، وبتفوق ساحق في الأداء.
ــ الهجوم على حسن شحاتة لم يتوقف، بل زاد الحقد عليه بعد أن صمم على الاستعانة بعصام الحضري في أعقاب موقفه من الأهلي، فغضبت عليه إدارة الأهلي وجماهيره، ومازال الغاضبون عليه بـ»الهبل« والأصوات التي تطالب بإبعاده »أهبل.. وأهبل«!
ــ لا يمكن أن يحدث هذا الكلام »الفاضي« مع مدرب أجنبي مهما كان مستواه، وتلك فلسفة »عبيطة« تجعل من المدرب الوطني »فريسة« سهلة لمن يرفض له ـ المدرب ـ قرارا في ضم لاعب أو إشراك لاعب.
ــ الموجة الغاضبة ضد حسن شحاتة هذه الأيام لأنه لم يضم بركات، رغم أن بركات هو الذي هرب من اللعب للمنتخب مرتين.
ــ في المقابل، جوزيه مدرب الأهلي البرتغالي وهولمان مدرب الزمالك الألماني آخر »دلع«.
ــ هذه مأساة في الملاعب العربية.
وكل عام وأنتم بخير.
