ــ انفرد «البيان الرياضي» أول من أمس الثلاثاء بنشر خبر استقالة يونس خوري من عضوية مجلس إدارة اتحاد كرة القدم.. وبالتالي من منصبه كرئيس للجنة المالية.
ــ ومهما تعدَّدت أسباب هذه «المفاجأة» وما زال الموسم الكروي الجديد في بدايته، إلا أن ابتعاد هذا الرجل الذي درج على العمل في صمت وله بصماته التي تركها على جدار فترة تطوّعه بأكبر اتحاداتنا الرياضية التي امتدت لدورتين يُعد خسارة للمجلس الجديد الذي اكتسب عضويته عن طريق الانتخابات ممثلاً عن نادي الجزيرة.
ــ هذا النادي الكبير الذي لم يبخل يوماً بدفع كوادره الأكفاء من الإداريين للمساهمة في العمل بمختلف الاتحادات الرياضية وليس اتحاد الكرة فقط.
ــ ويونس خوري في مقدمتهم، بدليل أن نجاحه كرئيس لأهم لجنة في عهد اتحاد يوسف السركال، هي اللجنة المالية التي تُعتبر عصب تسيير النشاط الكروي ومسابقاته وبرامج المنتخبات الوطنية، قد رشحه لمنصب نائب الرئيس الذي كان سيؤول إليه بالتزكية في ما لو لم يتقدم الرئيس باستقالته التي أفضت بالتالي إلى الوصول إلى الوضع الحالي.
ــ إن مجيئه لاتحاد محمد خلفان الرميثي بالانتخاب الحر المباشر يعني ثقة الجمعية العمومية في شخصه وفي كفاءته في إدارة الشؤون المالية بالاتحاد وفي المشاركة بآرائه القيِّمة في مختلف القضايا التي شهدتها تلك المرحلة الأخيرة من زمن «الهواية» والتي حقق فيها منتخبنا الوطني أول بطولة لكأس الخليج في تاريخ كرة الإمارات.
ــ وكان الأمل معقوداً عليه كأحد الكوادر التي اكتسبت الخبرة مواصلة المهام المالية في عهد الاحتراف وبنفس الهمة والنشاط والنزاهة التي يتمتع بها، على الأقل حتى نهاية هذه الدورة في عام 2012 وبعد ذلك لكل حادث حديث.
ــ ولكن بالرغم من أن «يونس» لم يشأ أن يكشف السبب الجوهري الذي اضطره لتقديم استقالته في هذا التوقيت المبكر، مكتفياً بالإشارة إلى دوافع شخصية والتزامات وظيفته العامة، إلا أن الساحة الرياضية بدأت تتناقل جهراً خلال يومي العيد الماضيين أن هناك خلافاً داخل مجلس الإدارة حول بعض الأجندة أدى إلى ابتعاده!
ــ إن الخلافات دائماً تؤدي إلى «شروخات» إن لم يكن هناك انسجام واتفاق حول الرؤى والأهداف! نأمل أن يكون ما حدث ويحدث بين الأعضاء اختلافات في وجهات النظر لأنها مسألة طبيعية ومشروعة وتصل في النهاية إلى أفضل الحلول والقرارات.
كلمات لها إيقاع
ــ ولطالما أن الاتحاد لم يبت حتى الآن في أمر هذه الاستقالة، فإن فرصة تطويق الخلاف ـ إن وُجد ـ مواتية في اجتماع المجلس بعد العيد.
ــ نثق في الرميثي وفي حرصه على تماسك مجلسه وقدرته على إقناع يونس خوري بالعدول عنها ومواصلة مشواره معهم لحاجة الإمارات لكل الكفاءات الشابة المقتدرة.
