قد تتوج مساعي نيسان والدور الذي تلعبه في الحفاظ على تربع رالي الإمارات الصحراوي لقائمة بطولة كأس العالم الراليات الصحراوية الطويلة (فيا) بسبق هام مع قرب موعد انطلاق النسخة 18 من الحدث المثير الذي سيأخذ مكاناً أواخر الشهر القادم. جاء هذا في تصريح أدلي به محمد بن سليم، رئيس نادي الإمارات للسيارات والسياحة بعد أن حظي بدعم جديد من شركة نيسان الشرق الأوسط لرالي الإمارات الصحراوي، الرالي الذي انطلقت فعالياته لأول مرة عام 1991.

ويعني التغيب الاضطراري لبعض أهم فرق الشركات المصنعة للسيارات وبعض أفضل السائقين المحترفين أن المعركة لانتزاع عرش رالي الإمارات الصحراوي الذي ستنطلق فعالياته في الفترة ما بين 24-31 أكتوبر القادم قد اتسع نطاقها بشكل أكبر من ذي قبل.

ونظراً للتواجد القوي والمشاركة الفعالة لسيارات نيسان باترول وسائقي سيارات نيسان الآخرين، يثق محمد بن سليم تمام الثقة من أن الشريك والراعي الرسمي للحدث سيتمكن على الأقل من اقتناص أحد المراكز الثلاثة الأولى، بل وقد ينتزع فوزاً صريحاً.

وفي هذا الصدد قال محمد بن سليم: »على الرغم من أن بعض أهم الفرق العالمية لن تشارك في رالي هذا العام إلا أننا حظينا بمشاركة تعد من بين أكبر المشاركات التي حظينا بها في السنوات الأخيرة، قد تكون أكثر دورات الرالي التي أقمنها ندية، خاصة وأنه لا توجد أفضلية لأحد«.

وأضاف بن سليم قائلاً: »تعتبر رعاية نيسان للرالي على مدار الأعوام الأربع الماضية أمراً جيداً جداً، ليس فقط لتقديمهم أسطولاً من سيارات النيسان باترول للفريق المختص القائم على تخطيط مسار الرالي، بل لالتزامهم الكامل في مساعدتنا لضبط المعايير في البطولة العالمية. سيكون من الرائع مشاهدة تقدم سيارة باترول وإحرازها الفوز هذا العام«.

من جهته، علق عبدالله الوزني، مدير العلامة لمجموعة السيارات المدمجة في شركة نيسان الشرق الأوسط قائلا: »نحن سعداء برعايتنا مرة أخرى لهذه الحدث الكبير الذي يتمتع بمنافسة قوية ومتابعة جماهيرية كبيرة سواء في الإمارات أو مختلف أنحاء العالم.

تفتخر نيسان بنفسها لامتلاكها أكبر وأكثر تشكيلة من السيارات المدمجة التي تتمتع بقوة كبيرة وعلى رأسها فئة الباترول. نتمنى لكل السائقين سباقاً آمناً ومثيراً، ونخص بالذكر طبعاً أولئك الذين اختاروا المنافسة بسيارات نيسان باترول، والتي يعتبرها الأكثرية »ملكة الصحراء«.

وستفتقد دورة هذا العام من رالي الإمارات الصحراوي مشاركة بعض ألمع الأسماء في عالم الراليات مثل ستيفين بيترهانسل ولوك ألفاند وكارلوس ساينز، وذلك نظراً للمشاكل تعرضت لها فرق ميتسوبيشي، وبي أم دبليو، وفولكس واجن، بعد بقرار نقل رالي دكار الدولي الذي سيقام في يناير القادم إلى الأرجنتين وتشيلي.

وجاء قرار نقل الرالي إلى أميركا الجنوبية عقب إلغاء فعالية هذا العام إثر مقتل أربعة مواطنين فرنسيين وثلاثة جنود موريتانيين على يد مجموعة إرهابية أثناء التحضيرات للرالي.

وعلق بن سليم على هذا قائلاً: »سيكون من الصعب على فرق المصنعين المنافسة هنا هذا العام قبل توجههم إلى جنوب أميريكا. لكنهم بلا شك سيعودون العام المقبل. فهم لا يرغبون في أن يفوتهم رالي الإمارات الصحراوي«.

هذا وآلت ذهبية الرالي الذي يقام تحت رعاية صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، ثلاث مرات لسائقين عرب، إلا أن العديد من المشاركين هذا العام يتطلعون قدماً لتغيير ذلك.

حيث فاز الإماراتي محمد مطر بذهبية الرالي عامي 1991 و1992، في حين انتزع القطري سعيد الهاجري لقب الرالي في العام التالي.

ومن أكثر السائقين الذين كانوا قاب قوسين أو أدنى من انتزاع لقب الرالي هو السائق الإماراتي يحيى بلهلي، الذي سيضاعف جهوده وسيكثف مساعيه لإحراز ذهبية هذا العام على متن سيارته النيسان باترول. وأنهى بلهلي، الذي سيشارك في الرالي إلى جانب الملاح خالد الكندي، أكثر من مرة بين العشرة الأوائل، وأحرز المركز الثالث عام 2005 خلف بيترهانسل والإسباني خوسيه لويز مونتيردي، في حين جاء تاسعاً عام 2006 وخامساً في العام الماضي.

ويهدف مجموعة من سائقي سيارات النيسان باترول لرفع حدة المنافسة في الرالي، نذكر منهم الروسي أندري إفانوف، والنيوزيلندي غلين ريد، والإماراتيين عبدالباري بن سوقات وعبدالله الحريز، وبطل رالي الشرق الأوسط الأسبق القطري الشيخ حمد آل ثاني.

وستبدأ الفرق والسيارات المشاركة في رالي الإمارات الصحراوي من الشرق الأوسط والعالم، عمليات التجهيز في مقر الرالي الرئيسي في نادي دبي الدولي للرياضات البحرية، مينا السياحي، تحضيراً للفحص والتسجيل الرسمي في 24-25 أكتوبر المقبل. وسيشهد اليوم التالي انطلاق المرحلة الاستعراضية الخاصة في دبي قبل حفل الانطلاق الرسمي للرالي في صباح اليوم التالي من أبوظبي.

ويتوجه الرالي بعيداً عن عاصمة دولة الإمارات لمدة خمسة أيام في مراحل خاصة تنطلق من مخيم تل مرعب الواقع بالقرب من واحة ليوا قبل أن تنتهي فعالياته في نادي دبي الدولي للرياضات البحرية في 31 أكتوبر.