أوصت لجنة المنتخبات باتحاد كرة اليد باعتماد برنامج إعداد المنتخب الوطني الأول للعبة للمشاركة في البطولة المصاحبة لخليجي 19 التي تستضيفها سلطنة عمان الشقيقة خلال يناير 2009 وبالتأكيد لن تكون الأخيرة في ظل التغيرات المتكررة بفترات الإعداد التي أعدها المدير الفني للمنتخبات السلوفاني نيكولا فيدج والتي لم ترق لطموحات بعض القائمين على اللعبة.
وخاصة أنها لم تراع الظروف الوظيفية والدراسية لبعض اللاعبين وكذلك عدم الدقة في المكان والزمان المحدد للفترات الإعداد حيث أعادتها لجنة المنتخبات للمدرب لوضع خطة جديدة أو تعديلها لأكثر من مرة.
واستمرت العملية بين المؤيد والمتحفظ وفي النهاية جاءت الولادة المتعسرة للبرنامج قبل أن ندخل معمعة الإعداد لبطولة الخليج والتي تعتبر الاختبار الحقيقي والحال لا يختلف كثيراً حول عملية اختيار اللاعبين الذي شهد العديد من التغيرات للوصول للقائمة الحالية والتي بدورها شابها عدم الدقة.
حيث قدم عدة قوائم واستقر الرأي المبدئي على القائمة الرابعة وستشهد الأيام المقبلة بعض التبديلات للعناصر الغير مؤهلة لتمثيل الدولة بهذه المرحلة بعد أن ترك الباب مفتوحا لضم الأفضل خلال المرحلة المقبلة.
وعلم »البيان الرياضي« أن لجنة المنتخبات قد رفعت توصياتها لمجلس الإدارة لاعتماد البرنامج وقائمة اللاعبين وكان البرنامج السابق يتضمن 38 يوما بتدريبات محلية وتجمعات ومعسكرات داخلية بالإضافة إلى 23 يوما للمعسكرات الخارجية وكانت البداية في الخامس من أكتوبر المقبل وبعد التعديل استقر الرأي حالياً لتكون البداية في التاسع من الشهر المقبل بعد التعديل الأخير.
50 يوم تدريب محلياً وخارجياً
أكد المصدر المقرب أن برنامج إعداد المنتخب يتضمن 50 يوما تشمل التجمعات الداخلية مع المعسكرات المحلية والخارجية بالإضافة لإقامة العديد من المباريات التجريبية وستنطلق مرحلة الإعداد الأولى في التاسع من أكتوبر المقبل بتجمعات داخلية على مدار 17 يوما بالإضافة للمعسكر الداخلي المغلق بفترتين متباعدتين لمدة 15 يوما وكذلك معسكرين خارجين بين الأردن ولبنان وسوريا مع النية للمشاركة في أي دورة محلية أو خارجية مقبلة بالتأكيد ستكون المرحلة الأهم من بين فترات الإعداد.
والملفت للنظر أن مدة المعسكرات الداخلية والخارجية تتجاوز 30 يوما وان الهيئة العمة للشباب والرياضة قد حددت إجازات اللاعبين لأي استحقاق خارج أو داخلي ب(21) يوما وهذا لا يتوافق مع متطلبات المرحلة المقبلة من برنامج الإعداد حيث يحتاج أي منتخب لبرامج إعداد طويلة إذا ما أردنا تحقيق نتائج مشرفة وبالتأكيد لابد من حل لهذه المعضلة التي ستمنع العديد من اللاعبين من المشاركة في فترات الإعداد وحتى المشاركة في البطولات المقبلة لظروفهم الوظيفية والدراسية.
اختيار 20 لاعباً
وأكد المصدر أن قائمة المنتخب تضمنت (20) لاعباً جمعت بين الخبرة والطاقات الشبابية حسب رؤية المدرب رغم تحفظ بعض الأعضاء على اختيار بعض العناصر التي لا تتوافق مواصفات البعض مع متطلبات المرحلة التي تحتاج لعمل جاد ومتواصل في سباق مع الزمن.
وأفاد المصدر أن المدرب يتحمل المسؤولية ومن المفترض أن تتم عملية الاختيار من واقع اللاعبين بساحات الملاعب وتواجدهم وعطائهم الفعال مع أنديتهم وحسب مراكزهم بالملعب وهذه ناحية فنية بحتة يدركها الجميع وبالتأكيد ستكون المسؤولية على عاتق الجهاز الفني وبنفس الوقت يجب عدم إغفال أوضاع وظروف اللاعبين الوظيفية والدراسية والتي ستحول دون مشاركتهم.
ويضم المنتخب أكثر من لاعب بهذه الظروف. وضمت قائمة المنتخب اللاعبين عبد الله طرار وأحمد هلال ورائد وإبراهيم سعيد (الشارقة) وأحمد محمد حسن وعبد الحميد محمد وحمد خلفان وجمعة عبيد (الجزيرة) ومحمد سعيد ووليد إبراهيم وشهاب غلوم ومحمد البلوشي (النصر) وعمر أحمد وعبد الله خليفة ووحيد مراد (الأهلي) ومحمد إسماعيل ورحمة غالب (الوصل) وأحمد إبراهيم (الشباب) وإبراهيم محمد وفيصل جمعة (العين).
وتم استبعاد عبد الله البلوشي وعبد الرحمن الزعابي وعبد الله غانم من القائمة التي تم اختيارها سابقا وكان »البيان الرياضي« قد أشار سابقا لضرورة اختيار العناصر الأنسب وخاصة أن الأندية تعج باللاعبين المميزين والقائمة الحالية لا تخلو من الأسماء التي ستحول ظروفهم من عدم المشاركة في برامج الإعداد ومنهم رحمة غالب ومحمد إسماعيل مع وجود بعض العناصر التي تحتاج لمزيد من العمل الشاق والمتواصل وأن الفترة القصيرة في مراحل الإعداد والتي لم يصل خلالها العديد من اللاعبين للمستوى المطلوب في التمثيل المشرف للدولة رغم احترامنا لقناعة القائمين على اللعبة والجهاز الفني.
ولكن لابد من الإشارة لذلك مسبقا كي لا يقع »الفأس في الرأس« وتتكرر سلبيات الاختيارات كما حدث في البطولات السابقة وتم تكرار تبديل اللاعبين وبدون فائدة وخاصة ونحن تجاوزنا مراحل الاختبارات والمشاركة من أجل المشاركة ونحن مقبلون على تحد جديد (خليجي) وليس آسيوياً نعرف قدراتنا وإمكاناتنا أمام المحافل القارية مادام الهدف هو البناء للمستقبل وتكوين منتخب قادر على إعادة هيبة اللعبة بالدولة.
مشاركة الدوليين بالمسابقات المحلية
مازال الجهاز الفني يصر على عدم مشاركة الدوليين بمسابقات الموسم والتي أشار إليها »البيان الرياضي« سابقا ليبقوا على اتصال مع اللعبة واكتساب مزيد من الخبرات والارتقاء بالمهارات الفنية ورفع معدلات اللياقة البدنية وان تستفيد الأندية كذلك من مجهود اتهم وخاصة إذا لم تتضارب مع مراحل الإعداد والتي من المفروض أن يشملها برنامج الإعداد لأن الهدف في النهاية مصلحة المنتخب.
وكان الاتحاد السابق وفي الموسم الماضي قد حدد عدم مشاركة الدوليين بمسابقة كأس الاتحاد قبل انطلاق منافسات الموسم ولكن لجنة المنتخبات قد مسكت العصا من الوسط بالسماح للدوليين بمشاركة بسيطة مع أنديتهم ولكن الملفت للنظر أن لجنة المنتخبات أوصت بعدم تأجيل مباريات الأندية بمسابقات الموسم إذا تم اختيار لاعبين اثنين ضمن صفوف المنتخب سواءً على مستوى الرجال أو الشباب.
وأكد المصدر أن الاجتماعات مع المدرب كانت ايجابية وتفهم العديد من الأمور التي كانت غائبة عنة من حيث وجود العنصر المواطن في الجهاز الفني للمنتخب وظروف اللاعبين مع صعوبة الإجازات للبعض مع ضرورة التواجد والمتابعة من المدرب للمباريات لاختيار الأنسب من اللاعبين مع ضرورة تحديد اللاعبين بمراكزهم بالملعب وتوفير البديل المناسب.
وأكد المصدر أن نسبة 65 % من القائمة تمثل العناصر الشابة بهدف البناء للمستقبل.
