محمد قويض.. المدرب العربي السوري.. مدرب الظفرة الحالي.. الذي تولى مهمة الإشراف على تدريب فرسان الغربية قبل انطلاق دوري المحترفين بحوالي أسبوع فقط بديلاً للمدرب المصري أيمن الرمادي الذي قدم استقالته عقب عودة الفريق من معسكره الخارجي..

يعتبر «أبو شاكر» من المدربين المميزين على المستوى العالمي والعربي وفق تصنيف الاتحاد الدولي لكرة القدم وذلك لانجازاته مع الكرة السورية في السنوات الماضية سواء مع فريق الكرامة السوري محتكر بطولات الدوري السوري خلال السنوات الثلاث الماضية والحائز على كأس الجمهورية مرتين.. إضافة إلى قيادته للمنتخب السوري خلال المرحلة الأولى من التصفيات الآسيوية المؤهلة لنهائيات كأس العالم بجنوب إفريقيا 2010. بالرغم من تولي الكابتن قويض تدريب فرسان الغربية قبل استئناف الدوري بفترة قصيرة إلا انه نجح في قيادة الفريق في المباراتين اللتين لعبهما في الدوري لتحقيق فوز مستحق على الخليج بثلاثة أهداف مقابل هدف خارج ملعبه والتعادل السلبي مع الزعيم العيناوي في افتتاح استاد الغربية الجديد بمدينة زايد بالمنطقة الغربية.

في أول حوار مع الكابتن محمد قويض.. كان من الضروري أن يبدأ الحوار بسؤال مهم ويتعلق بسب قبوله مهمة تدريب فريق الظفرة بالرغم من انه لم يشرف على فترة إعداد الفريق الذي سيشارك في أول دوري للمحترفين بالإمارات وبالتالي فأوراق الفريق غامضة بالنسبة له.. على ذلك فهل قبوله للمهمة يعتبر مغامرة أو تحدياً أو ثقة بقدراته؟؟.. قرار سريع بسبب الظروف! بدا الكابتن محمد قويض حديثه قائلاً انه بطبيعته لا يقدم على أي عمل إلا بعد دراسة وافية ولكن الظروف التي مر بها في سوريا جعلته يتخذ القرار بسرعة بالموافقة خاصة انه كان بالفعل قد اتخذ قراره مغادرة سوريا خاصة هذا الموسم لذا قبل عرض الظفرة للعلاقة القوية التي تربطه بالشيخ سيف بن محمد بن بطي آل حامد رئيس مجلس إدارة النادي وعلى ضوء مشاهداته للفريق الظفراوي ومعايشته له من خلال المباريات الودية التي لعبها من قبل مع فريق الكرامة السوري الذي تربطه بالظفرة توأمة وعلى ذلك قبل المهمة بدون تردد.

واستطرد قائلاً ان أي عمل يقوم به المدرب مع أي فريق يعتبر مغامرة، ويوضح انه كانت لديه الصورة الكاملة عن فترة إعداد الفريق في ألمانيا وجاهزيته للدوري والمباريات التجريبية التي خاضها خلال المعسكر كما أكد انه واثق تماماً من أن الكابتن أيمن الرمادي مدرب الفريق السابق قد جهز الفريق جيداً.. وواصل قائلاً ان الوقت الحالي هو عصر الاحتراف وفي هذا العصر المدرب له دور واضح في كل التغيرات التي تحدث والتكتيكات الجديدة لتحسين مستوى الأداء الفردي والجماعي للفريق الذي يدربه. ويواصل مشيراً انه منذ قبوله المهمة حرص على تكثيف عدد المباريات التجريبية للفريق للوقوف على مدى تجانس اللاعبين وقدرتهم على تطبيق النواحي الخططية وأكدت له تلك المباريات أن الفريق جاهز ومستواه البدني والفني مطمئن.

تفاؤل

وعن انطباعه عن الفريق بعد أداء مباراتين في الدوري أوضح الكابتن قويض انه من خلال احتكاك فريق الكرامة السوري الذي كان يدربه في السابق مع الفرق الإماراتية في البطولة العربية لديه فكرة كاملة عن مستوى الأندية الإماراتية ويعلم أن هناك خمسة فرق تنافس على لقب البطولة وباقي الفرق تتنافس على باقي المراكز منهم الفريقان الصاعدان من الدرجة الثانية في الموسم الماضي .

والظفرة كفريق أكد بقاءه في الموسم الماضي ويشارك هذا الموسم في أول دوري للمحترفين بعد مشاهدتي لأداء الفريق في المباراتين أمام العين والخليج وما يضمه الفريق من مجموعة متجانسة من اللاعبين المواطنين والأجانب المميزين والتجاوب الواضح والانسجام والتجانس بين اللاعبين ووفرة البدلاء الذين لا يقلون في مستوياتهم عن الأساسيين وما يجده الفريق من دعم ومتابعة من رئيس مجلس إدارة النادي الشيخ سيف بن محمد بن بطي آل حامد وانعكاس ذلك على معنويات اللاعبين فإن كل ذلك يدعو إلى التفاؤل ولكن ليس إلى حد القول انه سينافس على لقب البطولة لأن ذلك يعتبر ضرباً من الخيال وغير منطقي مهما كان التفاؤل..

ولكن الطموح الذي يمكن تحقيقه هو البقاء في دوري المحترفين كهدف رئيسي مع العمل على احتلال مركز جيد في جدول الترتيب إضافة إلى الحفاظ على نفس الصورة الجيدة التي ظهر عليها الظفرة في الموسم الماضي.

الصورة مازالت ضبابية

وعن تقييمه لمستوى الفرق المشاركة في دوري المحترفين بعد الجولة الثانية أكد أبو شاكر انه من الصعب الحكم على المستوى العام بعد جولتين فمازالت الصورة العامة لجميع الفرق ضبابية من خلال تباين المستويات في الجولتين الأولى والثانية ولكن مع مرور الوقت بعد الجولة الرابعة أو الخامسة ستكون الصورة أكثر وضوحاً.

وبالتالي يمكن تقييم دوري المحترفين وتقييم مستويات الفرق المشاركة فيه. وعلى ذلك فمن الصعب التنبؤ بترشيح البطل بعد جولتين لأن ذلك من الصعب الجزم به حيث كما سبق القول لم تقدم الفرق المرشحة مستوياتها الحقيقية نتيجة تباين أدائها في الجولتين السابقتين.. وهذا سر حلاوة كرة القدم لما تتميز به من مفاجآت في مبارياتها وبالتالي من الصعب التنبؤ بنتائج تلك المباريات بعكس الألعاب الفرية الرقمية خاصة!!

وعموماً وبنظرة شمولية يمكن القول إن هناك فرقاً استعدت جيداً وصرفت مبالغ طائلة لدعم صفوفها بلاعبين مواطنين جيدين وأجانب مميزين، وهناك فرق تحاول أن تدخل المنافسة مع تلك الفرق وفرق أخرى تحاول إثبات ذاتها في دوري المحترفين وعلى ذلك فسيكون الفيصل في تحقيق كل فريق لطموحاته قدرته على العطاء على مدار الموسم بمستوى ثابت في جميع مباريات الدوري وتجميع النقاط التي تؤهله لتحقيق طموحاته والفريق الأكثر جاهزية والقادر على تجميع أكبر عدد من النقاط حتى ولو كان ذلك على حساب المستوى الفني سيكون جديراً بالتتويج بطلاً لأول دوري للمحترفين وتمثيل الإمارات في بطولة كأس العالم للأندية.

واستطرد الكابتن قويض مستعرضاً انطباعه الأول عن بعض الفرق المرشحة للمنافسة فقال عن الجزيرة انه فريق متخم بالنجوم اللذين يحتاجون للوقت للانسجام والوحدة الأكثر انسجاماً والعين يمتلك قوة ضاربة والأهلي وان كان لم يقدم العرض اللازم حتى الآن إلا انه في أي لحظة قادر على قلب النتيجة لصالحه.

أكثر شراسة

ويواصل مدرب فرسان الغربية مشيراً إلى انه إذا كانت المنافسة على لقب البطولة ستكون شرسة وقوية فإن المنافسة في المؤخرة ستكون أكثر قوة وشراسة لأن المنافسة هنا على البقاء في دوري الأضواء والشهرة لأن الخاسر سيهبط إلى الدرجة الأولى ويبتعد عن الأضواء والنجومية التي تذوق اللاعبون طعمها.. وعلى ذلك فإن تفكيري منذ توليت المهمة مع فريق الظفرة هو العمل على تجميع النقاط حتى ولو كان ذلك على حساب المستوى الفني لإبعاد الفريق عن المنطقة الخطرة التي يشتعل فيها الصراع على البقاء.

المنتخب «ريّح» بعد كأس الخليج

عن انطباعه عن منتخبنا الوطني ورأيه في استقالة ميتسو وهل هناك أمل بالعودة للمنافسة للتأهل للمرحلة الأخيرة من التصفيات الآسيوية المؤهلة لكأس العالم قال الكابتن محمد قويض مدرب الظفرة انه عندما كان مدرباً للمنتخب السوري لعب أمام المنتخب الإماراتي ثلاث مرات، وكان واضحاً أن هناك مشكلة في المنتخب حيث لم يكن بالمستوى الذي ظهر عليه في بطولة كأس الخليج التي فاز بلقبها وبعد البطولة «ريّح المنتخب» وافتقد اللاعبون روحهم القتالية التي ظهروا عليها في كأس الخليج مما ترتب على ذلك تذبذب الأداء والنتائج السيئة التي حققها في مبارياته الأخيرة.

أما عن استقالة ميتسو فقال انه شعر انه لن يقدم جديداً للمنتخب لذلك اتخذ قرار الاستقالة وهو قرار متسرع لارتباطه بعقد مع الاتحاد الإماراتي وكان من الواجب عليه تكملة مهمته مع المنتخب وليس تركه في ذلك الوقت الحرج؟

محطات سريعة

ــ المناخ الموجود في نادي الظفرة مناخ صحي يدعو للتفاؤل.

ــ المدرب العربي الأفضل للفرق العربية لعامل اللغة ومعرفته بعادات وسلوكيات ونفسيات اللاعبين وقدرته على التعامل والتكيف معهم.. ولكن المشكلة السائدة في العالم العربي هي عقدة الخواجة أبو برنيطة!؟

ــ أنا كمدرب سابق لفريق الكرامة السوري كان هدفي دائماً الرقم واحد.. وذلك كان يتطلب اللعب لجمع النقاط حتى لو كان ذلك على حساب الأداء؟

ــ دوري المحترفين الإماراتي بما يمتلكه من إمكانيات وما يضمه من نجوم سيكون خلال فترة زمنية قصيرة الدوري رقم واحد على المستوى العربي.

ــ إسماعيل مطر محمد الشحي وعبدالرحيم جمعة نجوم فوق العادة ووجودهم مؤثر مع فريق الوحدة.

ــ ومحمد سالم.. لاعب الظفرة يمتلك إمكانيات فنية عالية وهو لاعب مهاري وفكره عال وهداف، وهو مظلوم، وحرام عدم اختياره لمنتخب الإماراتي!!

* الموقف بالنسبة للاعبين الأجانب مازالت الصورة ضبابية حتى الآن من الصعب تحديد الأفضل.

ــ تركت تدريب فريق الكرامة السوري بعد خروج الشركة الممولة.. وفضلت عدم البقاء في سوريا حتى لا يتأثر الفريق ولا يتعرض المدرب الجديد لضغوط.. وعلى ذلك قررت القيام بجولة إلى أوروبا والبرازيل ومصر للتعايش مع الفرق هناك للتعرف على أساليب التدريب الحديثة ولكني فوجئت بعرض الظفرة فوافقت دون تردد خلال 24 ساعة.

تصفيات

مهمة الإمارات صعبة

فرصة المنتخب الإماراتي في التأهل للمرحلة الأخيرة من التصفيات قال الكابتن قويض انها مهمة صعبة وليست مستحيلة وفي كرة القدم لا مجال لليأس طالما أن هناك مباريات من خلالها يمكن تجميع النقاط اللازمة للتأهل وبحساب الأرقام فالفرصة لا تزال قائمة ولكن تتطلب عودة الروح التي كان عليها اللاعبون في بطولة كأس الخليج وأداء جميع المباريات المتبقية بروح قتالية واعتبارها مباريات كؤوس.

رؤية

المنتخب السوري ليس لديه إمكانيات الأندية

عن الكرة السورية خاصة المنتخب القومي إلى أين يسير ولماذا يتذبذب مستواه؟ قال الكابتن قويض مدرب المنتخب السوري السابق ان مشكلة المنتخب السوري انه لا يمتلك نفس الإمكانيات التي تمتلكها الأندية السورية ولا يجد الدعم اللازم بالرغم من وجود لاعبين يتمتعون بمهارات فنية عالية إلا انه نتيجة عدم وجود الدعم المادي والحوافز للاعبي المنتخب كما يجده اللاعبون في أنديتهم مما يدفعهم إلى أن يكون انتماؤهم لأنديتهم أكبر، وعلى ذلك فالمنتخب السوري يحتاج إلى ثورة في الفكر الاحترافي للاعبي المنتخب، كما هو الحال بالنسبة للاعبي الأندية.

مؤنس برهان