ــ تلقيت توضيحا من الزميل عبد الرحمن السيد لاعب الوحدة السابق فئة b يعقب على حديث ناصر بن عبد الله بخصوص راتب أول مدرب متفرغ بأندية الإمارات فكان أول راتب تقاضاه المدرب المصري شحته هو 1500 ريال لتدريبه فريق الوحدة وفي نهاية الموسم رفع راتبه إلى 2000 ريال قال المرحوم شحته لناصر عبد الله متضايقا (كده أزعل منك)!! يدل ذلك على وفاء المدرب القدير والذي قاد منتخبنا في دورتين لكأس الخليج لكرة القدم الثانية والثالثة وجمع مع الأهلي درع الدوري للأبد عام 79 / 80..
فليس هناك مقارنه بين مدربي ولاعبي وإداريي زمان بما نراهم اليوم للأسف الشديد كل شيء تغير حتى الأخلاقيات أصبحت بفلوس؟؟..
ولكن لو نعود إلى الوراء والحقبة الزمنية التي عرفت فيها الإمارات كرة القدم، نجد أن اللاعبين الأجانب لعبوا مع فرقنا في الأربعينات والخمسينات، وأن المنطقة شهدت بداية اللعبة عندما بدأ الشباب في المدن المختلفة ينشئون فرقا صغيرة في أحيائهم تتبارى وتتنافس فيما بينها «فالكرة» سبقت غيرها من الرياضات في معظم إمارات الدولة ويقول المستشار إبراهيم بوملحة في كتابه بان أول من أدخل الكرة هو الشيخ محمد نور المهيري عام 1927 احضرها من مكة.
بينما هناك رواية أخرى تقول بان عبد الرزاق البستكي هو من احضرها من الهند عام 1947 فاختلفت الروايات والهدف واحد، ويعود إدخال اللعبة بسبب السفن التجارية التي كانت تجوب البحار وساهمت في إدخال اللعبة إلى بلادنا في العشرينات، ولكننا لا نستطيع أن نحدد بدقة الزمن الذي بدأ فيه ابن الإمارات ممارسة الرياضة وتحديدا كرة القدم، وذلك لعدم وجود سجل توثيقي للحركة الرياضية بشكل رسمي.
وهذه واحدة من السلبيات التي تواجهها رياضتنا، وهنا أدعو الهيئات الرياضية الرسمية البحث والتقصي عن مسيرة اللعبة منذ بداياتها لكي تكون وثيقة نحتفظ بها للتاريخ وبرنامج أيام زمان اعتبره محاولة من اجل الوصول للحقيقة، من خلال التقائي بعدد من الرعيل الأول أيام زمان قدمتهم قناة دبي الرياضية خرجت بمحصلة جيدة وبمعلومات تخص اللعبة وتحديدا اللاعبين الأجانب الذين لعبوا مع فرقنا في أواخر الخمسينات.
أي أن اللاعب الأجنبي بدأ معنا من الصفر والأيام الصعبة المريرة، فاللاعب الأجنبي مارس اللعبة وبالتحديد في المحطة الأولى التي هبطت فيها كرة القدم علينا، ويعود ذلك ـ كما قلت ـ إلى أواخر الأربعينات التي شهدت فرقا تنافست على عدة بطولات للتحدي.
وكانت تشهد لقاءات ساخنة ومازال الكثيرون يتذكرون هذه الوقائع والأحداث أمام أعينهم لأنها كانت حسب رواياتهم لي، أياما جميلة وذكريات لا تنسى، وعندما أركز على كرة زمان بدبي التي كانت تشتهر كمركز تجاري منذ القدم على مستوى المنطقة، إضافة إلى رحابة صدرها لكل زائر ومقيم، كما يحدث الآن ،كانت مدينتنا الجميلة تمتاز قبل 50 سنة بنفس الصفات.
وتواصل الوافدون إليها بالعديد من الخبرات، ومن بينهم لاعبون كرة ساهموا في رفع ونشر اللعبة وخلق جو من التنافس، فهناك التواجد البريطاني بالقاعدة الانجليزية بالشارقة حيث شاركت العديد من الفرق البريطانية ولعبت أمام فرقنا المحلية ولها دور في الاحتكاك مع فرقنا المحلية الصغيرة سواء كانت في دبي أو الشارقة وغدا نكمل... وعيدكم مبارك.
