يعود «فريق أبوظبي بي بي فورد» إلى أجواء الإثارة والسرعة من خلال مشاركته برالي اسبانيا (2-5 اكتوبر)، الجولة الأولى من بين آخر جولتين تقام منافساتهما على طرقات اسفلتية في الموسم الحالي من بطولة العالم للراليات.

وفي الوقت الذي يتابع فيه الجمهور الإماراتي أداء سائقهم الشيخ خالد القاسمي، تبقى العيون مترقبة نتائج هذا الرالي الذي قد تلعب نتيجته دوراً حاسماً في ترتيب متصدر البطولة في موسم 2008.

ومع انطلاق رالي اسبانيا تشتعل المنافسة مجدداً على ترتيب السائقين بين سائق «فريق أبوظبي بي بي فورد» الفنلندي ميكو رايكونين والفرنسي سباستيان لوب سائق «فريق ستروين»، والذي يتقدم فيه الأخير على خصمه الفنلندي بفارق ثماني نقاط.

ويخوض «فريق أبوظبي بي بي فورد راليي اسبانيا وفرنسا - الجولتين 12 و 13 من بطولة العالم للراليات - من خلال الفنلندي الطائر هيرفونين وزميله الجديد البلجيكي فرانسوا دوفال، الذي يعد أحد أفضل سائقي الراليات على أرضيات اسفلتية في العالم. ويدرك الفريق، الذي يحظى بدعم هيئة أبوظبي للسياحة، مدى حاجته لتحقيق نتائج جيدة من أجل تقليص فارق الـ 20 نقطة التي تفصله عن «فريق ستروين» الفرنسي في ترتيب المصنعين.

وقال الفنلندي ميكو هيرفونين: «في كل عام يصبح الرالي أسرع من قبل، أما مراحل السباق فهي سلسلة للغاية والقيادة فيها أشبه بالتسابق في حلبات السباقات. ومن المهم تحديد التوقيت المناسب للضغط على الفرامل في المنعطفات. نحن في المركز الثاني في ترتيب المنصعين والسائقين وعلينا بذل ما بوسعنا للتغلب على سباستيان لوب. لن يكون الأمر سهلاً ولا مجال للخطأ على الإطلاق».

وأضاف هيرفونين الذي استطاع إنهاء جميع السباقات الخمسة التي خاضها في إسبانيا: «في سباق العام الماضي عمل منظمو الرالي على وضع البراميل والصدامات داخل بعض المنحنيات لمنع السائقين من توسيع زاوية الدخول إلى المنعطف، ولهذا سأحاول توخي الدقة أثناء تسجيل ملاحظاتي خلال الجولة الاستطلاعية».

ويشعر دوفال بالتفاؤل قبل مشاركته الأولى في صفوف «فريق أبوظبي بي بي فورد» حيث قال: «هذا ليس المسار الاسفلتي المفضل لدي، فالطرقات سريعة وعريضة وأنا أحبذ الضيقة، إلا أن هذا لن يثبط من عزيمتي في اعتلاء منصة التتويج. واذا تمكنت من اللحاق بسائق فريق ستروين فربما أحرز أحد المراكز الثلاث الأولى».

من ناحيته يدرك الشيخ القاسمي حجم التحدي الذي ينتظره في رالي اسبانيا، فهذه هي المرة الثانية التي يشارك فيها هناك فضلاً على أن مساره الاسفلتي ليس من المسارات المفضلة بالنسبة له. وقال القاسمي: «جئت في المركز الرابع عشر في مشاركتي الأولى برالي اسبانيا العام الماضي، ولكن يختلف رالي هذا الموسم بمشاركة سائقين جدد بعضهم يتمتع بالخبرة والمهارة. سأحاول تقديم أفضل ما لدي وتحسين أدائي في مجالات لا تظهر من خلال النتائج النهائية».

وأكد القاسمي: «سأتبع طريقة مختلفة كلياً في تسجيل ملاحظاتي. لم يمض على مشاركتي الرسمية في بطولة العالم للراليات سوى عام واحد وأعتقد أنه بإمكاني تحسين أدائي على المسارات الاسفلتية.

في العام الماضي لم يكن الأمر سهلاً بالنسبة لي، فقد كنت منهمكاً في احتساب المسافات وتسجيل الملاحظات المتعلقة بكل شيء. ستكون ملاحظاتي الجديدة أكثر دقة وستتيح لي القيادة بسرعة أكبر».

وقال القاسمي بأنه أصبح يملك اليوم المهارات اللازمة للقيادة على الطرقات الاسفلتية. وأضاف «ستكون تلك المشاركة السادسة لي خلال أقل من عام وما زلت في طور التعلم. في رالي كتالونيا سأتبع استراتيجية التركيز على تجهيز السيارة بالشكل الأمثل وبعدها مراجعة أدائي في اليوم الأول. لدي شعور بأني أسير في الاتجاه الصحيح نحو تحسين أدائي وسرعتي».

وبين القاسمي أن الطقس سيلعب دوراً حاسماً في السباق: «في العام الماضي اعترضنا جو ماطر ومشمس وضبابي، وكان من المستحيل تقدير دخول المنعطفات بشكل دقيق. وإذا تكرر ذلك أعتقد أن طاقم السلامة سيلعب دوراً مهماً في السباق، حيث سيقوم باستطلاع كافة المراحل قبل نحو ساعتين من الانطلاق، لتقديم 75% من أحوال الطرقات وتعريف السائقين بأماكن تجمع الحصى الناعم والمنعطفات الصعبة».

ويسعى القاسمي إلى انهاء رالي اسبانيا من دون مشاكل ليتابع مشواره على الطرقات الاسفلتية في رالي كورسيكا في فرنسا. «رالي اسبانيا وكورسيكا هما آخر جولتين تقام منافساتهما على طرقات اسفلتية في الموسم الحالي، ومن المهم إحراز التقدم وتحقيق نتائج طيبة».

واختتم القاسمي حديثه مشيراً إلى المكانة التي احتلتها العاصمة الإماراتية على خارطة الرياضة العالمية ومتمنياً التوفيق لزميليه هيرفونين ودوفال في التحدي الذي يخوضانه أمام «فريق ستروين»: «منذ بداية مشاركتي في بطولة العالم للراليات العام الماضي، أصبح لأبوظبي مكانة مرموقة على ساحة الرياضة العالمية.

ننوي استضافة إحدى جولات بطولة العالم للراليات في المستقبل القريب، وسيكون الأمر رائعاً إذا ما أحرزنا المركز الأول في ترتيب المصنعين للمرة الثانية على التوالي. أتمنى التوفيق لكل من هيرفونين ودوفال في جولتهما الاسبانية».