يعتبر المدرب العراقي عبدالوهاب عبدالقادر حالة خاصة في كرة الإمارات من خلال مشواره الطويل في عالم التدريب بالدولة والذي يمتد إلى ربع القرن بالتمام والكمال حيث بدأ مشواره مع نادي الشباب عام 83 وقضى معه 3 سنوات ثم انتقل إلى نادي بني ياس مدرباً للفريق الأول واستمر مع بني ياس 7 سنوات وهي الفترة التي وصفت بالعهد الذهبي للسماوي.
حيث نال فيها لقب كأس صاحب السمو رئيس الدولة وشارك في بطولة الأندية الآسيوية وأحرز فيها بني ياس نتائج مشرفة وبعدها انتقل لنادي الوحدة ومنه إلى اتحاد الكرة حيث عمل 4 سنوات تولى خلالها تدريب منتخبنا للشباب (جيل فهد مسعود وعبدالرحيم جمعة وحيدر الو علي وسالم خميس وسبيت خاطر وحسن علي إبراهيم). ثم درب منتخبنا للناشين (جيل إسماعيل مطر وفيصل خليل) كما عمل في الجهاز الفني لمنتخبنا الأول الذي شارك في بطولة القارات في السعودية فكان مساعداً للمدرب ماتشالا ثم درب المنتخب المدرسي وأحرز معه الميدالية الذهبية في البطولة العربية بالمغرب.
وهي أول ذهبية مدرسية للدولة في كرة القدم على المستوى العربي، وبعد هذا الانجاز سافر إلى نيوزيلندا فمكث 3 سنوات حصل فيها على جنسية نيوزيلندا ثم عاد إلى الدولة متولياً تدريب أهلي الفجيرة لمدة عامين ثم انتقل إلى عجمان ثم رأس الخيمة ثم إلى الخليج الموسم الماضي فحقق معه انجاز الصعود لدوري المحترفين ثم عاد إلى عجمان مرة ثانية متولياً مهمة التدريب كمدير فني قبل بدء إعداد الفريق للموسم الحالي. ورغم هذا المشوار الناجح إلا أن مهمة عبدالقادر تبدو صعبة وهو يقود فريقا صاعدا حديثاً لمنافسة الكبار في دوري المحترفين كما هو حال كل الفرق الصاعدة للأضواء لاسيما وان صعود عجمان تزامن مع أول موسم لدوري المحترفين.
وقد بدأت ملامح صعوبة المنافسة تظهر منذ الجولات الأولى فرغم الأداء الذي قدمه الفريق أمام الوصل والأهلي إلا أنه خرج من المباراتين دون الحصول على نقطة واحدة، وهو ما جعلنا نجلس إلى المدرب عبدالوهاب عبدالقادر لمحاورته فيما حدث للفريق في الجولتين الأولى والثانية وما تنتظره من مهام صعبة في الجولات القادمة ابتداءً بمباراة الشعب في الجولة الثالثة.
كيف تبرر خسارة عجمان في مباراتين متتاليتين في ظل الحرص على حصد اكبر قدر ممكن من النقاط في بداية المشوار؟
ليس هناك تفسير محدد للخسارة في المباراتين ولكن يمكن القول إن المسألة تخضع في النهاية للتوفيق من عدمه خاصة ان مستوى الفريق لم يكن بالسوء الذي يبرر له الخسارة وبالتحديد في مباراة الوصل وقد شهد بذلك كل المتابعين والفنيين .
ورغم كل ما حدث يبقي المستوى الذي ظهر به الفريق مؤشراً ايجابياً فالنتائج حتماً ستأتي قريباً طالما أن الفريق لديه شخصيته في الملعب وينتهج أسلوب جيد نفذه اللاعبون بشكل مرض بدليل الوصول للمرمي كثيراً في مباراتي الوصل والأهلي وإجادته للناحية الدفاعية والسيطرة على منطقة الوسط، وكل ذلك ظهر من خلال المباراتين.
ولكن رغم ذلك لم يستطع الفريق ترجمة أسلوبه إلى أهداف أو حتى هدف واحد ؟
تسجيل الأهداف هي مسألة توفيق فالمدرب من مهامه وضع خطة مناسبة سواء بالوصول إلى منطقة تسجيل الأهداف أو الدفاع، وفي هذه الناحية نجح الفريق إلى حد كبير، ولا أظن أن هناك لاعباً يتعمد إضاعة الفرصة المواتية له وبالتالي تصبح المسألة توفيقا في المقام الأول.
ألا تخشى من الإقالة في ظل النتائج غير المرضية رغم جودة الأداء في مباريات الدوري التي لا تعترف إلا بالنقاط ؟
يجب الإشارة هنا إلى أن عجمان يؤسس لبناء فريق للمستقبل وفي نفس الوقت لا يمكن تجاهل موضوع البقاء في دوري المحترفين وحتى يتحقق ذلك نحتاج إلى صبر، والصبر أمر مهم في أي عمل ينتظر صاحبه نتائج مثمرة.
واعتقد أن الجميع يطالب بضرورة الاستقرار الفني من اجل تطور الكرة عموماً في الإمارات وفي الأندية على وجه التحديد، ولا أنكر أن الجماهير قد لا تتحمل الموقف أحيانا في مطالبتها بتنحي المدرب ولكن يجب في النهاية التغلب على العاطفة قليلاً والنظر للأمور بشكل يساعد على الاستقرار الفني الذي نطالب به جميعاً.
وبالنسبة لي في نادي عجمان وجدت تقديراً من إدارة النادي برئاسة المهندس خليفة الجراح رئيس مجلس الإدارة الذي اثنى على الأداء بعد مباراتي الوصل والأهلي وهذا يدل على بعد النظر في التقييم، وهذا ما نحتاجه بالفعل لنقود سفينة الفريق إلى بر الأمان في نهاية المشوار.
وشخصياً افخر بمشواري في الإمارات على مدى السنوات الطويلة حيث إنني أكاد أكون المدرب الوحيد الذي لم يصدر ضده قرار إقالة ولم يسبق لي أن توليت تدريب أي فريق وخرجت منه في منتصف الموسم واحترم تعاقداتي والتزاماتي واحرص على إنهاء مشواري في نهاية التعاقد وتولي مهمتي قبل بداية كل موسم.
هل أنت متفائل بتحقيق نتائج أفضل في المباريات القادمة ؟
كما ذكرت سابقاً المستوى الفني جيد ويبشر بالخير وقد يكون للبعض رأي آخر ولكنني أتحدث من واقع يراه معظم الناس ومن موقع المسوؤلية التي تجعلني لا أكابر، ولابد من الإشارة إلى أن بشرى النتائج في ظل هذا المستوي أفضل من تحقيق نقطة أو نقطتين في ظل مستوى ضعيف .
فالحظ ربما يخدمك في مباراة أن كان مستواك غير مقنع ولكن لا تستطيع الصمود في مشوار طويل من التنافس، ونحن في عجمان هدفنا منذ اليوم الأول أن يكون للفريق مستواه المقنع ونحن مقتنعون بأن النتائج ستأتي حتى وان تخلى عنا الحظ في مباراة أو اثنتين.
ليست لدينا مشكلة في خط الهجوم : ترجيح كفتنا أمام الشعب لن يكون عن طريق لاعبيه السابقين فقط
بصراحة كان تنفيذ اللاعبين لما يطلب منهم سواء في مباراة الوصل أو الأهلي جيدا ولولا ذلك لما وصلنا إلى المرمى مرات ومرات، وفي تقديري أن كل اللاعبين الذين انضموا حديثاً للفريق مع لاعبي الفريق الذين ساهموا في صعوده أصبحوا منسجمين في وقت قصير، وان كانت هناك ملاحظات فنية فهي في الهفوات البسيطة التي لا يخلو منها أي فريق، وقياساً بحداثة عهد عجمان في دوري المحترفين لا تعتبر أمرا مقلقاً أو هاجساً يدعو للتخوف.
هل ترى أن هناك علة في خط الهجوم رغم توفيق النادي في التعاقد مع محترفين اثنين صاحبي تجربة ناجحة في دوري الامارات (جواد كاظميان وعلي سامراه)؟
مهمتنا نحن كمدربين أن نوصل اللاعب للمرمى وتسجيل الهدف هو قرار اللاعب في الملعب وليس قرار المدرب، ورغم ذلك لا اعتقد أن هناك مشكلة أو ناحية سلبية في خط الهجوم، والتقييم من مباراتين فقط ليس حكماً منطقياً خاصة وان منافسينا كان الوصل والأهلي وهما من الفرق الكبيرة التي تملك خبرة معروفة، وفي رأيي ان الفريق في استطاعته الاستفادة مما خرج به من المباراتين في الجولات المقبلة.
كيف تنظر لمباراة الشعب القادمة وهل تعتقد أن الأوراق مكشوفة لك بشكل أفضل في ظل وجود عدد من لاعبي الشعب السابقين ضمن فريقك ؟
لست مؤمناً بهذه النظرية .. نعم لدي ثلاثة لاعبين كانوا مع الشعب ولكن هذا وحده لا يكفي للحكم على المباراة قبل بدايتها، واذكر هنا قصة للمدرب الهولندي رينوس الذي كان مدرباً للوحدة ثم انتقل لتدريب الشباب وكان معظم التوقعات تشير إلى انه سيكسب فريقه السابق وحدث العكس.
والمطلوب في تقديري تركيز من الجميع والشعب فريق كبير ويدخل للمباراة بموقف مشابه لنا من ناحية النتائج وبالتالي سوف تكون المباراة صعبة في ظل الضغوط الموجودة على الفريقين وأتمنى ألا يؤثر وجود ثلاثة من لاعبي الشعب معنا في توتر للاعبين فالمباراة مثلها مثل أي مباراة يفترض التعامل معها سواء من الجهاز الفني أو اللاعبين.
غياب
فقدت الآن اللاعب علي خميس بسبب إصابة كبيرة تمتد فترة شفاؤه منها لشهور عديدة، هل ترى أن بديله المناسب هو عادل صقر؟
طبعاً هذا ظرف طبيعي في كرة القدم وعلي خميس من اللاعبين الذين كنا نعول عليهم كثيراً وظهر بمستوى جيد في المباراتين، وقدر الله وما شاء فعل ومهمتنا بالطبع هي وضع البديل ونحن عملنا منذ بداية الإعداد على الاعتماد على كل اللاعبين، وبالنسبة للاعب عادل صقر فقد كان آخر المنضمين للفريق قبل أسبوعين ولا شك انه يحتاج لتدريبات أكثر، وعلى العموم اختياراتنا دائماً للاعب المناسب من ناحية الجاهزية بعيداً عن تحديد اسم محدد.
حوار ـ ياسر قاسم
--+++++++++++++++++++++++++++18132642711537
Content-Disposition: form-data; name="template"
FullStyle3


