كان التقرير الذي كشفته رابطة لجنة دوري المحترفين والذي يتهم من خلاله المشكلة في ضعف جودة الصورة على شاشة التلفاز خلال مباريات الدوري الأسبوعين الماضيين راجع لأمرين أولهما مشكلة الإضاءة في الملاعب حيث ضعف الإضاءة في بعضها يدفع الفنيين لفتح أكبر لعدسة الكاميرا مما يؤثر على جودة الصورة، فيما يرجع السبب الثاني بحسب التقرير إلى حاجة قناتي دبي وأبوظبي الرياضيتين إلى تحديث بنيتهما التحتية..

وشرح الإيطالي رومي جاي المدير التنفيذي للرابطة أسباب عدم جودة صورة النقل التلفزيوني للمشاهد والمتابع لدوري المحترفين الإماراتي قائلا: توفر سيارات النقل 270 ميغا بايت من حزمة البث الفضائي، إلا أن قناة دبي الرياضية تستخدم 85 .2 ميغا بايت من حزمة البث الفضائي، فيما تستخدم قناة أبوظبي 3 .5 ميغا بايت فقط. مؤكداً أن القنوات العالمية تستخدم في الحالة الطبيعية 9 ميغا بايت. مشدداً على أن الحل لجودة الصورة التلفزيونية يرجع لأن تزود القناتان حزمة البث الفضائي لنقل المباريات.. هذا التقرير والرد أثار حفيظة قناة دبي الرياضية ممثلة بمديرها راشد أميري مبديا دهشته الكبيرة في بادئ الأمر.

غتساءل قائلا كيف عرف »رومي جاي« بأننا في دبي الرياضية نستخدم ما يقارب 8 .2 ميغا.. وتصحيحا لمعلومته فنحن في دبي الرياضية وصلنا لـ 6 ميغا بايت وليس العدد الذي كشفه هو.. وأريد أن استفسر كيف نقلت شركة لايف المباريات الستة كلها وهي لا تملك سوى عربتي نقل.. ولماذا استعانت بقناة غير محلية ولم تطلب معونتنا.. وحتى الرابطة التي قدمت » جرافيك » ضعيف وبدائي فيما نحن نملك قسما خاصة لها وبها أحدث التقنيات ومن تابع المباريات سيلاحظ مدى سوء الجرافيك المستخدم والقديم من قبل الرابطة.

أبدى راشد أميري مدير قناة دبي الرياضة دهشته الكبيرة من التصريحات التي أدلى بها رومي جاي المدرب التنفيذي لرابطة دوري المحترفين حل النقل التلفزيوين وتحميل القنوات المحلية مسوؤلية سوء النقل الحالي والنواقص الفنية فيه، ودفاعته المستميتة عن النقل الحالي رغم عيوبه الكثيرة والتي أثارت المشاهدين وقال ما جاء في تصريح رومي ينم عن جهل وعدم معرفة بأمور التلفزيون والنقل التلفزيوني واستخدام الأرقام والحزم كانت محاولة للتغطية على ما نراه الآن على الشاشة وتتحمل مسوؤليته الرباطة بكل أفرادها..

وقال أميري دعونا نتساءل هل وجود توقيت على الشاشة يبين للمشاهدين وقت المباراة وهو أمر بدائي جدا عيب القنوات المحلية أم عيب الناقل؟ هل وجود التوقيت شوط ثم إلغائه في الشوط الثاني مسؤولية القنوات المحلية.. وهل عدم وجود أسماء الفريقين على الشاشة مسؤولية القنوات المحلية؟

وهل عدم ظهور حالات كثيرة مما يجري في الملعب أخرها طرد اللاعب نواف مبارك في مباراة الشارقة الأخيرة أمام الشباب أيضا عيب في القنوات المحلية؟ هل ضعف الصورة وظهورها كأننا في زمن الأبيض والأسود بسبب نقل المباريات بعربات نقل انتهى استخدامها من عشرات السنين في تلفزيونات العالم مسؤولية القنوات المحلية أيضا؟

هل نقص الكاميرات ونقل المباريات بخمس كاميرات أمر بات ممكنا قبوله الآن؟ وعدم الاستعانة بخبرات عالمية كالتي لدينا في دبي الرياضية ممن نقلوا من قبل بطولات كبرى منها كأس العالم أو بطولة أوروبا والاكتفاء بما هو موجود دون خبرة هل هو مسؤوليتنا أيضا؟

إن ما جاء على لسان روي جاي ولا نعرف هل هو يعبر عن رأي الرابطة أم رأيه الخاصة محاولة ساذجة لخداع الرأي العام وللتغطية على فشل التعاقد مع شركة ليس لها سابق خبرة أو لديها إمكانيات كافية لنقل المباريات ثم اللجوء لقنوات من خارج الدولة للإنقاذ دون نتيجة، وفي النهاية المشاهد ونحن ندفع الثمن لهذه الصورة الهزيلة.

وهذا المستوى السيئ في نقل دورينا والذي تجاوزناه منذ عشرات السنين وما زلت أدعو رومي وأعوانه لمشاهدة دوري الموسم الماضي الذي نقلناه وعليه الحضور لنا للحصول على نسخة من مباريات الموسم الماضي أو دورة الخليج لمعرفة كيف تنقل المباريات في نفس الظروف التي أشار إليها من ضعف إضاءة ملاعب الأندية أو غيرها من مساءل عن الحزم الهوائية التي سمع عنها دون معرفة كافية بها أو بما ننقل عليه.

وقال راشد أميري إننا في دبي الرياضية ومنذ سنوات بعيدة ننقل أحداثا عالمية كبرى لكل العالم مثل بطولات التنس أو الفروسية وغيرها من البطولات الكبرى التي تنظمها دبي دون أن يقول لنا أحد في أي مكان في العالم إن نقلنا كان على حزمة ضعيفة أو ان اضاءة الملعب كانت غير كافية.. وما زالت أطرح السؤال الدوري الألماني على أي حزمة ينقل وكيف نقدمه بنفس الجودة والقوة والمستوى التي تقدم في ألمانيا ويراها كل المشاهدين على دبي الرياضية بنفس الجودة

كنت أتمنى أن تسكت الرابطة أو خبيرها عن الموضوع لتداري ما يجري على اعتبار »إذا بليتم فاستتروا« لكن أن يضلل المشاهد وتحمل أخطاء تعاقدات وأخطاء فنية لا نقبلها فهذا ما نفرضه جملة وتفصيلا ولن ينخدع المشاهدون بما يقال وقد رأى الجميع كيف نقلنا الدوري بإمكانياتنا وعبر خبرات عالمية استخدمنها خصيصا للنقل في الموسم الماضي... لذا ومن منطلق مسؤوليتنا مع المشاهدين اضطررنا لوضع كاميراتنا الخاصة في الملاعب الآن لتزويد المشاهد بلقطات إضافية تساعد على تحسين النقل والصورة..

في المقابل أحيل السيد رومي ومن أمده بالمعلومات الخاطئة وغير الدقيقة لتصريحات شركة لايف نفسها وفي الصحف قبل أيام عن سعيها لتحسين النقل بعد الأسبوع الرابع من الدوري وعلى أي أساس قيل هذا الكلام وتحت أي حزمة سيتم أم ان رومي سيضع أضواء خاصة به في الملاعب ليتحسن النقل.

وأنهى راشد أميري مديرة قناة دبي الرياضية تصريحه قائلا لا يجب أن نسمح أن تقال أشياء خاطئة وغير صحيحة من أجل خداع الرأي العام في الإمارات ولي الحقائق لن يخدع أحد وهو زمنه انتهى منذ عصور بعيدة وعلى الجميع أن يتحملوا مسؤولياتهم وتوضيح الأسباب الحقيقية للتعاقد أو للأخطاء وسوء النقل أما أن تبحث الرابطة وخبيرها الأول عن أسباب تعلق عليها فشلها فهذا ما نرفضه ونقف أمامه ولن نكون أبدا مسؤولين عن تحمل أخطاء الآخرين من أجل البقاء أو الاستمرار.

وقال من الآن أعلن أننا على استعداد تام وكامل لنقل مباريات الدوري بكل مبارياته وفي أي وقت وعلى أعلى مستوى فني وتقني يضاهي بطولات كأس العالم دون أن نضيف كاميرا واحدة لما لدينا لن نستعين بأحد لأننا في الإمارات لا نقبل إلا بالأفضل أما أن نعود عشر سنوات للوراء فهذا يحتاج إلى وقفه جادة وسريعة.

عمران محمد