فجر محمد علي الغيثي مدير قطاع المراحل السنية بنادي النصر مفاجأة أمس بتقديمه لاستقالته من منصبه احتجاجا على ما وصلت إليه الأمور بهذا القطاع المهم ليلفت الأنظار إلى ضرورة الاهتمام بقطاع المراحل لأنه القاعدة القوية القادرة على مد العديد من المواهب الواعدة إلى الفريق الأول بدلا من حالة الإهمال والنسيان التي يعانيها خلال الموسم الحالي وبالتالي لن يجد الفريق الأول قاعدة يستند إليها في مشواره الطويل بدوري المحترفين.

وعن أسباب تلك الاستقالة وتوقيتها يقول محمد علي الغيثي ل«البيان الرياضي» إن استقالتي من منصبي جاءت مسببة وتشمل العديد من النقاط والملاحظات التي أجد أنها تعرقل العمل بهذا القطاع المهم حيث لم يصرف المدربون ولاعبو الفرق المختلفة الموقعين عقود احتراف مع إدارة النادي رواتبهم من ثلاثة أشهر وبالتالي أصبح الجميع في حالة شكوى مستمرة ووجدت نفسي عاجزا أمام إيجاد حل لهذه المشكلة فمن غير المعقول ألا تصرف رواتب منذ ثلاثة أشهر ويوجه كل الصرف بالنادي إلى الفريق الأول للكرة دون أن يحقق ما يستحق كل هذا الصرف.

كما أن إدارة النادي لم توفر للمدربين المتفرغين الامتيازات المنصوص عليها في العقود مثل توفير المواصلات وأمام إلحاحنا وافقت إدارة النادي على صرف 1500 درهم لكل مدرب كبدل مواصلات في الشهر وحينما قمنا بمحاولة التعاقد مع أحد مكاتب تأجير السيارات لم نجد سيارة تناسب مع البدل المخصص من قبل النادي مما أصابنا بحرج كبير أمام المدربين.

ويضيف محمد علي الغيثي قائلا طوال الفترة الماضية ونحن نعاني من تدخل المدير التنفيذي في أعمالنا سواء باختيار ملابس غير مطابقة للمواصفات لزوم المباريات وحينما اعترضنا أمر بمنع تسليم الملابس الرياضية لفرق القطاع وعدم تسليم بدل التدريب (الترنج سوت) إلى اللاعبين كنوع من العقاب على اعتراضنا على نوعية الملابس الرديئة التي لا تتناسب مع اسم ومكانة نادي النصر.

كما اصبح يتدخل في كل كبيرة وصغيرة في العمل وللأسف بشكل يعرقل العمل إضافة إلى منح مدير شئون الموظفين بالنادي صلاحيات واسعة في عملنا وأمر بأن يترأس بعثة فريق تحت 20 سنة خلال المعسكر الخارجي وهذا مخالف للنظم فهل من المعقول أن يقوم موظف في النادي بترؤس بعثة لفريق كروي إلى خارج البلاد.

وقال لأول مرة لم تتم مناقشة التقارير الفنية عن المعسكرات لعدم وجود مجلس إدارة أو حتى لجنة كرة يتابعان ويناقشان مثل هذه التقارير أو حتى وجود نظام للعمل حتى شعر الجميع أن القطاع أصبح مهملا وبدأنا نفقد السيطرة على اللاعبين الذي أصبحوا يتسربون إلى أندية أخرى بكل أسف وقد شهدت الفترة الماضية ابتعاد عدد ليس بقليل من اللاعبين إلى أندية أخرى بسبب عدم الاهتمام بهم وبسبب الصفقات الفاشلة بالفريق الأول.

حينما تعاقدت إدارة النادي مع لاعبين رفض لوكا انضمامهم مما كبد النادي مصاريف عديدة بسبب استلام اللاعبين لأموال عديدة بحكم تعاقدهم رسميا مما أصاب اللاعبين بالإحباط وتسرب إليهم اليأس بعدم التصعيد خاصة في ظل ديكتاتورية مدرب الفريق الأول وعدم اهتمامه بلاعبي القطاع ولعل ما حدث بينه والناشئ الموهوب إسماعيل الجسمي لدليل على عدم اهتمامه بلاعبي القطاع وما أكثر الموهوبين به ولكنهم لا يجدون الاهتمام والرعاية.

العوضي النمر