انفرجت الأزمة المؤقتة لبطاقة اللاعب البرازيلي جان كارلوس، محترف فريق الكرة الأول بنادي الشارقة، بعد أن نجحت إدارة النادي برئاسة الشيخ أحمد بن عبدالله آل ثاني رئيس مجلس الإدارة، في التعامل مع الأزمة بحنكة وحكمة، خاصة مع النادي الروسي «ساترون» الذي يبدو انه كان طامعا في مقابل مادي كبير من اجل إرسال بطاقة اللاعب الدولية، التي تمنحه حق اللعب مع الشارقة، لكن المفاوضات التي استمرت لبضعة أيام، وبشكل مباشر وعدم تهاون إدارة النادي في حقها أمام ساترون الروسي.
إضافة إلى اتجاه إدارة النادي إلى اللجوء للاتحاد الدولي للفصل في القضية، خاصة وان الشارقة كان مقتنعا انه على حق ـ وهو فعلاً كذلك، وربما تعرض لعملية ابتزاز من النادي الروسي الذي دخل على الخط طرفاً بخطأ من نادي فاسكوداجاما وليس خطأ من إدارة الشارقة.
كل تلك العوامل جعلت مسؤولي النادي الروسي يتأكدون ان الشارقة لن يتنازل عن حقة أو يتهاون في أموال النادي، وبعد أن كان النادي الروسي طلب مبلغا ماليا كبيرا جداً، نجحت إدارة الشارقة في تخفيضه إلى اقل بكثير، من اجل إنهاء الأمر سريعاً وحتى لا ينتظر اللاعب بطاقته للإفراج عنه، وهو ما قد يؤثر عليه نفسياً.
ومن المنتظر أن تصل خلال الساعات القليلة القادمة، بطاقة اللاعب قادمة من نادي ساترون الروسي، أو ربما تكون قد وصلت بالفعل والجريدة ماثلة للطباعة، عموماً اللاعب أصبح الآن في وضع الاستعداد سواء فنياً أو بدنياً، بعد أن انفرجت أزمته بلا رجعة.
الاستعداد للنصر
وبعيداً عن أزمة جان التي انفرجت، واصل الفريق الأول لكرة القدم بالنادي تدريباته اليومية تحت قيادة المدير الفني للفريق، التونسي يوسف الزواوي، بعد راحة سلبية لمدة 24 ساعة فقط، خاصة وان الفريق مقبل على مباراة هامة جداً أمام النصر في لقاء قد يكون صعب على الشارقة، من منطلق ان الفريق لن يتحمل أي خسائر أخرى خلال المرحلة المقبلة.
وفي حاجة إلى استثمار انتصاره الكبير على الشباب برباعية، كان من الممكن ان تتضاعف لولا رعونة المهاجمين في إنهاء الهجمات، وحطم بها الفريق العقدة التي كانت ستكبر.
عموماً الفريق يمر بأفضل حالاته النفسية تلك الأيام بعد هذا الفوز، وبفضل التعامل الرائع من يوسف الزواوي الذي يجيد فن التعامل مع لاعبيه واستخراج أفضل ما لديهم، والدليل هو أن يفوز على بطل الموسم الماضي برباعية بعد ان كان خسر برباعية قبلها بأيام قليلة، وهو ما يعكس دور الجهاز الفني في قيادة الفريق.
ولابد ألا نغفل دور الإدارة التي توفر الإمكانات والهدوء للجهاز الفني، من اجل العمل في هدوء واستقرار، ولو كان ما تعرض له الشارقة في الجولة الأولى في أي ناد آخر، لسمعنا عن إقالات واستقالات وتغيرات إدارية، لكن إدارة الشارقة، تتعامل بنوع من الحكمة والهدوء وعدم السعي خلف القرارات الانفعالية، فهي شريك أصيل في نجاح الفريق.
إجازة العيد
ومن المقرر ان يمنح الجهاز الفني لاعبيه إجازة لمدة 48 ساعة في عيد الفطر المبارك، مع تحذيرات أو نصائح من الجهاز الفني بضرورة مراعاة عدم الإكثار من تناول «الكعك» حتى لا يتعرض اللاعبون لزيادة في الأوزان، وان كان الجهاز الفني يثق في لاعبيه لأنهم كلهم محترفون وعلى دراية كاملة بمصلحة الفريق، ولكن الحذر استوجب النصيحة فقط.
وبعد إجازة العيد مباشرة سيكون هناك استعداد من نوع خاص للقاء النصر الذي سيكون بالنسبة للشارقة، مباراة كؤوس والفوز فيها هدف أساسي من اجل الاستمرار في التقدم نحو المقدمة وحتى البقاء ضمن فرق المقدمة حتى النهاية والمنافسة على اللقب، كما حدث في الموسم الماضي مع تدارك الأخطاء التي عصفت بالفريق من الأمتار الأخيرة.
محمد نبيل
