هو أسطورة الميلان وأحد رموزها ونجومها الكبيرة التي مازال وميضها لم يأفل بعد. دخل التاريخ من بابه الواسع بعد أن فاز بألقاب عديدة مع فريقه الميلان ليؤكد للعالم أن عامل السن لن يكون عائقا أمام اللاعب لمزيد من العطاء داخل الملاعب. هو باولو مالديني أو «إلكابيتانو» كما يحلو لجماهير الروسو نيرو تسميته، يتمتع بأخلاق عالية وتواضع كبير وهدوء ملفت للنظر مكنوني من إجراء حوار أخوي وحميمي معه بخصوص ديربي اليوم، كشف من خلاله عن تفاصيل أخرى حول الميلان وحول مشواره الكوري.
كيف سيكون هذا الديربي وما هي توقعاتك بشأنه؟
الديربي سيكون بطبيعة الحال قويا وملتهبا نظرا لمستوى الفريقين وللطقوس والأجواء التي تطبعه، هذا إضافة إلى أن الميلان مطالب بالفوز للحصول على ثلاث نقاط وللظهور أمام جمهوره بشكل مشرف، إلى جانب الإنتر التي تتوفر على لاعبين من العيار الثقيل وعلى رغبة في الفوز بلقب إيطالي جديد. وفي الحقيقة ولحدة وقوة هذه المباراة يصعب علي تخمين نتيجتها النهائية.
هل هذا الديربي هو فرصة للميلان من أجل إثبات القوة ومصالحة جماهير الروسو نيرو؟
بطبيعة الحال فنحن نعول على هذا الديربي لنبرز للجميع على أننا لن نكتفي بلعب أدوار ثانوية بالدوري الكروي الإيطالي بل سننافس جميع الفرق على السكوديتو.
الإنتر فريق عنيد ويتوفر هجوم قوي له القدرة على تسجيل هدف في أية لحظة، فكيف سيتعامل دفاع الميلان مع هذا الوضع خصوصا أنه يعاني من مشاكل؟
كل لاعبي الميلان يحسون اليوم بثقل المسؤولية الملقاة على عاتقهم وأعتقد أن جهودنا ستتضافر في مباراة الديربي لسد جميع الثغرات ولمساعدة كل لاعب للأخر، فعناصر الميلان تتمتع بمعنويات عالية الآن بعد تمكنها من تحقيق ثلاث انتصارات متتالية لتطلق صيحة مدوية وكبيرة على أن الميلان عائد وبقوة.
كيف استعد دفاعكم لمواجهة زلاتان إبراهيموفيينش القادر على تغيير نتيجة المقابلة في أية دقيقة من عمر المقابلة؟
لا يمكن بأي حال من الأحوال وضع حراسة لصيقة على هذا اللاعب الكبير، فخطتنا هي أن نضاعف من مجهوداتنا لإقفال جميع المساحات والثغرات داخل الملعب التي تمكن هذا اللاعب ولاعبين آخرين للإنتر من خلق عمليات مضادة.
ما هو رأيك في المهاجم كروز الذي مازال يقبع في كرسي احتياط الإنتر لكنه بمجرد دخوله إلى أرضية الملعب يفي بالغرض ويحقق الفرق كما فعل ما فريق ليتشي؟
كروز لاعب قوي وذكي جدا وأعتقد أن إقحامه بمباراة الديربي سيشكل لا محالة خطرا على مرمانا، لكننا رغم كل ذلك لدينا كل الثقة في إمكانياتنا لكبح جماح مهاجمي الإنتر وإعادتهم خائبين.
إضافة إلى كروز وزلاتان من هم مهاجمو الإنتر الذين تتفادى مواجهتهم؟
بالنسبة لي فمرحبا بجميع مهاجمي الإنتر ولا أعتقد أن من يلعب كرة القدم يجب أن يتفادى هذا أو ذاك في مقابلة مصيرية بل يجب أن يظهر مواهبه وقدرته على التحدي وعلى إفشال خطط ومحاولات الخصم.لهذا فأنا لا أخشى أحدا ومازلت أثق في إمكانياتي الكروية كمدافع يتمتع بخبرة طويلة.
خصمك خفيير زناتي احتفل قبل أيام بمشاركته في 600 مقابلة مع الإنتر ما هو تعليقك على ذلك؟
أنا جد سعيد بمواجهة صديق لعب هذا الكم من المقابلات مع فريق كبير اسمه الإنتر، وهذا الأمر سيزيد ملوحة على الديربي وسيمنحه قيمة إضافية، فهنيئا لخفايير زناتي.
ما هو انطباعك عن المدرب مورنيهو وتعليقك على تصريحاته؟
هو وجه معروف على الساحة العالمية ويتمتع بكفاءة عالية في التدريب لأنه حقق مع فرق كبيرة إنجازات مهمة ومازال يعمل لتحيق ذلك مع الإنتر وهذا في نظري ما يجب ذكره بخصوص هذا المدرب الكبير، أما عن تصرفاته وتصريحاته فإنها لا تهمني، وفي الحقيقة فهذا المدرب الذي أكن له كل الاحترام والتقدير أجده ظريفا وخفيف الدم.
الميلان بعد هزيمتين على أرضه وبمدينة جنوا فاز في جميع مقابلاته الأخيرة، فهل هذه ستكون انطلاقة حقيقية لتحقيق انتصارات أخرى بما فيها الانتصار على الإنتر في الديربي؟
نتمنى ذلك ونتمنى كذلك أن تستمر هذه الصحوة وأن يلعب الميلان بنفس المستوى وبنفس الروح القتالية التي لعب بها في المقابلات الثلاث الأخيرة. فمع الإنتر سنضاعف كما قلت مجوداتنا وأعتقد أن لدينا كل المؤهلات والشروط لتحقيق نتائج إيجابية في هذا الدوري وللاستمرار بنفس الوثيرة لتحقيق نتائج إيجابية.
لاحظنا أن أنتشيلوني لا يقحم رونالدينهو داخل الملعب إلا في الدقائق الأخيرة من عمر المقابلة فما السر في ذلك؟ وهل رنالدينهو صفقة خاسرة؟
رونالدينهو لاعب كبير وكبير جدا وعدم إقحام أنتشيلوتي له في المقابلات الأخيرة يعود بالأساس إلى خطة المدرب وأعتقد أننا سنشاهد في القريب رونالدينهو يلعب مقابلة كاملة ويشارك مع زملائه في صناعة نصر جديد للميلان. وما على من يقول أن رونالدينهو صفقة خاسرة سوى انتظار الدورات القادمة.
في نظرك ما هي أسباب هزيمة الميلان أمام بولونيا وجنوا؟
في الحقيقة لا أعرف أسباب ذلك، لكن المدرب أنتشيلوتي توصل إلى شيء ما وتمكن من وضع التغييرات اللازمة التي مكنت الفريق من العودة مجددا إلى الواجهة وإلى تحقيق نتائج إيجابية. فما يمكن أن أقوله بخصوص مقابلتنا أمام بولونيا وجنوا هو أن الحظ لم يكن حليفنا وأن سوء الطالع كان لصيقا بنا فقد ضاعفنا مجهوداتنا واستخرجنا كل ما جعبتنا لنفاجئ بهذه الهزيمة الغير المتوقعة. المهم أننا استدركنا الموقف وعدنا من جديد للفوز.
هل غياب بيرلو وبورييلو عن الديربي سيكون له الأثر السلبي على أداء الميلان؟
بطبعة الحال نعم، فبيرلو يعتبر من خيرة لاعبي وسط الميدان في العالم وغيابه عنا في هذا الديربي سيحرمنا من تمريراته وأهدافه الثابتة والقاتلة، أما غياب بورييلو فسيكون هو الأخر مؤثرا لأن هذا اللاعب وبعد بداية متعثرة مع الميلان أصبح اليوم يظهر كفاءاته الكروية رويدا رويدا ويتأقلم مع أجواء وعناصر الفريق.
هذا الديربي هو قبل الأخير لك قبل الاعتزال فما هو إحساسك؟
الإجابة عن هذا السؤال صعبة ومحرجة نوعا ما، لكن هذا لا يمنعني من القول أنني جد سعيد بمشاركتي في ديربي أخر وأن سعادتي لا يمكن أن توصف إذا انتصرت أنا وزملائي فيه على الإنتر لإعلاء راية الميلان.
نسبة كبيرة من المشجعين الإماراتيين أصبحت قلوبهم تنبض أحمر وأسود، فماذا يمكن أن ترسل لهذه الجماهير المتعطشة لانتصار الميلان في الديربي؟
أرسل لها كل الحب والتقدير وأعدها ببذل كل الجهود للانتصار في هذا الديربي، وأطالبها بتشجيعنا وبمزيد من التواصل.
بطاقة شخصية
الاسم: باولو سيزار مالديني
الميلاد: 26/6/1968 (40 عاماً)
مكان الميلاد: ميلان ـ إيطاليا
الطول: 186 سنتيمتراً
المركز: متوسط دفاع ـ مدافع أيسر
النادي: ميلان
رقم الفانلة: 3
أندية الشباب: 1978 ـ 1985 ـ ميلان
النادي الحالي: 1985 ـ الآن ـ ميلان
التمثيل القومي
1986 ـ 1988 ـ منتخب إيطاليا تحت 21 سنة ـ لعب 12 مباراة وأحرز 5 أهداف
1988 ـ 2002 ـ المنتخب الإيطالي الأول ـ 126 مباراة ـ 7 أهداف
باولو مالديني
باولو سيزار مالديني من مواليد 1968 بمدينة ميلان، وكرس كامل مشواره الكروي مع فريق ميلان مثلما فعل والده من قبله سيزار مالديني، وباولو هو أكثر اللاعبين مشاركة في تاريخ اللعبة سواء مع فريق ميلان والدوري الإيطالي وأمضى غالبية فترته في مركز المدافع الأيسر منذ 2002، وهو أقدم لاعب كذلك مع منتخب بلاده قبل أن يعلق حذائه الدولي عام 2002 وأحرز المركز الثاني مع المنتخب في كأس العالم 1994 ونهائي يورو 2000.
أما أول مباراة رسمية بالدوري فكانت عام 1985 أمام فريق أودنيزي كبديل خلال الشوط الثاني لزميله سيرجيو باتيستا المصاب، وبدأت قصته مع البطولات موسم 1987 ـ 1988 ببطولة الدوري ثم توالت الإنجازات والكؤوس لتبلغ العشرات مع ميلان ومع المنتخب الإيطالي.
ميلانيللو (فاريزي) ـ عبد المجيد السباوي
