كريستيانو تشيفو أو كيفو كما يسميه الإيطاليون يعتبر دعامة قوية لدفاع الإنتر وللمنتخب الروماني، جلبه رئيس نادي نيرو أدزورو ماسيمو موراتي إلى فريقه بعد أن أظهر مستوى كرويا كبيرا في الدوري الكروي الإيطالي صحبة توتي وأصدقائه وبعد أن أصبح نجما بكل المقاييس بالمنتخب الروماني صحبة مواطنه أدريان موتو.

إن إنهاء الإنتر لعلاقته بالمدرب منتشيني الذي كان يعتبر كيفو إلى جانب خافيير زانيني قياصرة دفاع نيري أدزوري، لم يغير في الأمر شيئا ليجدد المدرب البرتغالي الجديد مورنيهو ثقته فيه ويعتمد عليه في صد هجمات الخصم. حاوره البيان الرياضي بمدينة ميلانو ليكشف له عن أجواء ماقبل الديربي وعن انطباعاته بخصوصه وتفاصيل أخرى تتعلق بمساره الكروي.

الإنتر مع مورينيو أقوى من الفريق الذي صنعه مانسيني

في الحقيقة لا أحب عقد مقارنات بين مدربين من طينة واحدة ومن العيار الثقيل مثل مورينو ومنتشيني، فهذا الأخير قد فاز وحقق الفوز للإنتر على مستويات عدة ومورينهو حقق نفس الشيء مع فريق تشيلسي وفرق أخرى أوروبية قبل أن يحل بالإنتر. فالمدربان مشهود لهما بالكفاءة والقوة رغم أنهما مختلفان في العقلية إلا أنهما يشتركان في تمتعهما بفلسفة العمل ويتحدثان نفس اللغة وهي لغة الانتصار.

بالنسبة لفريق الإنتر فالنادي يعمل جاهدا وفي كل سنة على تقويته لذلك فقد تم جلب لاعبين أقوياء جدد لتدعيم العناصر الموجودة مثل مهاجم روما السابق منسيني واللاعب البرتغالي كورايزما ومونتاري إضافة إلى اللاعب أوبينا، لهذا يمكن القول أننا نتوفر على مجموعة قوية ومتماسكة لها القدرة على الفوز بجميع الألقاب وفي نفس الموسم مع أداء كروي جيد.لذلك فنحن مطالبون بمزيد من المثابرة لنكون أقوى فريق بالدوري الكروي الإيطالي وبأوروبا.

ـ ما الجديد الذي جلبه مورينيو للإنتر؟

ـ مورينيو جلب معه تجربة كبيرة في تدريب أقوى الفرق الأوروبية وجلب معه كذلك نظاما جديدا للعمل قادر على تشكيل فريق انتر جديد وقوي ينافس بقوة على الألقاب، هذا إضافة إلى أن إشراف هذا المدرب على الإنتر جعل اللاعبين يحسون بنوع من الراحة والاطمئنان وبضرورة مضاعفة المجهودات للحصول على نتائج إيجابية، فمع مورينيو أصبحت الصورة واضحة أمامنا وهدفنا مرسوم.

ـ هل هذا يعني أن منتشيني كان غير واضح وغير جدير بثقة اللاعبين؟

ـ لم أقصد هذا بل أحاول أن أضعك في الصورة للتعرف أكثر على من هو مورينيو، فإذا سألتني عن منتشني فله هو كذلك نقاط قوته وبصماته الإيجابية على الإنتر.

ـ هل تنتظر ديربي قوياً ضد الميلان؟ ومن سينتزع ثلاث نقاط هذه المواجهة ؟

ـ الديربي يبقى ديربي، لقد لعبت عددا كبيرا من مقابلاته من قبل بكل من رومانيا وهولندا وإيطاليا التي كان أولها مع روما والثاني مع الإنتر بميلانو. فبالنسبة لي فجميع الدربيات تبقى قوية ولها طقوسها الخاصة وتتميز بشد الأعصاب وبالمنافسة الشرسة في بعض الأحيان .

بالنسبة للميلان فهو قوي جدا بلاعبين كبار تم صرف أموال طائلة لجلبهم إلى الفريق لتعزيز صفوفه واعتبارا أنه لن يشارك في هذا الموسم في منافسات عصبة الأبطال الأوربية، فسيركز بقوة على الدوري للظفر به، لهذا سيدخل في منافسة قوية معنا حول السكوديتو لأننا أصحاب لقب الموسم الماضي وسندافع عنه في هذا الموسم بشراسة كبيرة حتى لا يذهب للميلان أو فريق آخر مثل اليوفي أو روما أو فيرونتينا. وبالنظر إلى المعطيات التي ذكرتها فمدينة ميلانو وجماهيرها سيعيشون يوم الأحد دربي ساخن جدا لأن الفريقين سيستخرجون كل ما في جعبتهما للظفر بثلاث نقاط يصعب التكهن لمن ستروح.

ـ الميلان وبعد انتصاره على لازيو وردجينا سجل عودة إلى مستواه المعهود فهل يمكن القول أن هذه الصحوة الميلانية ستعرقل مسيرتكم للحفاظ على وجودكم بمقدمة الترتيب؟

ـ لا أعتقد أن هذا الديربي سيكون له تأثير على سبورة الترتيب لأنه سيلعب بداية الدوري الكروي الإيطالي ولا أعتقد بالتالي أن نتيجته ستكون معيارا حقيقيا على من سيفوز بالدوري، لكننا رغم كل ذلك عازمون أنا وزملائي على الفوز في هذه المقابلة المهمة والقوية.

ـ هل تخشى مواجهة كاكا أو رونالدينهو أو باتو؟

ـ وهل نسيت شيفا؟، أعتقد أن أي مهاجم للميلان ينزل إلى أرضية الملعب يبقى خطيرا على أي دفاع فحتى بورييلو الذي يبلي في هذه الأيام البلاء الحسن مع الميلان له خطورته، فلاعبو الميلان جميعهم نجوم، لهذا فأنا أحترمهم جميع وبدون استثناء لكنني لا أخشى أحد فيهم، وأعتقد أن كل لاعب كرة القدم محترف يخشى مواجهة اللاعبين على أرضية الملعب فمن الأفضل له أن يغير المهنة.

ـ ما هي نقاط قوة وضعف الميلان؟ وهل لإنتر كذلك نقاط ضعف وقوة؟

ـ الميلان فريق يتمتع لاعبوه بتقنيات عالية ويلعب بسرعة كبيرة تمكنه من تغيير نتيجة المقابلة في أية لحظة من لحظاته، فإذا ما تتبعنا مقابلته ما قبل الأخيرة ضد فريق لازيو يمكن فهم ما أقوله عن هذا الفريق القوي، فقد تمكن من تسجيل أهدافه عن طريق ذكاء لاعبيه مهاراتهم الكروية وكذلك عن طريق سرعتهم في الأداء.

لكن هذا لا يمنع من القول أن الإنتر هو الأخر له القدرة على مجاراة قوة الميلان في هذا الإطار لكونه يتمتع بمهاجمين من العيار الثقيل وبمدافعين أقوياء سيكونون في يوم الديربي عقبة أمام مهاجمي الورسو نيرو.

ـ لقد عشت تجربة كبيرة مع روما فهل يمكن أن تضع مقارنة بين ديربي روما وديربي ميلانو؟

ـ ديربي روما لا ينتهي فهو في الحقيقة تحدٍ ومواجهة دائمة تبدأ بين جماهير العاصمة وتستمر إلى ما بعد المباراة. فهذا الديربي المميز لا يخلقه فقط فريقين عريقين وكبيرين بل كذلك جمهور رائع وذواق للمتعة وللإثارة. أما بالنسبة لديربي ميلانو فأجوائه تكون شبيهة بتلك التي تعيش على وقعها مدينة روما، لكن الفرق هو أن بميلانو يمكن أن تبدأ المواجهة بخصوص الديربي قبل أسبوعين عن يوم التباري ويخلقه جمهور متعطش للفوز وإعلام قوي يغطي كل شيء.

ـ تجربتك مع روما كانت ناجحة، هل تفتقد الآن أجواء هذا الفريق؟ أو أن الإنتر أصبحت تسكنك؟

ـ مع روما عشت لحظات مهمة وتركت فيها أصدقاء لن أنساهم أبدا ما حييت، لهذا فأنا دائم الشكر لهذا النادي العريق الذي سنح لي أن أعرف وألعب كرة قدم حقيقية وعلى أعلى المستويات وبالتالي أزاول في دوري كروي يعتبر الأقوى عالميا لكن هذا لا يمنعني من القول أن الإنتر أصبحت جزءا من حياتي وعششت في قلبي. فقد ذكرت وفي مناسبات عدة أن حبي وتعلقي بهذا الفريق سيمنعني من مغادرته وأنني أتمنى أن أنهي مشواري الكروي فيه.

ـ كلمة لمشجعي نيري أدزوري بالعالم العربي بمناسبة الديربي

ـ أطالب مشجعي الإنتر بالعالم العربي وبكل حب أن يواصلوا متابعتهم وتشجيعهم لفريقنا ومساندتهم لنا في هذا الديربي، فرغم أننا نعيش بعيدين عنهم فإن أصداءهم تصلنا مع تشجيعاتهم القوية التي تساعدنا كثيرا على الإحساس بأن لدينا كذلك جمهورا خارج الحدود ينتظر منا الشيء الكثير.