لديربي مدينة ميلانو بين الميلان والإنتر طقوس وأعراف خاصة، تبدأ بأكثر من أسبوع قبل المباراة وتساهم فيها حماسة جماهير الفريقين الزائدة واستعدادات المدينة الإيطالية للحدث الرياضي الذي يصل صداه إلى جميع أنحاء العالم. ففي عشية اليوم وعلى أرضية ملعب جوزيبي ميادزا ستتجدد المواجهة ليدخل كل من أصدقاء باولو مالديني وخافيير زانيتي في امتحان جديد الفائز فيه سيزأر ولدورات عدة قبل وصول الديربي الثاني لإثبات القوة أو للثأر ورد الاعتبار.
«البيان الرياضي» وقبل مواجهة مساء اليوم قامت بجولات بمدينة ميلانو وبزيارات خاصة إلى كل من مركز تدريب الميلان «الميلانيللو «وتدريب الإنتر «أبيانو دجتيلي «لرصد خصوصيات هذا الحدث الرياضي ولنقل تفاصيل عن أجوائه مع تسليط الضوء على جوانب أخرى تهمه.
ميلانو تستعد للحدث
القيام بجولة في هذه الأيام بشوارع وأحياء مدينة ميلانو، تحس أن شيئا غريبا سيحدث عما قريب وأن المدينة وسكانها يستعدون لحدث ما يحظى بأهمية كبيرة لديهم. هذا الاستعداد لم يقتصر فقط على أحياء شعبية بالمدينة الإيطالية الملقبة بعاصمة لومبارديا بل لامست حتى أحياء وشوارع راقية مثل حي ميسوري وشارع بونوس أيريس ومونتي سان نبوليتانو وحتى ميدان دوومو الشهير. رويدا رويدا يبدأ المتجول بالمدينة يجيب على كل الأسئلة التي كانت تدور بذهنه ليكتشف بكل سهولة أن الحدث هو الديربي وأن مواجهة قريبة بين الميلان والإنتر. فعدد من نوافذ وشرفات المنازل تصبح مزدانة برايات ورموز الفريقين، ليصبح في بعض الأحيان المبنى الواحد يحمل ألونا حمراء وزرقاء وسوداء وعبارات مختلفة لمساندة الفريقين.
المقاهي هي الأخرى تستعد بما فيه الكفاية ليس فقط لاستقبال زبائنها لمشاهدة المباراة على شاشاتها الكبيرة أو بوضع رايات الميلان والإنتر وألوانهما بداخلها، بل كذلك لاستقبال زبائن آخرين لا يحلوا لهم الحديث عن الديربي وتفاصيله إلا بالمقاهي، فغالبيتهم رجال شبابا وشيوخا يجدون أن الديربي الحقيقي هو الانتصار على أحد مشجعي الخصم بتعليقات صائبة وبجرد تاريخ الديربي بين الميلان والإنتر بكل دقة مع ذكر تفاصيل أخرى عن لاعبي الفريقين، فالمتحكم في معلومات أكثر يصبح المنتصر بدون منازع ليحرج خصمه ويضطره إما إلى المغادرة أو إلى النرفزة وفقدان الأعصاب.
فبإحدى مقاهي وسط ميلانو دخل أحد أنصار الميلان في جدل ونقاش كبير مع أخر يناصر الإنتر، ليؤكد له أن الميلان بخير رغم كل النتائج السلبية التي حصدها في بداية الدوري بحصده لهزيمتين أمام فريقي بولونيا وجنوا.
وقال له:» نعم لقد خسرنا أمام فريقين متواضعين ولم يتمكن أنشيلوتي من خلق فريق متكامل ومنسجم رغم توفره على نجوم كبار من العيار الثقيل لكن هذا لن يمنعنا من الفوز عليكم يوم الأحد، لأن المياه عادت إلى مجاريها بعد انتصارنا على كل من لازيو وردجينا وزويح السويسري «. رد مشجع الإنتر كان سريعا وقال: «في الحقيقة أتعاطف مع فريقكم المسكين الذي جلب عددا ممن تسمونهم بنجوم للانضمام إلى صفوفه ليكتشف أنتشيلوتي المسكين أن هؤلاء الذي استقدموا برغبة من برلسكوني وغالياني لا يصلحوا حتى لقسم الدرجة الثانية، فغالبيتهم انتهت مدة صلاحيتهم.....»... واستمر النقاش واستمرت معه استعدادات ميلانو للحدث.
ميلان بدون بيرلو وبورييللو
أكد المسؤولون عن الميلان بمن فيهم المدرب كارلو انشيلوتي أن فريق الروسو نيرو سيكون على أهبة الاستعداد اليوم لمواجهة الإنتر حامل لقب الدوري للموسم الماضي، لكنهم في الوقت نفسه لم يستعبدوا تخوفهم من أن يؤثر غياب لاعب خط الوسط أندريا بيرلو ومعه المهاجم بورييلو على أداء الفريق ككل.
فأطباء مركز تدريب الميلانييللو. أكدوا لوسائل الإعلام الإيطالية أن بيرلو لن يشارك في مقابلة الديربي بسبب إصابة في فخده الأيمن ستمنعه من النزول إلى الملاعب لأكثر من شهر ونصف، موضحين أن الإصابة التي تعرض لها أثناء التدريب كانت قوية وأثرت على نسيج عضلات الفخذ الأيمن.
في المقابل وكبديل لبيرلو أبرز المدرب أنتشيلوتي في لقائه الصحفي الأسبوعي بمركز تدريب الميلان أن الحل الوحيد لغياب نجمه اللامع في وسط الميدان هو إقحام كل من غاتوزو وأمبروزني وفلاميني، مؤكدا أن دعم رونالدينهو أو سيدروف لهم سيفي بالغرض. أما عن غياب بورييلو المصاب بتمدد عضلي في ساقه الأيمن فالبديل عنه سيكون لا محالة شيفتشنكو المطالب من جماهير الروسو نيرو بالعودة إلى مستواه المعهود قبل الرحيل إلى تشلسي .
ميلانو ـ عبدالمجيد السباوي
