فعل الجزيرة ما بدا له على ملعبه وأنزل زلزالا بقوة 6 درجات بحق فريق الخليج عندما هزمه بستة أهداف مقابل هدف في المباراة التي استضافها الأول على ملعب محمد بن زايد ليل أمس الأول.
المباراة جاءت باتجاه واحد حيث سيطر الجزيرة على أجواء اللعب وقطع الماء والهواء عن لاعبي الخليج، وبدا فارق الإمكانات البدنية والفنية واضحا بين الطرفين. وشهدت تشكيلة الجزيرة بعض التغييرات عن تلك التي لعبت أمام الوحدة حيث دفع المدرب أبل براغا بعبد الله موسى وأحمد دادا مكان صالح عبيد وعمران الجسمي منذ بداية اللقاء، ولعب براغا بطريقة 4-4-2. ومنذ بداية اللقاء بدا واضحا عزم أبناء العنكبوت على حسم النتيجة بشكل مبكر وذلك من خلال سيطرتهم المطلقة على مجريات اللعب، وفي الجهة المقابلة وعلى الرغم من أن الخليج حاول ملء منطقة الوسط وتضييق المساحات على لاعبي الجزيرة ومنعهم من حرية الحركة إلا أن مهارة وقدرات أصحاب الأرض أفشلت مخطط الضيوف.
وأمام هذا السيناريو كان الطبيعي أن تحين ساعة الحقيقة ويأتي هدف مبكر للجزيرة بواسطة المتألق كالعادة إبراهيما دياكيه الذي سدد كرة قوية من على حدود منطقة الجزاء استقرت في شباك حارس الخليج جابر جاسم في الدقيقة 13. لم يتحرك الضيوف باتجاه مرمى الخصم بعد تسجيل الهدف الأول بل واصل الجزيرة تفوقه دون أن يجد أدنى مقاومة من خصمه وسجل هدفا ثانيا بعد ربع ساعة قدم رافائيل سوبيس فاصلا مهاريا ختمه بتمرير كرة ماكرة بكعب قدمه إلى بيانو الذي قبل الهدية وحولها إلى هدف ثان في المرمى. وفي هذه الأثناء بدا أجانب الجزيرة في حالة فنية وبدنية أفضل مما كانوا عليها في المباراة الأولى وخاصة ثنائي الهجوم سوبيس وبيانو اللذين تحركا برشاقة وأشغلا دفاع الخليج طوال زمن المباراة.
وفي الدقيقة 36 يعلن أغلى لاعب في الدوري الإماراتي عن قدراته ويقدم نفسه لجمهوره بعد أن تعامل بحنكة مع تمريرة دياكيه فراوغ الدفاع الخلجاوي وسجل هدفا جميلا ليتقدم الجزيرة بثلاثة أهداف نظيفة، وبعد دقائق قليلة وقبل نهاية الشوط يحرز الجزيرة هدفه الرابع بعد تبادل ثلاثي للكرة بين سوبيس ودياكيه وبيانو الذي حول الكرة إلى شباك الخليج.
شوط التبديلات
في ظرف خمس دقائق استنفد سمير الجويلي مدرب الخليج تبديلاته عندما أشرك في مطلع الشوط الثاني خلفان محمد مكان أحمد علي وحميد علي مكان إسماعيل خلف، غير أنه لجأ إلى تبديل اضطراري بعد أربع دقائق بإشراك إبراهيم المنصوري مكان حميد علي لإصابة الأخير.
ورد براغا على الجويلي بإشراك صالح عبيد مكان عبد الله موسى، ولكن كل هذه التغييرات لم تغير شيئا في مسار المباراة التي رفع فيها الخليج الراية البيضاء تماما وبدا بلا حيلة.
في حين واصل الجزراويون «نزهتهم» في ربوع الخليج وسجلوا هدفا خامسا بعد أن حول صالح عبيد مع أول لمسة له في المباراة الكرة إلى داخل منطقة الجزاء تهادت على قدم سوبيس الذي حولها إلى هدف أنيق، بعد الهدف يفسح براغا المجال لهلال سعيد الذي ينزل مكان سبيت خاطر، وفي هذه الأثناء يميل الجزراويون إلى التراخي وهو ما يستغله الخليج بتسجيله هدف الشرف في الدقيقة 75 بواسطة محمد مال الله، غير أن عبد السلام جمعة يسجل الهدف السادس في الدقيقة 80.
براغا يثني على أداء منافسه ويشيد بقدراته الهجومية
في المؤتمر الصحافي الذي أعقب المباراة حاول سمير الجويلي مدرب الخليج أن يبدو متماسكا من خلال ابتسامته التي لم تستطع أن تخفي مرارته من حجم الهزيمة وهو ما عبر عنه عندما اعترف بأن الهزيمة كانت مرة وأن الفارق بين الطرفين كان واضحا، وقال إن الجزيرة فريق قوي ولديه حلول ومفاتيح لعب لا توجد عندي فهو يملك سبيت خاطر وصالح عبيد وسوبيس الذي تفوقوا على الرقابة وسجلوا الأهداف بمهارات فردية.
وأضاف: المشكلة عندي بأن اللاعبين غير متفرغين ولذلك الانسجام مفقود بينهم، فأنا لا أستطيع أن أجمع اللاعبين خلال التدريبات نظرا لالتزاماتهم بأعمالهم ووظائفهم.
وأكد الجويلي أنه تفاجأ بالتصريحات المنسوبة له في إحدى الصحف بأنه لا يبالي بأجانب الجزيرة مشيرا إلى أنه لا يستطيع أن يتجاهل أو يشكك في قدرات لاعبي الجزيرة ومهاراتهم العالية. وأوضح أنه سيتناقش مع أعضاء مجلس الإدارة في مسألة تفريغ اللاعبين لافتا إلى أن الأمور قد تسوء في حال لم يجدوا حلا لهذه المعضلة.
وختم مدرب الخليج كلامه بالقول إنه يحتاج إلى «أبطال» حقيقيين لتغيير «مسلسل الهزائم»، قائلا بأنه يمتلك كما من اللاعبين ولكنه يفتقد إلى النوعية.
أما اللافت في تصريحات براغا فهو أنه أثنى بسخاء على فريق الخليج وأدائه في المباراة، قائلا: أظهر الخصم وجها جيدا على المستوى الهجومي وخلق لنا صعوبات ، وفي العموم فهو يمتلك هجوما جيدا.
واعترف براغا أنه لم يكن يتوقع هذه النتيجة الكبيرة ولكنه كان متأكدا من أن فريقه سيقدم مباراة جيدة، وأشار إلى أن الخليج دافع بكثافة في الشوط الأول فسجلنا أهدافا كثيرة وتقدم إلى الهجوم في الثاني فسجلنا أهدافا أقل.
ورفض التعليق على الإنذار الذي حصل عليه سوبيس وإذا ما كان يستحق ضربة جزاء بدل الإنذار، قائلا بأنه لا يحب التعليق على قرارات الحكام. وحاول براغا أن يقلل من أهمية الفوز حينما قال إنه مجرد فوز عادي ومازال الموسم طويل وسيكون صعبا علينا، وناشد الصحافة بعدم التركيز على الأجانب فقط دون بقية عناصر الفريق.
وحول مباراة الوصل قال لأنه لا يمتلك المعلومات حاليا ولكنه ابتعث أحد مساعديه إلى مباراة الوصل والوحدة من أجل تدوين الملاحظات على أداء الوصل وسنضع خطتنا بحسب طبيعة الفريق وهذه ستكون فلسفتنا طوال الموسم.
تصميم
قال أحمد دادا لاعب خط وسط الجزيرة إن فريقه كان عازما قبل المباراة على حصد النقاط الثلاث وقد حقق المطلوب منه وانتزع الفوز، وأشار إلى أن النتيجة تعتبر منطقية قياسا إلى مجريات المباراة، واعتبر أن هذا اللقاء يمثل خير تحضير لمباراة الوصل المقبلة. وحول أدائه في المباراة وبشكل عام أكد دادا أنه ليس راضيا حتى الآن عما يقدمه من أداء وأنه سيقدم عرضا أفضل في المباريات المقبلة.
إشادة:
مبخوت: الأجانب تألقوا والجزيرة على الطريق السليم
أكد عايض مبخوت مدير فريق الجزيرة أن فريقه أثبت أنه يسير على النهج الصحيح، وما الأداء والنتيجة اللذين تحققا إلا دليلا على ذلك، وأوضح أن اللاعبين كانوا متجانسين في الملعب، وتمتعوا بحس الفوز.
وأضاف: أجانب الفريق تألقوا في المباراة وقدموا أداء جيدا وسجلوا أربعة أهداف، وكنا نتوقع منهم هذا الأداء عندما تعاقدنا معهم في البداية. وزاد: يمثل الفوز الكبير على الخليج دفعة معنوية مهمة من أجل مواصلة مشوارنا بعزيمة وصلابة، وسنقوم بكل ما في وسعنا من أجل المنافسة ولن يعرف التقصير طريقه إلينينا.
جهاد عدلة


