حقق الأهلي فوزا مهما في الجولة الثانية من دوري اتصالات للمحترفين عقب فوزه على عجمان بهدفين نظيفين حملا توقيع يوسف جابر من ضربة رأسية في الدقيقة 37، وبرأسية ثانية لمحترفه البرازيلي باري في الدقيقة 77، لمنح اللاعبين فرقهم صدارة الدوري برصيد 6 نقاط ويكون الأهلي الفريق الوحيد الذي جمع النقاط كاملة في أول جولتين من دوري المحترفين.

ولكن على الرغم من الفوز، إلا أن الأداء الأهلاوي لم يكن بتلك الصورة القوية المتوقعة قبيل المباراة، فعلى الرغم من حيازة الفريق للكرة معظم فترات المباراة، إلا أن شباكه كانت مهددة من قبل هجوم «البرتقالي» في أية لحظة، إلا أن الفارق الفني بين الفريقين كان فيصل الحسم في النتيجة.

رغبة التسجيل عند الأهلي كانت حاضرة مع الدقائق الأولى للمباراة تمثلت في تسديدة لإسماعيل الحمادي استقرت بين أحضان الحارس محمد حسين صلاح. ثم عاد الحمادي للحضور مجددا في منطقة الجزاء العجمانية لكنه سدد بعيدا عن الشباك هذه المرة (ق7).

بيد أن رد عجمان على الهجمة الأهلاوية جاء بعد دقيقتين من فرصة لكاظميان ضاعت على الفريق الضيف. في حين صنع البرازيلي باري الفرصة الأخطر في أول ربع ساعة في المباراة حينما راوغ الحارس وسدد في المرمى الخالي لكن تدخل يوسف موسى في الوقت المناسب أنقذ فريقه من هدف السبق الأهلاوي.

وعلى الرغم التمركز الجيد للاعبي عجمان في منتصف ملعبهم، إلا أن الأهلي نجح في التقدم من رأسية «جميلة» ليوسف جابر بعد ارتقائه لعرضية حسني عبدربه «الثابتة» (ق37) وكاد الحمادي أن يعزز النتيجة لكنه أضاع على فريقه فرصة ثمينة (ق44). في المقابل سنحت فرصة لعجمان لإدراك التعادل بواسطة كاظميان لكن عبيد الطويلة كان حاضرا للذود عن مرماه (ق45). لينتهي الشوط الأول بهدف نظيف للأهلي.

تحسن الأداء

دخل لاعبو عجمان أكثر تحررا في الشوط الثاني معتمدين قاعدة «الغريق لا يخشى البلل».. وكان تحرك لاعبي الوسط وتحديدا المحترف المغربي عبدالحق آيت العريف الذي شكل مركز ثقل لدى الضيوف بالإضافة إلى الإيرانيين علي سامره وجواد كاظميان.

فيما ظهر خلل في التركيبة الدفاعية للأهلي خفف من وطأتها اللاعب المصري حسني عبدربه الذي كان أفضل لاعبي فريقه، كما غاب دور خط الوسط في تفعيل القدرة الهجومية للفريق، فيما تكررت الثغرة في قلب الدفاع الأهلاوي في مباراة أول من أمس كما كان الحال أمام النصر في الجولة الأولى.

وهاهو عجمان يبدأ بقوة في الشوط الثاني ويتدخل حارس الأهلي عبيد الطويلة لينقذ مرماه من سامره (ق49). ليعود عجمان من جديد ويشكل الخطورة عبر كاظميان هذه المرة إلا أنه لم يحسن استثمارها (ق51). ثم جاء الرد الأهلاوي في مناسبتين الأولى أضاعها الحمادي من حالة انفراد (ق14)، فيما تصدى الحارس محمد حسين لتسديدة سيزار (ق60).

هنا .. وبعد حالة عدم التوفيق التي رافقت الحمادي طوال المباراة، كان على المدرب هيشيك التدخل بالدفع باللاعب سالم خميس بديلا للحمدي، وبالفعل كان «الغزال الأسمر» حاضرا بقوة ونجح في فتح ثغرة في الجهة اليسرى لعجمان، فرد عليه مدرب عجمان عبدالوهاب عبدالقادر بإشراك عبدالله أحمد بدلا من محمد زهران. ليتواصل اللعب المفتوح بين الفريقين مع مضي باقي الدقائق.

ويعزز هيشيك القدرة الهجومية لفريقه بإشراك أحمد خليل بدلا من فيصل، لاسيما وأن مدرب الأهلي استشعر بقدرة هجوم الفريق المنافس على إدراك التعادل، فيما أراد هيشيك حسم اللقاء، خاصة وأن حكم المباراة ألغى هدفا لعجمان بداعي التسلل (ق71).

هدف الاطمئنان

شهدت الدقيقة 76 فرصة لعجمان كاد أن يدرك بها جواد كاظميان التعادل، لكن خبرة لاعبي الأهلي وقدرتهم الفنية التي «فعّلها» نزول سالم خميس ومن بعده أحمد خليل في الشوط الثاني منحت الفرسان هدفا ثانيا من رأسية جديدة كانت هذه المرة للبرازيلي باري (ق77) ليسجل الأخير أولى أهدافه مع الأهلي هذا الموسم. ليحسم الأهلي اللقاء بهدفين نظيفين رفعا رصيد الفريق إلى 6 نقاط.

هيشيك مرتاح من النتيجة

أعرب مدرب الأهلي إيفان هيشيك عن سعادته بالفوز الذي حققه فريقه مؤكداً أن المباراة لم تكن سهلة ومشيدا في فريق عجمان مؤكدا أن الضيوف لعبوا مباراة جيدة فنيا، مضيفا: الفوز مهم لمستقبل مشوار الفريق في البطولة، وفريق عجمان لم يلعب مدافعا في المباراة.

وكان جيدا وخطرا على مرمانا في بعض الدقائق، ونحن حصلنا على فرص كثيرة للتسجيل وسجلنا هدفين والمهم أن المحترف باري سجل اليوم «أول من أمس» أولى أهدافه مع الفريق وهذا مهم له. وتابع: أنا سعيد بالنقاط الثلاث، ولعبنا مباراة صعبة. مضيفا: لكن عقلية بعض اللاعبين في الدوري الإماراتي يظنون أن بعض المباريات سهلة.

رأي

عبدالقادر: إمكانيات عجمان بقدرات الأهلي في 1983

أبدى مدرب عجمان عبدالوهاب عبدالقادر حزنه على ضياع الفرص التي سنحت لمهاجميه في المباراة وعدم قدرتهم على التسجيل، مضيفا: أتيحت لنا عدة فرص ومن المفترض أن يكون هناك حسم عندما يكون اللعب بلاعب ضد لاعب. واستطرد: الفراغ كان موجودا لدى الوسط الدفاعي لفريق الأهلي، وعلى الرغم من الخسارة إلا أن أداء الفريق يبشر بالخير.

وعن مدى إمكانية تأثر الفريق معنويا جراء الخسارتين المتتاليتين، قال: لو لم يؤد الفريق في المباراتين لقلنا يمكن ذلك، كما لا تنسوا أن الفريق بعيد عن الدرجة الأولى منذ فترة طويلة. وعن إمكانية «إقالته» من تدريب الفريق عقب الخسارتين، قال: أتمنى كل الخير لعجمان سواء مع عبدالوهاب أو غيره، ويبقى الأمر راجع لثقة مسئولي النادي في الجهاز التدريبي، ويجب أن يكون هناك تفهم للأداء.

وأنا أرى هناك نظرة تفاؤل في النادي. ويؤكد مدرب عجمان حاجة الفريق لتدعيم بعض المراكز باللاعبين، مستطردا: لكن هذا الموجود من اللاعبين ويفترض بنا أن نعمل معهم لا أن نشتكي. وخلص إلى القول: كل عمل يحتاج إلى صبر، فالبنية التحتية ليست موجودة، والموجود في نادي عجمان الآن كان موجوداً في ناديي الشباب والأهلي عام 1983.

أحسن أداء

حسني عبدربه: كان مميزا في خط وسط ملعب الفريق الأهلاوي لاسيما في الجنب الدفاعي للفريق.

كما كان متحركا داخل الملعب وصنع أكثر من كرة عرضية أمام مرمى عجمان وجاء من إحداها الهدف الأول لفريقه.

أضعف أداء

فيصل خليل: لم يكن بالمستوى الفني المأمول من هداف الفريق الأهلاوي في الموسم الماضي،

وبات واضحا تأثر مستواه، فلم يشكل فيصل الخطورة المعروفة عنه أمام مرمى عجمان، وكانت كرات كثيرة تقطع من أمامه.

1613

بلغ الحضور الجماهيري لمباراة الأهلي وعجمان 1613 متفرجا، وكان الدخول للمباراة بشراء التذاكر.

وعلى صعيد التنظيم، أجاد النادي الأهلي التنظيم في المباراة الأولى التي يستضيفها على أرضه في دوري المحترفين، فكان التنسيق حاضرا بين أفراد الإدارة التنفيذية ولجنة العلاقات العامة، كما قام أفراد القسم الإعلامي بالنادي بواجبهم لاسيما من خلال تقديم إحصائيات كافية ووافية عن المباراة وذلك قبل المؤتمر الصحافي للمدربين.

ملاحظة

200 كرسي فارغ

لوحظ وجود عدد كبير من الكراسي الفارغة في المنصة، وعدم جلوس أحد فيها، وبالسؤال عن السبب في عدم جلوس أي فرد على هذه الكراسي لاسيما في «المربع» الكبير الفارغ منها، قال لنا مصدر أهلاوي أن هذه الكراسي طلبتها الرابطة. وبسؤاله عن عددها، قال: هناك 20 كرسيا لـ )ضضةذ( و80 كرسيا لـ VIP و100 كرسي للدرجة الأولى.

الجدير ذكره أن الأهلي حدد أسعاراً متفاوتة لحضور مبارياته سواء في الدرجة الأولى أو الثانية، كما طرح النادي بطاقات موسمية للراغبين من محبي النادي في شرائها لحضور مباريات الفرسان طوال الموسم الجاري.

عمر جمعة