كأن حلم إتمام مشروع مضمار الإمارات للدراجات الهوائية لا يريد أن يتجسد إلى حقيقة على ارض الواقع، مشروع مر بمحطات متعددة من المعاناة منذ العام 2005، معاناة لا تريد أن تنتهي حتى مع ظهور مبنى المضمار إلى العيان في إمارة الشارقة وبالتحديد قبالة مطارها الدولي!
مسلسل معاناة بدأت أولى حلقاته بالجوانب المتعلقة بالتخصيصات المالية ثم بحكاية الاستشاري المشرف على المشروع فاستبداله بآخر!
مسلسل آخر
ومع اكتمال بناء المضمار كهيكل وتحفز أسرة الدراجات في الإمارات للحظة استلام مشروعها الحلم في سبتمبر الجاري، ظهر مسلسل آخر من المعاناة وهذه المرة في (التشطيبات)، توصيل الكهرباء، تحديد القوة الكهربائية المطلوبة لإنارة المضمار، تشجير المناطق المحيطة بالمشروع، وكما هو معتاد وحسب نوعية تلك الأعمال (التشطيبية) التي يمكن وصفها بالتفاصيل البسيطة، فإنه كان من المفترض أن لا يأخذ انجاز تلك الأعمال وقتا آخر من الانتظار غير المبرر بسبب التلكؤ في إتمام تلك (التشطيبات) في وقتها المناسب!
ولان المعاناة يبدو أنها قد »كُتبت« بخط عريض على أبناء اللعبة في رؤية مضمارهم الحلم جاهزا في سبتمبر، فان (مطبا كهربائيا مزدوجا) هذه المرة سيعرقل استلام مضمار الدراجات في الموعد المفترض وهو أواخر الشهر الجاري!!
الاستشاري المشرف
ويتمثل (المطب الكهربائي المزدوج) في تأخير توصيل التيار الكهربائي إلى المضمار من جهة وعدم قدرة الاستشاري المشرف على تحديد القوة الكهربائية المطلوبة لإنارة المضمار من جهة أخرى!
وهنا يوضح الشيخ فيصل بن حميد القاسمي رئيس مجلس إدارة اتحاد الدراجات الهوائية حقيقة (المطب الكهربائي المزدوج)، بقوله: الشيء الأكيد والمحزن في آن واحد، أن موعد ـ استلام المضمار جاهزا من كل النواحي ـ، سوف يتأخر عن الموعد الذي كنا قد أعلناه سابقا وهو أواخر سبتمبر الجاري وذلك نتيجة لتأخر أعمال الإنارة وتوصيل التيار الكهربائي إلى المضمار وكذلك عدم الانتهاء حتى الآن من أعمال التشجير!
3 عروض
ويوضح الشيخ القاسمي أكثر: الاستشاري المشرف على المشروع والمكلف من الهيئة العامة لرعاية الشباب والرياضة، لم يقدم المخطط اللازم لإنارة المضمار إلى الجهة المعنية وهي دائرة كهرباء الشارقة بصورة متكاملة رغم انه قدم للدائرة 3 عروض لكنه لم يحدد للمعنيين في دائرة كهرباء الشارقة أياً من العروض يمكن أن يتم اختياره لإنارة المضمار خصوصا مع اختلاف القوة الكهربائية بين العروض الثلاثة!
وأشار الشيخ القاسمي إلى أن المفروض على الاستشاري في مثل هذه الحالات هو حسم الموضوع من خلال تحديد القوة الكهربائية المطلوبة والكافية لإنارة المضمار لا أن يترك (الحبل على الغارب)!
مهب الريح
وشدد الشيخ القاسمي على أن (تصرف) الاستشاري وضع أحلام أبناء لعبة الدراجات في الإمارات باستلام مضمارهم الحلم في الموعد المفترض، في مهب الريح حيث يبدو استلام وبالتالي افتتاح المضمار الشهر الجاري، أمرا مستحيلا!
وفيما إذا كانت هناك (مطبات كهربائية) أخرى ستعرقل استلام المضمار، أوضح الشيخ القاسمي قائلا: نعم تواجهنا مشكلة أخرى تتمثل في تأخير توصيل التيار الكهربائي إلى المضمار من قبل دائرة كهرباء الشارقة حيث مازال الموضوع بحاجة إلى جهود أخرى!
وهنا شدد الشيخ القاسمي قائلا: حاجتنا ماسة جدا لتدخل المعنيين سواء في الهيئة العامة أو دائرة كهرباء الشارقة من اجل التعجيل بانجاز الأعمال (التشطيبية) للمضمار أملا باستلامه جاهزا ومن ثم افتتاحه خلال أكتوبر المقبل!
جهاز الفوتوفنش
وفي شأن آخر يخص لعبة الدراجات الهوائية، أكد الشيخ القاسمي على أن عدم توفر جهاز (الفوتوفنش) الخاص باحتساب نتائج المتسابقين عند خط النهاية، وراء الكثير من الصعوبات التي تواجه اتحاد الدراجات الهوائية في بطولاته المحلية، مشددا في ذات الوقت على أن الاتحاد ليس أمامه إلا تنظيم البطولات المحلية رغم حاجته الماسة والضرورية لأجهزة حساسة كـ (الفوتوفنش)!
وأشار الشيخ القاسمي إلى أن اتحاد الدراجات الهوائية تلقى طلبا من مجلس دبي الرياضي بشأن ترشيح متسابقين اثنين من الموهوبين من اجل أن يتبناهما المجلس ويعدهما بشكل مثالي للمشاركات الخارجية المقبلة، موضحا أن رد الاتحاد على طلب المجلس سيكون بعد لقاء الاسترالي فالنتا مدرب المنتخب الأول مطلع أكتوبر موعد عودة المدرب من إجازته.
170 ألف درهم
وكشف الشيخ القاسمي عن أن الهيئة العامة خصصت 170 ألف درهم كميزانية لمنتخب الدراجات الأول لمشاركته في طواف الخليج الأول المقرر انطلاق أولى مراحله في 20 نوفمبر من البحرين مرورا بجميع دول مجلس التعاون .
علي شدهان
