ـ جاءت قيادة تولي المدرب المواطن ابن البلد مهمة قيادة المنتخب الأول فيما تبقى من استحقاقات التصفيات الآسيوية وبطولة »خليجي 19« مهرولة.. بل فوق طبق من ذهب بعد استقالة ميتسو. وتم الاتصال بالفعل مع المدرب جمعة ربيع الذي يقف في صدارة قائمة المدربين المواطنين المؤهلين لذلك بحكم خبرته الطويلة مع منتخبات المراحل السنية وآخرها منتخب الشباب، ولكنه أعتذر!

كانت فرصة حقيقية لإثبات كفاءته أكثر وذيع شهرته خاصة أن خلافته لميتسو سيعلم بها القاصي والداني في كل أصقاع العالم، ولأن خبره كبديل إماراتي قح له ستنقله وكالات الأنباء والقنوات الفضائية العربية والأجنبية وسيعم القرى والحضر!.

يبدو من هول »المفاجأة« باختياره للمهمة الصعبة لم يحسن جمعة ربيع حسابات توليه هذه القيادة جيدا، ليس من الناحية الفنية، فهو في هذه الناحية لا غبار عليه ـ وجدير بها لقدرته أولا وهذه من الأهمية بمكان ـ على توصيل ما يريد قوله وشرحه للاعبين من طرق وخطط لعب ـ ذلك لأنه لا يحتاج إلى مترجم ـ وبإمكانه »الرمس« معهم ولو باللهجة المحلية لإفهامهم وتوضيح ما يريده.

ـ كم من المترجمين عملوا مع أجهزة منتخبنا الوطني كانوا يُوصلون باختصار شديد ربع ما يقوله المدربون الأجانب الذين لا يتحدثون الانجليزية.. وكم منهم ادخلوا بعضهم في مشاكل مع الاتحاد واللاعبين ـ وحتى الإعلام نفسه لعدم إتقانهم الترجمة الفورية. فحجبوا كثيراً من الحقائق أو زادوها شوية!!

ـ إن المدرب المواطن إذا ما توافرت فيه كل المقومات لتدريب وقيادة المنتخب لهو بلا شك أفضل ولكن تبقى درجة الاقتناع به وبخبرته السابقة وإنجازاته التي حققها لدى المسؤولين والجماهير على السواء هي المحك.

ـ ولو لم يكن جمعة ربيع مؤهلاً لذلك لما قرر الاتحاد اختياره ولما قام رئيس اللجنة الفنية خالد بن فارس بالاتصال به ـ ولكنه خذل الجميع. انه من المهم بعد اختيار المدرب دومنيك لقيادة »الأبيض في المرحلة المقبلة ـ وهو اختيار طبيعي وسليم، حيث سبق له خوض تجربة مماثلة..

وكانت ناجحة، لابد من تعيين مدرب مواطن آخر مساعداً له، في الجهاز طالما هناك قناعة تولّدت مؤخراً بعد استقالة ميتسو الذي ظل يقف معارضاً لهذا الاتجاه كواحد من شروطه التعجيزية! وحسناً نفذ رئيس الاتحاد ما وعد به.. الساحة بأن تغييرات ستطال الجهاز الإداري واللاعبين واردة لإنقاذ ما يمكن إنقاذه.

كلمات لها إيقاع

ـ ولعل في اختيار اللاعب الدولي السابق.. مدير فريق الوصل إسماعيل راشد مديراً للمنتخب قد صادف أهله.. فهو بما يتمتع به من كاريزما إدارية قوية وجريئة وصريحة سيشهد الأبيض انضباطاً كان سيفتقده خاصة خلال المعسكرات الخارجية والداخلية أحياناً..

ـ كما أن إعادة تشكيل اللجنة الفنية بقيادة خالد بن فارس الذي احتفظ بمنصبه وهو أصلاً عضواً مُنتخباً في مجلس الإدارة من قبل الجمعية العمومية قد أعطته فرصة لاختيار ثلاثة شخصيات سيضيفون جديداً للجنة وهم د. عبدالله مسفر ومحمد عبيد حماد وعبدالمجيد حسين.

Ktaha80@yahoo.com