لا شك أنها واحدة من المباريات المنتظرة، تلك التي يلتقي فيها فريق الوصل الأول لكرة القدم في العاشرة من مساء اليوم في معقله بزعبيل مع نظيره الوحدة في الجولة الثانية لمسابقة دوري المحترفين الأولى.

مباراة تحمل الكثير من العناوين لكلا طرفيها، الوصل في (دائرة الوحدة) بزعبيل الليلة، ربما هو العنوان الأبرز لتلك المواجهة التي تجمع بين اثنين من اعرق أندية الإمارات، فهما فريقان كبيران يحسب كلاهما للآخر ليس حسابا، بل ألف حساب وهذا ما نقل مبارياتهما في مختلف المواسم إلى مستوى الإثارة وحافة الندية المفرطة !

ووفقا لمعطيات أولى جولات المسابقة وبغض النظر عن النتيجة، فقد ظهر الفريقان بصورة مغايرة إلى حد كبير، الوصل قدم أداء اقل ما يقال عنه انه غير مقنع أمام مستضيفه عجمان فيما جاء أداء الوحدة مقنعا إلى حد كبير مع نظيره الجزيرة، الفريق المتخم بالنجوم المحليين والأجانب !

وقريبا من الواقع الحالي للفريقين، فان الوصل وعلى ملعبه بزعبيل هو من سيكون في (دائرة الوحدة) الليلة، العنابي الذي يبدو أكثر اكتمالا، 3 محترفين أجانب أكفاء وكوكبة من اللاعبين المحليين المتميزين أمثال إسماعيل مطر والعائد من قطر فهد مسعود وغيرهما، فيما الوضع مازال غير(واضح) في الوصل خصوصا ما يتعلق بمحترفه العاجي زيكا جوري وهو ما يعني أن الإمبراطور قد يضطر مجددا للعب أمام الوحدة بمحترفين اثنين فقط وليس ثلاثة كما هو الحال مع منافسه العنابي وبهذا يعيد (سيناريو عجمان) نفسه عندما لعب الأصفر بمحترف واحد فقط !

مواقف سابقة

ورغم هذه التفاصيل التي تضع الوصل في (دائرة الوحدة) في مباراة الليلة، إلا أن الإمبراطور الأصفر له من المواقف السابقة ما تجعله قادرا على تجاوز كل خطوط (دائرة الوحدة) الليلة وتحقيق هدفه الأول المتمثل بتعزيز انتصاره في الجولة الأولى بانتصار ثان سيكون له وقع كبير فنيا ونفسيا على مسيرة الفهود في مسابقة دوري المحترفين، فوز قد يعيد إلى الأذهان حالة الوصل في موسم 2006 / 2007 عندما انتهى ذلك الموسم والإمبراطور قابضا على درع الدوري ولقب الكأس في انجاز غير مسبوق في تاريخ كرة القدم في القلعة الصفراء !

ورغم اختلاف الشكل والمضمون بين موسمي 2006 / 2007 و2008 / 2009، إلا أن المتتبع والمراقب لمسيرة فريق الوصل، يدرك تماما أن صورة الإمبراطور الأصفر دائما ما تكون أكثر حلاوة وجمالا وبهاء عندما يلعب مع أقرانه الكبار، وهاهو الليلة يواجه قرينا له، فريقا كبيرا هو الوحدة الذي يسعد الوصلاوية بطريقة لعبه المفتوحة، الطريقة المتناغمة مع ميول فهود زعبيل، الطريقة التي تكون فيها الطرقات نحو المرمى مفتوحة وهذا ما يرغب فيه لاعبو الإمبراطور !

الوصل، يدخل (دائرة الوحدة) وهو يبدو كامل الصفوف، لا إصابات ولا غيابات مؤثرة، عودة مؤثرة جدا للمحترف الإيراني في صفوف الفهود إيمان مبعلي، مبعلي المشهور بصناعة الأهداف والمشهود له أيضاً بالتسديد القوي من الحالات الثابتة، إلى جانب مشاركة مرتقبة للمدافع البرازيلي رينر فيريرا كوريا جوميز، ناهيكم عن جاهزية بقية الأسماء وفي مختلف خطوط الفريق الأصفر وبما يجعل من مباراة الليلة فرصة لخروج الوصل من (دائرة الوحدة) تارة ولإثبات المقدرة تارة أخرى !

قيادة بطريقة فنية

وإذا كانت مواجهة الليلة فرصة لإثبات المقدرة لدى لاعبي الوصل، فإنها أكثر من ذلك لمدربهم التشيكي ميروسلاف بيرانيك، ميروسلاف الذي عليه قيادة الإمبراطور بطريقة فنية أكثر إقناعا حسب المتوفر أو المتاح لديه من الخيارات !

علي شدهان