المنتخبات الوطنية هاجس الجميع قيادة وقائمين عليها وأجهزة فنية وإدارية، وهناك تعاون وثيق مع الأندية وأسرة اللعبة فيها من خلال إعداد لاعبيهم بشكل جيد يؤهلهم للانضمام للمنتخبات والذي يتمناه كل مخلص لوطنه ليمثله بصورة مشرفة.
وبالتأكيد طموحات وآمال القائمين على الاتحادات الرياضية ومن خلال أحلامهم الوردية وبرامجهم واستراتيجياتهم وخططهم البراقة التي تم طرحها قبل انتخابات الدورات الجديدة لمجالس إدارات الاتحادات انصبت في معظمها بمصلحة المنتخبات الوطنية. وسنتطرق اليوم لواقع المنتخبات الوطنية لكرة اليد في ظل الفترة الأخيرة من المجلس السابق وبداية مجلس إدارة الاتحاد الجديد واسمحوا لي أن أكون أحد الأشخاص الذين سيضعون بعض النقاط على الحروف والبقية للآخرين من أعضاء الاتحاد وبعض المسؤولين من بعض الأندية والذين نحتفظ بعدم ذكر أسمائهم لكي «لا نزيد الطين بلة» ولكنني سأكون أكثرهم وضوحاً وصراحة وعلانية لعلاقتي الطويلة مع اللعبة ومعايشتي لها التي امتدت لأكثر من 32 عاماً كمدرب ومشرف فني وصحافي بحرية الكلمة ووفرة المعلومات من خلال متابعاتي وصدق المصادر.
منتخباتنا مكانك سر
لكي لانكون متشائمين من البداية فالمتتبع لمسيرة المنتخبات الوطنية خلال الدورة السابقة وبداية الدورة الجديدة رغم قصر الفترة ووسط قناعتنا برغبة القائمين على اللعبة بتطوير وتقييم كل ماهو متوفر لديهم لصالح المنتخبات ولكن المشكلة بمن هو صاحب القرار في ظل بعض التدخلات وأصحاب الرأي الأقوى والنافذ الذي لم يلق قبولاً لدرجة كبيرة من بعض أعضاء مجلس الإدارة والتي يتحملها أعضاء لجنة المنتخبات الوطنية والجهاز الفني والإداري للمنتخب.
وقد شارك منتخبنا للرجال في تصفيات القارة الآسيوية في اليابان المؤهلة لأولمبياد بكين وخرج منتخبنا من البطولة بخفي حنين عندما جاء بالمركز الخامس (الأخير) علماً بأن النتائج كانت متوقعة للجميع قبل المشاركة مع إدراك الجميع بأن الفوائد لم تناسب وتتوافق مع حجم التكاليف والجهد والوقت الذي صرف من أجل المشاركة التي لعب خلالها المنتخب 4 مباريات لم يشارك فيها نصف اللاعبين المشاركين وكان بالإمكان تحقيق نتائج أفضل إذا نظمنا دورة أو شاركنا في أي بطولة كبيرة توفر علينا المال والجهد والوقت.
والمشاركة الثانية كانت في ايران بتصفيات كأس العالم وحققنا المركز التاسع قبل الأخير بعد أن حفظنا ماء الوجه بفوزنا الوحيد على لبنان بدور الترضية. وكانت المشاركة الأولى بعهد الاتحاد الجديد كانت في التصفيات الآسيوية للشباب بالأردن رغم مشاركة منتخبنا لأول مرة بهذا الفريق الشاب ووفر الاتحاد قدر استطاعته متطلبات النجاح ولكن النتائج كانت مخيبة للآمال بحصولنا على المركز العاشر من أصل 13 منتخبا مشاركا.
طموحات فوق السحاب
أول حديث أدلى به السلوفاني نيكو فيدج المدير الفني للمنتخبات ل«البيان الرياضي» بعد توقيع العقد مباشرة أن كرة اليد بالإمارات تحظى باهتمام كبير وفيها لاعبون مميزون ويحتاجون لقليل من الوقت والجهد مع الجدية في التدريب وسأصل بهم لكأس العالم بعد 3 سنوات ويبدو أن الخواجة نسي أن هناك فرقا بين الإمارات والكويت ونذكره بأن نصف الوقت قد مضى والوضع لم يشهد أي جديد نحو الأفضل بل هناك تراجع وتخبط ومضيعة للوقت وهذا واقع مر بالتأكيد يرفضه الجميع وليس هذا تشاؤم ولا شماتة.
برامج لاتخلو من المغالاة
المهتمون باللعبة والحريصون على مستقبلها من الخارج والبعض من داخل الاتحاد يتساءلون ماذا قدم المدرب الجديد للعبة واللاعبين حتى الآن غير النتائج الباهتة والتخبط في البرامج وعدم وضوح الرؤية وعدم الدقة في وضع البرامج الداخلية والمعسكرات الخارجية والملفت للنظر أنها تتجه نحو جنوب إفريقيا واسبانيا وتونس وألمانيا هل القصد منها الفسحة والتسويق والسياحة أم لقوة اللعبة فيها والله أعلم ؟
والملفت للنظر كذلك أن معظم البرامج غير مستقرة وغير دقيقة مما حدا بالقائمين في لجنة المنتخبات بتغيير البرنامج أكثر من مرة في ظل الخطط العشوائية التي يضعها المدرب وقد تحتاج لطائرة خاصة لتلبية طلباته والتنقل بين العواصم التي يرغب بزيارتها علماً أن فترة أطول برنامج لاتتجاوز الأسبوع.
اختيار غير دقيق للاعبين
خلال تولي المدرب السلوفاني المهمة لم تشهد المنتخبات الوطنية أي استقرار أوثبات بحدوده الدنيا على أقل تقدير حتى الآن فنجد بعد كل مشاركة في أي بطولة يقوم بتغيير نسبة كبيرة من اللاعبين القدامى بجدد وبدون معايير تذكر إذا كانت هناك رؤية واضحة مع علم الجميع بما يحتاجونه من عمل وجهد لإعدادهم من جديد والعمل بالمثل القائل (تيتي تيتي مثل مارحتي جيتي) وهذا ماينطبق بدرجة كبيرة على منتخباتنا الوطنية التي مازلنا حتى الآن نبحث عن اللاعبين مع علمنا أن اختيار الأنسب هو الخيار الصحيح ولكن عندما يكون مبنياً على الخطأ وعدم وجود أسس سليمة وواضحة الأهداف بالتأكيد ستكون النتائج سلبية.
وكان «البيان الرياضي» قد أشار سابقاً لدقة وحسن الاختيار للعناصر الأنسب للمرحلة المقبلة وخاصة ونحن مدركون أننا في مرحلة البناء لمنتخباتنا ونسعى لتكوينها على أسس سليمة ونتائجنا المخيبة التي حصدناها خلال الفترة السا بقة أكبر دليل على وضعنا الحالي.
الاختيار على السمعة وحسب الأهواء
ولنذهب لأبعد من ذلك عندما نعرض نماذج عن كيفية اختيار الجهاز الفني للمنتخب العديد من اللاعبين من الأندية وهم غير ملتزمين أصلاً مع أنديتهم ولم يمارسوا اللعب لفترة طويلة وليسوا من ضمن القوائم الأساسية في الملعب وكذلك اصراره على اختيار عناصر يستحيل مشاركتها مع المنتخب لظروفهم الوظيفية والدراسية والصحية وسبق أن اختارهم وتم استبعادهم لهذه الأسباب وقائمة المنتخب الحالي تعج بالأسماء التي لا تنطبق مواصفاتهم مع متطلبات المرحلة المقبلة رغم وجود من هو أفضل منهم في الأندية وهذه الاختيارات أثارت حفيظة أسرة اللعبة بالأندية وحتى البعض من أعضاء لجنة المنتخبات أنفسهم وطالبوا الجهاز الفني بضرورة تبديل بعض الأسماء ونزولاً عند رغبة البعض أجرى المدرب بعض التبديلات الطفيفة وهذه رؤية المدرب الذي لم يعرف حتى الآن أسماء كثير من الأندية ولاعبيها والتي عكست عدم متابعته الجدية للمباريات إلا القليل منها للاختيار الأنسب
مبررات
ضمن السلبيات التي وضعها الجهاز الفني في تقريره والتي أثرت حسب رأيه لهذه النتائج السلبية في الاستحقاقات الماضية فهي واهية وغير منطقية وغير مقنعة عندما اعتبر المدرب عدم وجود طبيب خاص مع المنتخب ودخول البطولة بعد المعسكر مباشرة بدون راحة وهو من وضع هذا البرنامج وعدم توفر الأدوات الرياضية المصاحبة للتدريب مثل الحبال والأقماع والحواجز والكرات الطبية وكرات التنس وعدم صلاحية الفندق في المعسكر الخارجي وأثناء إقامة منافسات البطولة وكذلك الطعام غير مناسب للمعسكر الخارجي والأهم من ذلك عدم وجود عامل للمهمات وصغر حجم الباص وبدون تكييف وقلة النثريات في البطولة وعدم الاختيار أو التنسيق في ملابس خروج اللاعبين ومرض بعض اللاعبين وبعد الفندق عن أماكن التدريب . هذا قليل من كثير وان غداً لناظره قريب ليعرف الجميع واقع منتخباتنا رغم قناعة الجميع وحتى المشككين بحرص ومقدرة القائمين على اللعبة على السير في الاتجاه الصحيح الذي ينشده الجميع.
القرار
اعضاء لجنة منتخبات اليد يتحفظون
الملفت للنظر والذي يحتاج لإجابة محددة أن العديد من أعضاء لجنة المنتخبات قد ابدوا تحفظا وعدم رغبة في عملية الاختيار للاعبين رغم انتماءاتهم لأنديتهم وأكدوا للبيان الرياضي أنهم طالبوا الجهاز الفني بإدخال تعديلات على الأسماء وكذلك البرامج الإعدادية التي تتوافق مع الظروف الحالية ولكنهم أوضحوا أن التغيير كان طفيفا لا يلبي الطموحات وهذا ما ينطبق على أفكار القائمين على اللعبة بالأندية بعدم حسن الاختيار وبرامج الإعداد ويبدو أن المدرب لدية صلاحيات أكثر من حجمه الطبيعي والاقتراب منه يعد علامة حمراء بعد أن كان يسابق الزمن ويطرق الأبواب لتجديد عقده مع الاتحاد القديم وبعدها حدث ما حدث وتحت الأمر الواقع ولضيق الوقت تم تلبية طلباته كما يريد.
ويدرك القائمون على اللعبة انه كان يسوق نفسه في أكثر من دولة وكنا قد اشرنا إليها سابقا ولكنه أخيرا «عرف من أين يؤكل الكتف» ويدرك القائمون على اللعبة كل هذه الأمور ولكنهم يسعون لتوفير متطلباته لعل وعسى أن يحقق مرادهم وطموحاتهم والتي يولونها كل الاهتمام.
جزاء سنمار
الدوليون يمنعون من المشاركة مع انديتهم
من خلال برامج الإعداد للمنتخب وحسب توصيات الجهاز الفني وخلال فترات الإعداد المحلية والخارجية سيمنع اللاعبون الدوليون من المشاركة مع أنديتهم في مباريات كأس الاتحاد مما أثار حفيظة الأندية وخاصة التي دعمت المنتخب بالعديد من عناصرها متسائلين هكذا يكافأ من قدم ويخدم اللعبة والاتحاد (جزاء سنمار) وبالتأكيد سيؤثر سلبا على نتائج فرقهم وخاصة الأندية التي دفعت بأكبر عدد من لاعبيها للمنتخب مقارنة بغيرها من الأندية التي لم يتم منها اختيار لاعبين. فكانت المطالبة أن يسمح للاعبين بالمشاركة مع أنديتهم لترسيخ مبدأ المساواة وهو الأفضل للجميع بالنسبة للاعبين.
لسنا متشائمين
بطولة الالعاب المصاحبة اختبار لمنتخبنا
حسب اختيارات الجهاز الفني فإننا لا نتوقع تحقيق نتيجة ايجابية في بطولة الألعاب المصاحبة لكأس الخليج في سلطنة عمان في يناير 2009 ولكي لا نكون متشائمين أكثر فالأيام القادمة ستكشف الحقائق فهناك أكثر من مجموعة متفاوتة في الأعمار بقائمة المنتخب الحالية وما دام الهدف هو البناء للمستقبل لماذا يضم المنتخب نصف عناصره من مواليد 1984 وما دون والعديد منهم قد شارك سابقا ولم يرق للطموح وتم تغييرهم للبطولة الجديدة ويبدو أننا ما زلنا في زمن الاستكشاف بينما غيرنا من الفرق الخليجية قد فرغت من هذه الحكاية وشكلت منتخبات متجانسة في الأعمار والمستوى.
فائز بجبوج

