* استقال ميتسو الذي حوّل اسمه الأول من برونو إلى عبدالكريم بعد إعلان إسلامه في الإمارات.
* ونِعْمَ الاسم الجديد الذي لم يجد هوى عند بعض محبيه من »الموالاة« الذين مازالوا يرددون وينشرون القديم لأنه متماشياً مع ميتسو!
* استقال.. بل هرب بجلده من عدم تكملة ما تبقى من مباريات ست في التصفيات الآسيوية الحاسمة الذي قال إن فيها بقية من أمل للتأهل إلى كأس العالم بجنوب إفريقيا.
* وإذا برجل »التحديات« ومدرب المرحلة وعاشق الإنجازات المستحيلة الذي صاغوا في مدحه وإطرائه شعراً على خططه التكتيكية وتبديلاته السحرية وخياراته الجريئة يترك المنتخب الذي وجد فيه ضالته من الراحة والاستجمام وهدوء البال والثراء السريع بعد السنغال لتحقيق »حلم« الوصول إلى جوهانسبرغ ليصبح أول مدرب أوروبي مغامر يجمع إنجازين قاريين »آفرو-آسيوي« في زمن قياسي، أو هكذا تصوّروا.
* إذا كان »حلم الجعان عيش«، فإن حلم عبدالكريم «الشبعان» كان وهماً جعل جماهيرنا المحبة لمنتخبها تعيشه طوال المرحلة السابقة منتظرة تخصيص طائرة خاصة لنقل كبار نجوم التشجيع وأعضاء الروابط المميزين لمؤازرة الأبيض من شدّة تصديقها بأنه على قدر التحدي وأن تكرار إنجاز 90 ممكن لسهولة تجاوز منتخبات مجموعته الثانية وانتزاع إحدى البطاقتين الأولى أو الثانية من بين المنافسين الأربعة الذين كانت معهم صولات وجولات ناجحة مسبقة!
* أضف إلى ذلك أن القرعة خدمت لاعبينا بأن أسفرت عن إقامة مباراتي الذهاب الأوليين أمام كوريا الشمالية والسعودية على أرضنا ووسط جماهيرنا يومي 6 و10 سبتمبر على التوالي، ما يعني ضمان الفوز فيهما وحصد النقاط الست دفعة واحدة!
* ولكن هيهات.. فقد خسرهما منتخبنا فكانت »الصدمة« التي لم يفق منها كثير من مشجعينا الحالمين حتى الآن والتي أخرجت ميتسو عن وقاره وجعلته يطلق العنان للسانه خلال المؤتمر الصحافي الشهير ليصفهم بأوصاف قزّمتهم وأفقدت عشم الجميع فيهم بقدرتهم على التعويض وإمكانية تحقيق الانتصارات فيما يتبقى لهم من مباريات! فضاعف من صدمة الساحة الرياضية بعد الخسارة المزدوجة وتركها في ذهول تنتظر ماذا سيفعل الاتحاد؟!
* لعله أراد من تلك التصريحات الساخنة الساخرة »إقالة فورية« كرد فعل، ولكن رئيس الاتحاد الذكي فطن إلى هذه التداعيات التي خلقها وتحولت إلى أزمة حقيقية، فأعلن عن تجديد مجلس الإدارة ثقته فيه والاستمرارية في عمله حتى يكمل المهمة الآسيوية العالمية.
كلمات لها إيقاع
* استقال ميتسو.. ولكنها استقالة انهزامية، لأنه لا يطيق أن يُمنى بهزيمة ثالثة أمام كوريا الجنوبية، فآثر الهروب من تحميل نفسه المسؤولية.
* استقالة أشبه بالخلع.. طالما هناك خلق على استعداد لدفع كل شروط الطلاق من جانبه.
* ولله في خلقه شؤون!
