* كما توقع الجميع بعد خسارة منتخبنا الأخيرة أمام السعودية والتصريحات النارية التي أدلى بها المدرب الفرنسي المستقيل توقعنا بأن الرجل يخبئ لنا مفاجأة غير سارة والدليل استعداده لدفع الشرط الجزائي والذي أطالب بعدم التفريط به كالعادة مع المدربين بحجة أننا طيبون ومتسامحون!!

نحن أمام تحد جديد وهو الاحتراف فطالما المدرب لا يريدنا فنحن لا نريده فالعالم به عشرات المدربين فقط نريد التريث والاختيار الصحيح وفق ظروفنا وواقعنا الكروي فالمنتخب والذي تضاءلت آماله في التأهل للمونديال بجنوب إفريقيا.

فهناك بطولة لا ترحم وهي كأس الخليج وهي على الأبواب فالوقت ضيق وليس هناك مجال لتأخير العمل فقد قضى المدرب الفرنسي برونو ميتسو 841 يوما،بدأت مهمته مطلع يونيو قبل سنتين وانتهت علاقة شهر العسل معنا، وخلال هذه الفترة لعبنا في 42 مباراة، ليكون ثاني أكثر مدرب استمر بعد البرازيلي كارلوس ألبرتو بيريرا الذي قاد في 57 مباراة، ويذكر أن عدد المدربين الذين تعاقبوا على تدريب المنتخب وصل إلى 26 مدربا نصفهم كان في الست سنوات الأخيرة.

* والسيناريو الجديد أن التوجه حسب التصور وهو استمرار المدرب الفرنسي دومينيك والذي قاد المنتخب من قبل وله شخصيته والرجل محبوب بين اللاعبين والتصور الثاني هو ترشيح المدرب الوطني جمعة ربيع ليعود مرة أخرى لقيادة المنتخب في مرحلة عصيبة اعتبرها لان كل المنتخبات الخليجية قد جهزت وبدأت التحضير للموندياليين العالمي والخليجي بمسقط وربما يعتذر لأنه طلب التفكير والتريث.

وهذا من حقه والتصور الآخر وهو الأصعب ويتعلق بترشيح عدد من المدربين الناجحين مع أنديتنا وهم على سبيل المثال لا الحصر لتدريب المنتخب خلال الفترة القادمة وفي حال موافقة الأندية وهي نراها صعبة جدا لان الأندية يبدو واضحا للعيان بأنها تفكر بدوري المحترفين أكثر مما مضى والأسماء معروفة ويمكن أن نتوقعها وهم مدرب العين الألماني شايفر والبرازيلي سيرزيوا مدرب الشباب والتشيكي هيشك مدرب الأهلي كلها تصورات ولكن تبقى في النهاية موافقة كل الأطراف النادي والمدرب وغيرها من الأمور المترتبة.

* وللأمانة نقول إن المدرب المستقيل ساهم في تحقيق الحلم التاريخي لنا عندما توج منتخبنا بطلاً ل«خليجي 18» للمرة الأولى فقد لعب المدرب على ضوء نجاحاته السابقة مع الكرة الإماراتية منها فوزه عام 2003 مع نادي العين ببطولة آسيا الأولى في نسخته الجديدة مما رفعت من أسهمه وأصبح مطلوبا في كل الأندية الخليجية حيث درب الغرافة القطري وفاز معه البطولة ودرب اتحاد جدة قبل مجيئه هنا حيث وضعنا في ربكة غير عادية..

فالرجل يعرف من أين تؤكل الكتف.. والآن لديه عدة عروض مغرية محلية وخليجية وقارية فهو محترف ويمشي مع السوق.. وبصراحة لا يُخاف عليه فقد كوّن ثروة مالية هائلة بعد أن كان مدرباً مغموراً في دوري الثانية الفرنسي ولكن منذ نجاحه في نهائيات كأس العالم بكوريا الجنوبية واليابان ذاع صيته مع السنغال بعد النتائج المذهلة التي حققها. اتركوه يرحل.. والله من وراء القصد.

aljoker@albayan.ae