عزف فريقا الوحدة والجزيرة سيمفونية رائعة في المباراة التي جمعتهما أمس الأول على ملعب أصحاب السعادة بالعاصمة أبو ظبي مجمل المباراة كانت عالية المستوى كان الوحدة هو الأفضل إجمالا وأضاع فرصة لفوز مؤكد .
أما الجزيرة فلعب بتكتيك غير متوقع على الإطلاق واعتمد على الهجوم المرتد في معظم فترات المباراة، اللقاء انتهى بتعادل الفريقين بهدف لكل منهما لكن يمكن القول إن الوحدة كشر عن أنيابه وغنى سيمفونية رائعة مع مدربه المصري أحمد عبد الحليم أو حليم كما يطلق عليه أما العنكبوت الجزراوي فلم يرقص السامبا مع مدربه البرازيلي براجا وبالعودة إلى المباراة نجد أن الفريقين كانت لديهما رغبة في الفوز بنقاط المباراة الثلاث وبدأ الجزيرة بالهجوم منذ الدقيقة الأولى للمباراة وحصل على ركنيتين في دقيقة واحدة وكاد دياكيه أن يحرز هدف السبق في الدقيقة الثانية لولا براعة علي ربيع في إخراج رأسية دياكيه إلى ركنية.
العشر دقائق الأولى كانت سيطرة جزراوية واستغل الجزيرة الجانب الأيمن له والأيسر للوحدة لشن هجمات منظمة عندما كان يتقدم سالم مسعود مخترقا صفوف الوحدة ومستغلا الفراغات خلف حيدر ألو علي وفي الوقت الذي اعتمد فيه الجزيرة على التمرير من قدم لقدم في البداية نجد أن الوحدة اعتمد على الكرات الطولية من الدفاع للهجوم مباشرة في العشر دقائق الأولى مع عدم وجود فاعلية لوسط الفريق بعد مرور عشر دقائق من المباراة استفاق الوحدة وأخذ زمام المبادرة وسيطر على مجريات الأمور بعد التركيز ونقل الكرة من قدم إلى قدم ونجح الوحدة في نقل السيطرة إلى أقدام لاعبيه.
وبفضل حسن الانتشار وسط الملعب والمجهود الكبير للتونسي كريم العوضي في قلب دفاع وسط الوحدة والتحرك السليم من بينجا متبادلا مع مطر أصبحت السيطرة من جانب واحد وهو وحداوي بحت ولم يظهر الجزيرة الا على فترات ولم تكن هجمات الجزيرة منظمة بل اعتمدت على المجهود الفردي من عدد من لاعبيه على رأسهم دياكيه وبيانو أما البرازيلي سوبيس فلم يظهر على الإطلاق
وكان ضيف شرف للمباراة وكأنه لم يحضر ومن هجمة مرتدة وعلى عكس سير المباراة سدد عبد السلام جمعة صاروخا أرض جو على يمين علي ربيع حارس الوحدة لتسكن الكرة الشباك وتعلن عن هدف السبق للجزيرة وسط ذهول من جماهير أصحاب الأرض التي كانت تنتظر الهدف لفريقها وينتهي الشوط الأول بتقدم الضيوف بهدف مقابل لا شيء لأصحاب الملعب.
الشوط الثاني من المباراة كان على وتيرة سابقه من المباراة بل ازدادت قوة الإثارة فيه منذ الدقيقة الأولى وبدأ الوحدة بضغط مكثف بغية إحراز هدف التعادل وأضاع الشحي انفرادا ورد سبيت خاطر بفرصة ضائعة وأصبحت المباراة سجالا لكن الوحدة استطاع السيطرة بفضل حماس ومهارة لاعبي الوسط فضلا عن التحركات السليمة للاعبي الدفاع في بناء الهجمات.
ويتألق فهد مسعود في الجهة اليمنى ويعكس كرة لبينجا الذي يضعها خارج المرمى الخالي في منتصف الشوط الثاني وفي الوقت الذي كان يرغب فيه مدرب العنكبوت في الحفاظ على النتيجة وأجرى أكثر من تبديل ليزيد التواجد الجزراوي في وسط الملعب نجد أن مدرب الوحدة أحمد عبد الحليم كان يزيد من قوته الهجومية وأشرك عبد الرحيم جمعة بدلا من محمد عثمان لتزداد الإثارة
ويغير عبد الرحيم كثيرا من الأمور ويصول ويجول في الجانب الهجومي لفريقه ويفاجئ حليم الجميع بسحب المدافع عمر علي وإشراك مهاجم صريح وهو سعيد الكثيري ليعود بشير سعيد إلى الدفاع مرة أخرى وتزداد الأمور تعقيدا على الجزيرة خاصة دفاعه الذي تحمل الكثير ويزيد العنابي من ضغطه ليحقق هدف التعادل
وبالفعل ينجح إسماعيل مطر في إحراز هدف التعادل المستحق لفريقه قبل النهاية بثلاث دقائق من تمريرة من البرازيلي بينجا يستخلصها مطر ببراعة ويسدد بقوة وتسكن الكرة شباك علي خصيف معلنة عن هدف التعادل لأصحاب السعادة وتنتهي المباراة بتعادل الفريقين بهدف لكل منهما وتنتهي سهرة رمضانية استحقت أن تكون أمسية القمة في الأسبوع الأول من دوري اتصالات للمحترفين .
أحسن أداء
بالرغم من أنه شارك في نصف شوط فقط إلا أن عبد الرحيم جمعة أثبت أنه لاعب من العيار الثقيل واستطاع أن يغير مجريات الأمور ونجح مع زملائه في إدراك التعادل للوحدة.
مصطفى الديب
