نجح فريق الشباب في الحصول على دفعة معنوية طيبة بتحقيقه أول فوز له في مسابقة دوري المحترفين على فريق الشعب العنيد بهدفين نظيفين للا شيء في اللقاء الذي جمع بينهما على ملعب مكتوم بن راشد في ختام مباريات الجولة الأولى للمسابقة بحلتها الجديدة.
وتجاوز الفريق سريعا آثار خسارة لقاء السوبر أمام الأهلي، وقدم أوراق اعتماده كحامل لقب الدرع في آخر نسخة له بدوري الهواة، وكمنافس قوي وصريح على درع دوري المحترفين وحصل على أول ثلاث نقاط له وضعته في زمرة فرق المقدمة.
ويحسب للشباب انه تجاوز منافسا عنيدا، مدججا بجهاز فني جديد ومجموعة من المحترفين الأجانب والمواطنين، ومع ذلك نجح في الحفاظ على تفوقه رغم النقص العددي في صفوفه لطرد أبرز لاعبيه وأكثرهم تأثيرا وهو البرازيلي اوسانساو بعد مرور حوالي 7 دقائق من الشوط الثاني.
واللافت للنظر أن الأداء الجماعي للجوارح كان أكثر تأثيرا وإيجابيا وهو اقل عددا نتيجة اندفاع لاعبي الشعب للهجوم وترك مساحات شاسعة في خط الدفاع استغلها لاعبو الشباب وخاصة سالم سعد وسرور سالم، ونجح الأول في إحراز هدف التعزيز بالتعاون مع مدافع الشعب جابر أسد.
ورغم ذلك فإن الأفضلية في معظم انحاء الشوط الأول كانت للكوماندوز الذي دخل المباراة بحماس كبير في إثبات الذات، وكانت له أكثر من هجمة مؤثرة خاصة من الطرف الأيمن عن طريق نبيل إبراهيم الذي أتيحت له فرصتان شبه خطرتين أهدرهما بجدارة، وربما كان من اللافت للنظر أن الشباب .
وبإيعاز من مدربه البرازيلي سيريزو عمد إلى اللعب بطريقة متحفظة طوال هذه المرحلة من الشوط الأول لاكتشاف فكر الشعب ومدربه البلجيكي لوكا، على اعتبار أن الفريق طرأت عليه تغييرات كثيرة عن شعب الموسم الماضي، حتى أن أول تواجد للجوارح في منطقة عمليات الكوماندوز كان في الدقيقة 22 من هذا الشوط عن طريق ريناتو الذي انفرد بمجهود فردي وسدد بجوار القائم.
وبعدما استوعب الشباب أسلوب لعب الشعب بدأت كفة الأداء تميل لصالحه مع سيطرة لاعبيه على منطقة المناورات بفضل مجهود أوسانساو وعادل عبد الله وتحركات سالم سعد وسرور سالم وريناتو، وإن ظل موسى مونجي يبحث عن ذاته.
وفي المقابل وبعد فورة البداية وضح أن لاعبي الشعب غير مستوعبين لواجبات مراكزهم فلاعبا الارتكاز ثامر محمد ومروان زمامة يتأخران كثيرا ومحمد كالون وغودوين اترام التجانس غير مكتمل بينهما رغم مكانتهما، علاوة على بعض الأخطاء الساذجة من الدفاع التي كادت تهدي مهاجمي الشباب فرصا للتسجي.
حتى نجح المدافع وليد عباس في وضع الجوارح في المقدمة مستغلا ضربة ركنية فشل مدافعو الكوماندوز في تشتيتها لتصل إليه ليودعها الزاوية اليمنى لرمضان مال الله حارس الشعب بعد أن اصطدمت وهي في طريقها وغير مسارها قليلا.
وكان من الممكن للشعب تعديل النتيجة قبل نهاية هذا الشوط من تسديدة مدافعه خالد صقر الرأسية والتي كادت أن تسكن المرمى لولا أن انشقت الأرض عن عبد الله درويش الذي اخرجها بإعجوبة وأنقذ فريقه من هدف مؤكد.
ومع البداية المتوقعة من الشعب في الشوط الثاني لمحاولة إدراك التعادل، أتيحت لمحترفه المغربي مروان زمامة فرصة التعديل من ركلة حرة سددها ببراعة لتصطدم بالعارضة وتضيع فرصة هدف محقق، وتبتسم الظروف لصالح الكوماندوز بحصول المحترف البرازيلي أوسانساو على إنذارين متتالين (عابهما التسرع من حكم اللقاء فريد علي).
ليفقد الشباب أحد أهم أعمدته الأساسية في الملعب ولاعب مؤثر على أداء فريقه، وربما تظهر آثار غيابه على أداء الجوارح في المباريات المقبلة، وبدلا من استيعاب الموقف الجديد بتمعن من جانب الشعب كان الاندفاع الهجومي غير المبرر مع ترك مساحات شاسعة في الخطوط الخلفية شكلت تهديدا واضحا على مرمى رمضان مال الله ربما لم تحدث والشباب مكتمل الصفوف.
ومع ذلك يدفع لوكا بمهاجم ثالث هو عادل عبد الكريم ويتبعه بمهاجم آخر هو عبد الله عيسى بدلا من إترام، وذلك بدلا من أن يفطن أن المشكلة الرئيسة في وسط الملعب غير القادر على خلق فرص تهديفية مؤثرة على مرمى الشباب.
وفي الوقت الذي غلب على هجوم الشعب التسرع والعشوائية تتيح الفرصة لسالم سعد وسرور سالم بسرعتهما لتهديد مرمى رمضان مال الله، وفي الدقيقة 70 ينجح في تأكيد تفوق فريقه بإحراز الهدف الثاني بعدما تلقى تمريرة طولية من خط الدفاع وقف لاعب الشعب على انه تسلل ولكن حكم اللقاء أشار باستمرار اللعب لينفرد سرور ويودعها المرمى قبل أن يكملها جابر أسد.
ولم تفلح تغييرات لوكا في تعديل النتيجة، فيما جاءت تغييرات سيريزو بهدف تعزيز السيطرة على وسط الملعب والحفاظ على تفوق لاعبيه، ويحسب لمدافعي الجوارح وعلى رأسهم الثنائي عيسى محمد ووليد عباس التصدي باقتدار لمحاولات مهاجمي الشعب .
وحرصهم على بدء هجمات منظمة بدلا من تشتيت الكرة، ليحرز الشباب في النهاية ثلاث نقاط مهمة ويحصل على دفعة معنوية طيبة، وتبقى الفرصة للشعب على تعويض هذه الخسارة بعد أن يزداد الانسجام أكثر بين لاعبيه.
وليد فاروق
