* كما أشرنا من قبل فإن رئيس الاتحاد الآسيوي لكرة القدم محمد بن همام يفضل بان تحصل ماليزيا على فرصة أخرى لاستضافة مقر الاتحاد حيث تعتبر الأقرب لقلبه ولعائلته كما وصف بذلك.. وتتنافس على الاستضافة عدة مدن منها ما يهمنا دبي والدوحة حيث أكد (الرئيس) أن ماليزيا تمتلك فرصة قوية وفق الشروط الجديدة التي حددتها اللجنة التنفيذية للاتحاد القاري خلال جلساتها الأخيرة في ماليزيا.

وكشف بن همام أنه في السنوات الماضية لم يكن تعاقد قانوني مع الدولة المضيفة، مما يصعب من مهمة إقامة أي نشاط إلا (بالأمزجة الشخصية) وهذه نقطة في غاية الأهمية، فكيف لنا أن نستضيف دون إصدار غطاء قانوني وهنا يطرح تساؤل حيث تستضيف دولنا الخليجية العديد من مقار الاتحادات العربية والقارية هل نطبق النظام القانوني أم العملية تسير حسب الأهواء، فلابد من إيجاد آلية قانونية تحافظ على قوة وشكل النظام فهذا هو الاحتراف.

* نحن بالفعل نحتاج إلى ضوابط وشروط نتفق عليها بحيث يلتزم بها الطرفان المعنيان، وهذا هو سبب الرغبة بنقل المقر.. وإن كنت لا أؤيد شخصياً أن يتحرك المقر من كوالالمبور، فكما هو الحاصل مقر الفيفا لا يتحرك من الاتحاد الدولي لكرة القدم من سويسرا! ومن بين المدن التي تقدمت بالذات دبي والدوحة ولديها مقومات النجاح ولكن ليس لديها التفرغ الإداري المحترف وهذا ما تعاني منه اتحاداتنا كثيرا.

فالمعاناة والإرهاق حيث العمل يركز ويعتمد على أشخاص معينين فقط وبالتالي نخسر جهد العمل الجماعي والمؤسساتي الغائب في الكرة الخليجية بوجه عام وهذه طامة كبرى.. وما عليكم ما نراه من صور إدارية لا تستطيع أن تواجه مشاكل وأزمات أكبر قارات العالم عدد أعضائها 46 دولة!

* (ومن أهم المعايير التي تمت مناقشتها لقبول الاستضافة هي أن تلتزم المدينة المضيفة والدولة والحكومة والاتحاد الوطني بدعم جميع نشاطات الاتحاد الآسيوي بحيث تكون للدولة علاقات دبلوماسية ممتازة مع جميع الدول الآسيوية، وأن تتمتع بالاستقرار السياسي والاقتصادي في ظروف آمنة، وتتوافر على بنية تحتية عالية المستوى وتنوع ثقافي.

كما يجب أن تدعم القوانين والاتفاق القانوني الخاص بالاستضافة وأهداف ونشاطات الاتحاد الآسيوي لكرة القدم، ويجب أن يحصل الاتحاد الآسيوي على حق استخدام المرافق التي يحتاج لها في تنظيم بعض المسابقات والفعاليات الخاصة فيه، وعلى وجه التحديد الملاعب والمرافق الداخلية وملاعب التدريب.

وسيقوم الاتحاد الآسيوي لكرة القدم بإعلام جميع الاتحادات الوطنية المنضوية تحت لوائه والبالغ عددها 46 اتحاداً بالمعايير النهائية تمهيداً لفتح باب التقدم بطلبات استضافة المقر، وبحيث يتم حسم الأمر في اجتماع الجمعية العمومية للاتحاد خلال شهر مايو المقبل).

* وهذه الشروط ولله الحمد متوفرة لدينا ولكن ينقصنا الفكر الإداري المحترف في التعامل مع مثل هذه المنظمات القارية والدولية في مجال بحد ذاته عالم كبير وهو عالم المصالح فلم تعد الكرة تنظيمات ومباريات فقط، فهناك أمور لم نصل إلى فك طلاسمها فهي مجنونة وبالإمكان أن (تصيبنا) إذا لن نحسن التعامل معها.

* من الذاكرة: الكتب التوثيقية عن رياضة الإمارات هي عنوان حلقة اليوم خلال البرنامج التلفزيوني (أيام زمان) نعرض أمثلة للدكتور احمد الشريف والزميل طه إبراهيم.

aljoker@albayan.ae