ــ الجلسة الرمضانية التي جمعتنا في مجلس عبدالله سعيد النعيمي أحد أقطاب الرياضة الإماراتية وتقدم الحضور فيها الشيخ راشد بن حميد النعيمي رئيس نادي عجمان وبطلنا الأولمبي الشيخ أحمد بن حشر، ونقلتها قناة أبوظبي الرياضية في أولى حلقات برنامج (مرامس)..

الجلسة التي حضرها أيضا عدد كبير من المعنيين والمهتمين بالرياضة الإماراتية تم التطرق من خلالها إلى العديد من الجوانب التي تتعلق بواقع رياضتنا ومناطق القوة والضعف فيها والجوانب السلبية التي تعاني منها بهدف الوصول لنقطة الارتكاز الرئيسية الخاصة بمعرفة منطقة الخلل الحقيقية التي تعاني منها رياضتنا وتسببت في تأخيرها بتلك الصورة التي آلمتنا جميعا.

خاصة بعد أن أصبح الشعور عاما بأن رياضتنا تخلفت عن ركب جيراننا الذين تفوقوا علينا على الرغم من إننا كنا حتى وقت قريب متفوقون عليهم، ولكن ونتيجة لغياب الفكر الإستراتيجي وعدم وجود نظرة مستقبلية للرياضة في الدولة بشكل عام.. كان من الطبيعي أن تصاب رياضتنا بداء التراجع وأن تكون الإخفاقات متلازمة مع نتائج منتخباتنا ومشاركاتنا الخارجية كنتاج طبيعي للأسلوب الذي نتعاطى من خلاله مع الرياضة.

ــ اتفق الحضور على إننا كدولة لا نفتقد للكفاءات الإدارية والمواهب الفنية ولا تنقصنا المادة وكل تلك العناصر متوفرة ومتاحة في أغلب القطاعات والمناشط، ولكن المشكلة متعلقة بجوانب إدارية بحتة في جزئية التخطيط والتنفيذ..

وهو ما يمثل مربط الفرس في مشكلة رياضتنا التي دفعت ثمن غياب الإستراتيجية المستقبلية وعندما حضرت مؤخرا كانت الصدمة في عملية التنفيذ والآليات التي يمكن لنا تطبيق تلك الإستراتيجيات التي لا تزال حتى الآن أشبه بخطوط عريضة وأقرب في مضمونها للأهداف العامة التي تحتاج إلى متخصصين وفنيين وخبراء قادرين على تحويل تلك الرؤى إلى واقع ملموس ومعاش على أرض الواقع.

ــ إن خطاب صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي في هذا الشأن كان واضحا عندما حدد ثلاثة محاور رئيسية للنهوض بالرياضة والانطلاق للعالمية.. المحور الأول أن تكون الرياضة أسلوب حياة (نهج ) كالاحتراف الذي لا يزال الغالبية العظمى يجهل حقائقه وبالتالي فان تثقيف الناس من الأولويات الملحة للوصول للنتائج المرجوة..

وينص المحور الثاني على أصلاح الهرم المقلوب حتى نتمكن من الوصول لمنصات التتويج كما جاء في المحور الثالث.. ولكن كيف لنا إصلاح الهرم المقلوب.. هنا السؤال الذي نريد الإجابة عليه، وكيف بإمكاننا أن نصل لمنصات التتويج وهرمنا الرياضي مقلوب والكل يشهد على ذلك على الرغم من المطالبة العلنية للقيادة السياسية على ضرورة إصلاح ذلك الوضع والذي لم يشهد أي تحرك فعلي ملموس على أرض الواقع رغم مرور عامين على خطاب صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد للنهوض برياضتنا التي لا تزال في سبات عميق..!

كلمة أخيرة

ــ أضم صوتي لصوت الشيخ راشد بن حميد النعيمي الذي وصف رياضتنا على أنها بخير وستبقى كذلك، ورغم مساحة التفاؤل التي تحدث بها سموه عن الرياضة الإماراتية إلا أنه لا بد من إصلاح الهرم المقلوب في رياضتنا تفاديا لمزيد من الخسائر والإحباطات.

mjasim@albayan.ae