استهل مانشستر يونايتد الانجليزي حملة الدفاع عن لقبه بطلا لمسابقة دوري أبطال أوروبا لكرة القدم بسقوطه في فخ التعادل أمام ضيفه فياريال الاسباني صفر-صفر مساء الأربعاء في الجولة الأولى من منافسات المجموعة الخامسة ضمن الدور الأول.
وكان مانشستر يونايتد قد احرز اللقب على حساب مواطنه تشلسي بركلات الترجيح 6-5 (بعد تعادلهما 1-1 في الوقتين الأصلي والإضافي) في المباراة النهائية التي احتضنها ملعب «لوجنيكي» في العاصمة الروسية موسكو. وسجل يوفنتوس الايطالي وبايرن ميونيخ الالماني عودة موفقة إلى المسابقة القارية بفوز الأول على ضيفه زينيت سان بطرسبرغ الروسي بطل مسابقة كأس الاتحاد الأوروبي والكأس السوبر الأوروبية 1-صفر، والثاني على مضيفه ستيوا بوخارست الروماني بالنتيجة ذاتها، وحقق ريال مدريد فوزا غير مقتع على باتي بوريسوف البيلاروسي 2-صفر، وعاد ارسنال الانكليزي بتعادل ثمين من كييف أمام دينامو 1-1.
في المباراة الأولى على استاد «اولدترافورد» في مانشستر يونايتد وأمام 74944 متفرجا، وضع فياريال حدا للانتصارات المتتالية للشياطين الحمر على ملعبهم في المسابقة والتي بلغت 12 فوزا متتاليا بإرغامه على التعادل صفر-صفر. وللمصادفة فان فياريال كان آخر فريق ينتزع نقطة من مانشستر يونايتد على استاد اولدترافورد عندما التقيا في الدور ذاته عام 2005 وانتهت المواجهة بالتعادل السلبي ايضا، ليحقق مانشستر يونايتد بعدها 12 فوزا متتاليا على ملعبه قبل ان يفرمله فياريال مساء الأربعاء. وكان مانشستر يونايتد الطرف الأفضل في المباراة بيد ان فياريال كان منظما بطريقة جيدا دفاعيا ونجح إلى حد بعيد في الحد من خطورة مهاجمي أصحاب الأرض خصوص الأرجنتيني كارلوس تيفيز وواين روني.
وبدا جليا تأثر مانشستر يونايتد بالغيابات الكثيرة في صفوفه خصوصا لاعب الوسط مايكل كاريك والبلغاري ديميتار برباتوف بسبب الإصابة وبول سكولز بسبب الإيقاف والبرتغالي كريستيانو رونالدو الذي دفع به فيرغوسون في الشوط الثاني دون ان تتغير النتيجة والأمر ذاته بالنسبة إلى الويلزي راين غيغز.
وفاجأ فيرغوسون الجميع باشراكه المدافع الواعد جوني ايفانز على حساب المدافع الصربي العملاق نيمانيا فيديتش وويس براون اللذين فضل الاحتفاظ بهما على مقاعد الاحتياط.
في المقابل، خاض فياريال المباراة في غياب لاعب وسطه ماركوس سينا والمهاجم التركي نهاد قهوجي والايطالي جوزيبي روسي.
وسنحت فرص كثيرة لمانشستر يونايتد أبرزها تسديدة للمدافع ريو فرديناند من مسافة قريبة ابعدها الدفاع (8).
في المقابل اعتمد فياريال على الهجمات المرتدة التي كاد يقتنص من أحداها هدف السبق عندما مرر فرانكو كرة عرضية تابعها انخل لوبيز بالكعب بيد ان القائم الايمن لمرمى الحارس الهولندي ادوين فان در سار حرمه من هز الشباك (60).
ودفع فيرغوسون برونالدو مباشرة بعد هذه المحاولة مكان الكوري الجنوبي بارك جي سونغ لكن دون جدوى، قبل ان يشرك الويلزي راين غيغز مكان تيفيز دون ان تتغير النتيجة.
وكانت ابرز فرصة للشياطين الحمر كرة على طبق من ذهب من روني إلى تيفيز بيد ان تسديدة الاخير كانت ضعيفة على الرغم من تجاوزها الحارس دييغو لوبيز لان المدافع غونزالو رودريغيز ابعدها من باب المرمى (72)، وبعدها مرر رونالدو كرة عرضية تابعها ايفانز برأسه من مسافة قريبة لكنها ارتطمت بالقائم الأيمن (83).
وفي المجموعة ذاتها، لم يكن حال سلتيك الاسكتلندي أفضل من مانشستر يونايتد وسقط بدوره في فخ التعادل امام ضيفه البورغ الدنماركي.
وفرض حارس مرمى البورغ المغربي كريم زازا نفسه نجما للمباراة بتصديه لأكثر من محاولة لأصحاب الأرض خصوصا ركلة جزاء انبرى لها باري روبسون (30).
ودشن يوفنتوس عودته إلى المسابقة القارية بعد غيابه عنها لمدة 3 مواسم، بفوز مستحق على زينيت سان بطرسبرغ بهدف وحيد سجله قائده الدولي اليساندرو دل بييرو في الدقيقة 76 من ركلة حرة مباشرة ضمن المجموعة الثامنة.
ووضع يوفنتوس حدا لمغامرة زينيت امام الفرق الكبيرة، حيث كان أذل بايرن ميونيخ في دور الأربعة لمسابقة كأس الاتحاد الأوروبي الموسم الماضي قبل ان يحرز لقبها، وفوزه على مانشستر يونايتد في الكأس السوبر الأوروبية مطلع الموسم الحالي.
وغاب يوفنتوس عن المسابقة الأوروبية العريقة اثر فضيحة الرشوى التي أودت به إلى الدرجة الثانية قبل ان يصعد إلى الأولى الموسم الماضي وحيتل المركز الثالث.
وفي المجموعة ذاتها، حقق ريال مدريد الاسباني حامل الرقم القياسي في عدد ألقاب المسابقة (9) فوزا غير مقنع على باتي بوريسوف بهدفين نظيفين.
وعانى ريال مدريد طيلة المباراة لهز شباك ضيوفه واكتفى بتسجيل هدفين فقط على الرغم من لعب الضيوف بعشرة لاعبين منذ الدقيقة 62 اثر طرد انري خاغوش.
واثمر ضغط ريال مدريد هدفا عندما هيأ غوتي كرة على طبق من ذهب إلى المدافع سيرجيو راموس غير المراقب داخل المنطقة فتابعها فيمناه في الزاوية اليسرى للحارس (11).
وانتظر ريال مدريد الشوط الثاني لتعزيز تقدمه عندما مرر الدولي المالي محمدو ديارا، بديل الأرجنتيني فرناندو غاغو، كرة بينية إلى راوول داخل المنطقة فسددها بيسراه بقوة ارتدت من الحارس البيلاروسي واحد مدافعيه لتتهيأ امام فان نيستلروي الذي تابعها بسهولة داخل المرمى (57).
وفي المجموعة السادسة، حذا بايرن ميونيخ حذو يوفنتوس ودشن عودته إلى المسابقة بفوز ثمين على مضيفه ستيوا بوخارست 1-صفر.
وغاب النادي البافاري عن المسابقة الموسم الماضي بعدما فشل في حجز بطاقته إليها.
وحسم بايرن ميونيخ نتيجة المباراة في الدقائق الأولى عندما سجل له المدافع الدولي البلجيكي العملاق هدفه الوحيد بضربة رأسية اثر ركلة حرة جانبية انبرى لها باستيان شفاينستايغر (15).
وكاد انطونيو سيميدو يدرك التعادل عندما استغل كرة مرتدة من الحارس مايكل رينسينغ فسددها بيمناه في الشباك الخارجية. وفي المجموعة ذاتها، فرط فيورنتينا الايطالي في فوز في المتناول على مضيفه ليون الفرنسي وأرغم على التعادل 2-2.
وتقدم فيورنتينا بهدفين نظيفين في الشوط الأول، بيد ان أصحاب الأرض انتفضوا في الشوط الثاني وأدركوا التعادل. وحرمت العارضة المهاجم البرازيلي فريد من منح التقدم لليون اثر تسديدة اكروباتية من مسافة قريبة (5)، قبل ان تتهيأ الكرة أمام كريم بنزيمة الذي سددها بجوار القائم الأيسر. ورد فيورنتينا بهجمة منسقة مرر من خلالها المدافع زاوري كرة عرضية فتابعها البرتو جيلاردينو برأسه داخل المرمى (12). وعزز جيلاردينو تقدم الضيوف بهدف ثان بضربة رأسية من مسافة قريبة اثر تمريرة عرضية من الروماني ادريان موتو (42).
وقلص ليون الفارق عندما استغل بنزيمة كرة بينية داخل المنطقة فمررها عرضية إلى فريديريك بيكيون الذي تابعها بسهولة داخل المرمى (73).
وأدرك ليون التعادل عبر بنزيمة عندما تلقى كرة من جونينيو اثر ركلة حرة فسددها من داخل المنطقة داخل مرمى مواطنه سيباستيان فراي (86).
وفي المجموعة السابعة، انقذ المدافع الدولي الفرنسي وليام غالاس فريقه ارسنال الانكليزي وصيف بطل عام 2006 من الخسارة امام دينامو كييف الاوكراني بتسجيله هدف التعادل في الدقيقة 88.
وكان دينامو كييف في طريقه إلى تحقيق فوزه الثالث على التوالي على ارسنال في كييف بعد الأول 3-1 عام 2003 و2-1 عام 2006، عندما تقدم بهدف لمهاجمه الدولي الغيني اسماعيل بانغورا في الدقيقة 64 من ركلة جزاء ارتكبها بحقه المدافع الفرنسي بكاري سانيا، بيد ان غالاس نجح في إدراك التعادل عندما استغل هجمة منسقة بدأها
التوغولي ايمانويل اديبايور الذي مرر كرة في الجهة اليمنى إلى ثيو والكوت فمررها بدوره عرضية حاول اديبايور متابعتها داخل المرمى لكن تسديدته كانت ضعيفة لتجد غالاس الذي اكملها داخل المرمى (88).
وفي المجموعة ذاتها، حقق بورتو البرتغالي فوزا مستحقا على فنربغشه التركي 3-1. وتقدم بورتو مبكرا عبر الأرجنتيني ليساندرو لوبيز الذي تلقى كرة عرضية من راوول ميريليس داخل المنطقة فتابعها بيمناه داخل المرمى (10).
وعزز الأرجنتيني الاخر لوتشو غونزاليز تقدم أصحاب الأرض بتسديدة على «الطاير» من حافة المنطقة اثر تمريرة عرضية من كريستيان رودريغيز فعانقت الشباك (14). وقلص فنربغشة الفارق عبر مهاجمه الدولي الاسباني الجديد دانيال غيزا الذي استغل كرة مرتدة من الحارس اثر رأسية للبرازيلي اليكس فسددها بيمناه بقوة وعانقت الشباك البرتغالية (29).
وكاد غيزا يدرك التعادل بضربة رأسية من مسافة قريبة في الشوط الثاني، قبل ان يطمئن لينو، بديل رودريغيز، أنصار أصحاب الأرض بتسجيله الهدف الثالث في الدقيقة الثانية من الوقت بدل الضائع اثر تلقيه كرة داخل المنطقة فسددها زاحفة داخل المرمى.
فينجر يهاجم الحكم
فتح المدرب الفرنسي أرسين فينجر النار على حكم مباراة فريقه أرسنال أمام دينامو كييف وهو كوبس ميدينا كانتايخوس متعللا بأنه أبدى تساهلاً كبيراً مع لاعبي الفريق المضيف، وأنه كان عليه إخراج البطاقة الحمراء في وجه مدافع كييف أندريه نيسمانشي ـ وقال فينجر لصحيفة «الصن» البريطانية عقب المباراة «كان على الحكم طرد مدافعهم الأيسر ثلاث مرات بعد تعمده ضرب لاعبنا والكوت».
وكان أرسنال قد جاء من الخلف في لقاء العاصمة الأوكرانية لتحقيق التعادل ـ وأضاف فينجر، «كانت مباراة صعبة واضطرب ساغنا بعد أن تعرض للجذب من القميص إلى أن أسقطه ـ وعند صافرة نهاية المباراة سألت الحكم لماذا أضاف ثلاث دقائق لوقت المباراة الأصلي لكن لعبنا فقط دقيقة واحدة من الوقت الإضافي لم يعطني إجابة شافية واكتفى بالقول إنه شعر بأنه الزمن المناسب ـ وكانت المباراة بين يدينا بعد أن أصاب الإرهاق لاعبي الخصم.
رونالدو يستحق التشجيع
في استطلاع قام به موقع «جول دوت كوم» قال القراء في شبه اجماع كامل أن كريستيانو رونالدو يستحق التصفيق والتشجيع بشأن عودته إلى تشكيلة فريقه مانشستر يونايتد أمام فريق فياريال ضمن دوري أبطال أوروبا مساء الأربعاء ـ وكان رونالدو قد لعب كبديل في الشوط الثاني ووقف له جمهور مان يونايتد مصفقاً ومشجعاً. وقال 49 بالمائة من عشاق اللعب إنه فعل الصواب بعودته.
وأضاف أحد المشجعين من كينيا هذه الأيام يدور العالم حول المال وأنا متأكد من وجوب استقباله بعد غياب طويل وتشجيعه، أما بخصوص صفقة ريال مدريد فيجب مسامحته».
وأضاف مشجع آخر «في رأيي إن معاملة رونالدو بقسوة لدى عودته لن تساعد فريقه كثيراً بل يجب أن نستقبله استقبال الفاتحين حتى نضمن تقديمه نفس مستوى الموسم الماضي، وأفضل بالتالي الحفاظ على درع الدوري الإنجليزي ودوري أبطال أوروبا.


