ــ نحمد لاتحاد كرة القدم استشعاره لمسؤوليته تجاه منتخبنا الوطني، وما يمر به من أزمة ثقة مع مديره الفني ميتسو حين دعا رئيسه محمد خلفان الرميثي أعضاء مجلس إدارته لاجتماع طارئ يوم الاثنين الماضي لتدارس الموقف واتخاذ القرارات التصحيحية لمسيرته حتى يواجه ما تبقى من مباريات ست تنتظره في تصفيات المجموعة الثانية المؤهلة لكأس العالم.
ــ لم تعلن مصادر الاتحاد خبر انعقاد هذا الاجتماع في نفس اليوم، فهل قصد من ذلك أن يبقى في طي الكتمان سرياً.. حتى لا يواجه المجهول بضغوط خارجية كالتريث والتهدئة ولمنح الأعضاء الحرية كاملة ليدلوا بدلوهم في قضية مهمة.
ــ وهي كيفية الاستعداد للمرحلة المقبلة وتجاوز تداعيات تصريحات المدرب ميتسو التي لا يمكن بأي حال من الأحوال يكون قد أطلقها لإحداث صدمة عنيفة ليفيقوا لأنفسهم وليعرفوا كيف كانوا في خليجي.. وصاروا في هذه التصفيات القارية التي خسروا في بدايتها الست نقاط دفعة واحدة!
ــ ولولا أن «كشف البيان الرياضي» في اليوم التالي على انفراد ملامح مما تم اتخاذه في ذلك الاجتماع لما عرفت الساحة الرياضية جدية وصدقية رئيس الاتحاد الذي وعد في ذلك اللقاء التلفزيوني عقب الهزيمة من المنتخب بإحداث تغييرات لتصحيح المسار.
لا أدعي بان ما كتبته في هذه الزاوية على امتداد أربعة أيام متتالية عن أزمة المنتخب وما طالبت به الاتحاد بضرورة عقد اجتماع طارئ لإنقاذ ما يمكن إنقاذه وتصحيح المسار قد عجل بانعقاده بالفعل.
ــ ولكن أكرر لو لم يستشعر الرميثي والأعضاء خطورة الموقف وما سببته تصريحات ميتسو من إحراج شديد لهم لما تداعوا وسارعوا لعقد هذا الاجتماع الذي تمخضت عنه قرارات طالت الجهاز الإداري وإعادة تشكيل اللجنة الفنية واختيار مدرب جديد للمنتخب، وما خفي ولم يتم تسريبه لأعظم!.
ــ وواضح أن المسألة مع ميتسو من ناحية مواجهته بما قاله علنا لوسائل الإعلام مازالت يكتنفها الغموض لأنه لا أحد من مسؤولي الاتحاد تحدث «ببنت شفه» عن كيفية إعادة الثقة بينه وبين اللاعبين.
ـ في حين جدد مجلس الإدارة ثقته فيها إلا إذا أبى وازداد عناداً بأنه سيبقى على «حل شعر رأسه» كما يقول الزميل اللبناني المخضرم حسين حركة ووفقا لشروطه!! وما أكثرها.
كلمات لها إيقاع
ــ كنت أتوقع أن يناقش الاجتماع الطارئ اقتراح تعيين مدرب مواطن مساعد لميتسو في الجهاز الفني ليكون حلقة الوصل بينه وبين اللاعبين.
ولكن يبدو أن الجماعة لا يريدون إغضاب ميتسو.
