يطرح كبار المسؤولين بنادي برشلونة الأسباني خياراتهم على طاولة النقاش حول التمهيد لشراء لاعب يعتبره الكثيرون الحليف الأقوى للعب إلى جانب ليونيل ميسي في خط هجوم النادي الكاتالوني وهو مواطنه سيرجيو أغويرو.
وهذا القول ليس من باب التوقعات والتكهنات فقط بل حدث على أرض الواقع عندما أكد ميسي و«ال كون» وهو لقب أغويرو الذي أشتهر به أنهما يحتلان خط هجوم المنتخب الأرجنتيني الناري الجديد ولعبا معاً في عدد من المباريات الناجحة لفريق التانغو ولفت هذا الثنائي أنظار النقاد والمتابعين نسبة للإبداع الواضح الذي يقدمه ومن هؤلاء الخبراء مع برشلونة الذي يلعب فيه ميسي اللذين يناقشون مدى تحول هجوم الفريق إلى قوة ضاربة ومرعبة إذا نجح في ضم أغويرو إلى التشكيلة على غرار ما يحدث بالمنتخب الأرجنتني.
وبالفعل بدأت صحيفة «سبورت ديلى» التي تصدر من مدينة برشلونة في نشر تحليلات متواصلة حول هذه الصفقة التي ستجعل من هجوم برشلونة الأقوى في تاريخ اللعبة ـ وهو ما يبرر ضرورة تقديم النادي لعرض سريع لشراء أغويرو من نادي اتليتكو مدريد ودفع الشرط الجزائي في عقده البالغ 60 مليون يورو بالتمام والكمال وأضافت الصحيفة أن دفع مثل هذا المبلغ لا يعتبر «رقما هائلا» يميل إلى السخافة في ضخامته من واقع ما يحدث هذه الأيام في سوق انتقالات اللاعبين.
هذا هو الواقع الذي يناقشه نادي برشلونة وله وجه آخر هو كيفية إقناع أغويرو القفز إلى متن سفينة أخرى ومن الطبيعي أن للاعب الكلمة النهائية حول مستقبله وهل يرغب في الانتقال من اتليتكو مدريد إلى ناد آخر بالليغا الأسبانية.
وكان الشاب ذو العشرين ربيعا قد صرح من قبل أنه لن يغادر فريقه أتليتكو حتى إلى ريال مدريد مؤكدا كذلك أنه إذا رحل عنه فستكون وجهته الأرجنتين ليمضي فيها ما تبقى من أيامه الكروية.
ويقول النقاد انه إذا حافظ أغويرو على هذا الأداء المميز الذي يقدمه والتطور الواضح في أدائه فهو قادر على وضع نفسه على نفس درجة كل من مواطنه ليونيل ميسي، البرتغالي كريستيانو رونالدو والبرازيلي كاكا قريباً جداً، وأكدوا كذلك عليه بعد أن أصبح يوفنتنوس كذلك طرفاً قوياً ضم من يطلبون وده وخدماته.
ومن ناحية فريقه أتليتكو مدريد يتساءل النقاد أن الفريق الذي أنهى الموسم المنصرم في المركز الرابع يملك فرصة سانحة للمنافسة هذا الموسم على بطولة دوري أبطال أوروبا، هذا الافتراض دعمه كثيراً ترشيح البرتغالي خوسيه مورينيو مدرب الانتر له ضمن أحد عشر فريقاً يعتبرها قادرة على الفوز بالبطولة الأوروبية الأكبر على مستوى الأندية هذا العام وأن لاعبهم سيرجيو أغويرو هو أحد الأسلحة الفتاكة القادرة على تحقيق ذلك.
وحول احتمال فوز أتليتكو مدريد بهذه البطولة أدلى الدولي المكسيكي كارلوس سالسيدو لاعب فريق أيندهوفن الهولندي بدلوه في الموضوع مؤكداً أن من أراد فرملة أتليتكو مدريد فعليه الحد من خطورة نجمه الشاب أغويرو مضيفاً «دوري أبطال أوروبا هي أهم بطولة على مستوى الأندية في العالم ومن يتأهل لمراحلها النهائية يعتبر على مستوى رفيع في كرة القدم.
حيث يجب على كل فريق أن يقوم أفضل ما لديه لبلوغ هذه المرحلة ورغم أن الخبرة تعتبر مهمة في هذه البطولة إلا أن أتليتكو مدريد أثبت أنه قادر على المنافسة بعد العرض المميز الذي قدمه أمام شالكة الألماني وخصوصاً نجمه الأرجنتيني الشاب سيروجيو أغويرو وزميله فورلان اللذين أثبتا أنهما القوة الضاربة الأفضل في البطولة الأوروبية وإيقاف هذا الثنائي قد يكون هو مفتاح الفوز على أتليتكو وهو ما آمل أن ينجح فيه فريقي ايندهوفن معه».
لكن على عكس ما تمناه سالسيدو قدم أغويرو نفسه لدوري أبطال أوروبا بأسلوب أنيق محرزاً الهدف الأول في بطولة هذا العام، ثم أضاف هدفاً ثانياً في المباراة التي احتفل أتليتكو مدريد بعدها بالفوز على إيند هوفن الزبون الدائم في هذه البطولة الأوروبية الكبرى، ولم يحرز أغويرو الأهداف فقط بل كان مصدر إلهام فريقه لأداء مباراة في غاية الروعة.
محمد سيف النصر
