ــ حقائق كثيرة كشفت عنها مباراة السوبر التي جمعت بين بطلي الدوري والكأس، والتي كانت بمثابة التدشين الرسمي للموسم الكروي الجديد والتي أقيمت في ضيافة نادي النصر. .

فمن الناحية الفنية أكد بطلا الدوري والكأس عن جاهزيتهما لخوض معركة الدفاع عن اللقب، خاصة بعد أن نجح كلاهما في الصمود في وجه ذلك الطقس القاسي لأكثر من ساعتين بعد أن امتدت المباراة لشوطين إضافيين لكسر حالة التعادل التي سيطرت على الوقت الأصلي للمباراة.

ولكم أن تتخيلوا مدى صعوبة خوض أول مباراة في الموسم وفي مثل تلك الأجواء التي لم يتحملها الجمهور في المدرجات، الأمر الذي يؤكد جدية الاعداد بالنسبة لكلا الفريقين وان وضح أن لاعبي الأهلي كانوا أفضل من الناحية البدنية في الشوط الثاني، وباستثناء اللاعبين الدوليين العائدين من المنتخب الذين لم يتمكنوا من إكمال المباراة كان بقية لاعبي الفرسان في قمة جاهزيتهما الفنية والبدنية.

رغم أن المباراة كانت هي الأولى في الموسم، وهو ما يعكس الفرق بين إعداد لاعبي المنتخب الذين لم يتمكنوا من الصمود سوى لشوط واحد في المباراتين اللتين خاضهما الأبيض ضد كوريا والسعودية في الوقت الذي نجح فيه لاعبو الأهلي والشباب في الصمود واللعب لأربعة أشواط كاملة دون أن يظهر عليهم الإعياء كما حدث مع لاعبينا الدوليين..!

ــ من الحقائق الأخرى التي كانت من ثمار مباراة السوبر بروز اللاعب يوسف جابر في مركزه الجديد، كلاعب (ارتكاز) مميز وكان له دور كبير في عملية الربط بين الدفاع والهجوم وبأداء رشيق لفت من خلاله الأنظار وكان من العوامل الرئيسية لفوز الأهلي، في الوقت الذي قدم من خلاله البرازيلي (باري) القادم من الدوري الياباني أوراق اعتماده رسميا.

حيث نجح في نيل رضا الجماهير الأهلاوية التي صفقت له كثيرا اعجابا به وبأدائه القوي في أمسية السوبر، وفي الجانب الآخر كان وكالعادة سالم سعد ملفتا للأنظار ومزعجا كما عهدناه ولكن تبقى اللمسة الأخيرة هي التي يفتقد إليها السهم الأسمر، أما البرازيلي (أسنساو) المنتقل من الأهلي للشباب فقد أكد انه صفقة ناجحة.

أما المحترفون الآخرون في صفوف الجوارح فلم يقدموا شيئا يذكر بل على العكس فقد تسبب البرازيلي ريناتو القادم من النصر في خسارة الفريق وضياع فرصة العودة للمباراة بإهداره لركلة الجزاء التي احتسبت للشباب في الثواني الأخيرة من الشوط الإضافي الثاني في قمة السوبر التي انتهت حمراء لمصلحة فرسان الأهلي.

كلمة أخيرة

ــ ومن الحقائق التي كشفت عنها مباراة السوبر أيضا.. ذلك الارتباك الكبير الذي شعر به كل من تواجد في إستاد النصر، فالجانب التنظيمي كان غائبا والدخول للملعب كان صعبا وإيجاد مقعد شاغر كان أصعب، ووجود 36 كاميرا تلفزيونية وجيش من المذيعين والفنيين في أرضية الإستاد شوه كثيرا من مشهد التتويج الذي كنا نتوقعه أن يكون تتويجا »سوبر« طالما ان الإعداد والتنظيم كان بأيد محترفة وبإشراف رابطة المحترفين..!

mjasim@albayan.ae