حصد الأهلي أول ألقاب الموسم الجاري للمحترفين والذي انطلق مساء أول من أمس على استاد آل مكتوم بنادي النصر بفوزه بكأس السوبر للأندية المحترفة على حساب نظيره وجاره الشباب بهدف نظيف أحرزه محترفه البرازيلي سيزار في الدقيقة (113) من الشوط الإضافي الثاني من المباراة التي انتهى وقتها الأصلي بالتعادل السلبي بين الفريقين ليحتكما إلى شوطين إضافيين.
ومما لاشك فيه أن الفريقين خاضا مباراة غاية في الصعوبة بسبب الظروف الجوية التي كانت مشبعة بالرطوبة العالية، فكان تأثير الجو واضحا على الحالة البدنية والفنية للفريقين، لاسيما وأن المباراة احتاجت إلى وقت إضافي حتى يصل أحدهما إلى اللقب. احتاج الفريقان وقتا طويلا لتفعيل قدراتهما الهجومية إلى ما فوق الأداء المتوسط، بيد أن الخطورة بصورتها الأولى ظهرت للشباب عن طريق عيسى عبيد، في حين كانت معظم الهجمات للفريقين تنتهي على حافة منطقة الجزاء مع انحصار غالبية اللعب في وسط الميدان.
التحسن الملحوظ للأداء الفني بدأ مع الدقيقة (28) حينما سنحت فرصة لسالم سعد المتوغل من الناحية اليسرى لكنه سدد بجوار القائم الأيمن لعبيد الطويلة حارس مرمى الأهلي. في حين كانت الخطورة الأهلاوية حاضرة عند الدقيقة (35) من عرضية أهلاوية من فيصل خليل من الناحية اليمنى للشباب ارتقى لها اللاعب البرازيلي باري مسددا برأسه لكن العارضة نابت عن إسماعيل ربيع في التصدي لتحرم الأهلي من هدف التقدم.
الشباب احتاج إلى دقيقتين للرد على الفرصة الأهلاوية عن طريق عيسى عبيد الذي أضاع على نفسه فرصة الانفراد بالحارس عبيد الطويلة، إلا أن تسديدته في الشباك الخارجية للمرمى الأهلاوي أضاعت على فرقه فرصة ثمينة.
وتزداد وتيرة المنافسة بين الفريقين مع اقتراب دقائق الشوط الأول من نهايتها، فيتوغل المحترف المصري للأهلي حسني عبدربه داخل منطقة الجزاء الخاصة بالشباب إلا أن دفاع «الجوارح» تدخل في الوقت المناسب وأنقذ الموقف. ثم تسنح فرصة لمهاجم الشباب موسى مونجي إلا أن تسديدة لم تكن بالصورة المطلوبة على الحارس الطويلة.
ثم كاد إسماعيل الحمادي أن يضع «الفرسان» في المقدمة بعد مجهود فردي لكنه لم يحسن ترجمة جهده وسدد الكرة خارج الملعب، وجاء الرد من سالم سعد لكن الطويلة نجح في لجم جماح مهاجم الشباب وأبطل مفعول هجمته بالسيطرة على الكرة. لينتهي الشوط الأول بالتعادل السلبي بين الفريقين.
بدأ الأهلي برغبة التقدم من فرصة ثمينة لكن لم يحسن مهاجموه استثمارها، إلا أن الشباب سرعان ما استعاد التوازن في ظل التمركز الرائع لقائده البرازيلي أسونساو الذي شكلت تمريراته لمهاجميه في عمق الدفاع الأهلاوي رائحة الخطورة، إلا أن عدم قدرة سالم سعد وعيسى عبيد على السيطرة عليها حال دون تهديد مرمى الأهلي. وكان من ملاحظات الشوط الثاني بدء المحترف البرازيلي باري في التحرك مما شكل إزعاجا لمدافعي الشباب، وفي الدقيقة (55) شكل تحرك فيصل خليل خطورة على الدفاع الشباب بعرضيته داخل الصندوق لباري لكن الأخير لم يحسن استثمارها.
حيث سدد بصعوبة في الزاوية الضيقة اليمنى لإسماعيل ربيع. بدوره لم يكن الشباب أقل خطورة من الأهلي، وإن ظهر أكثر خطورة غير مرة، حيث سنحت فرصة ثمينة للشباب إثر انفراد سالم سعد بالحارس الطويلة لكن مهاجم الشباب أطال الكرة على نفسه وكان عبيد الطويلة لها بالمرصاد.
مدرب الأهلي إيفان هيشيك استشعر بضرورة تفعيل الجانب الهجومي لفريقه، فبادر بإشراك أحمد خليل بدلا من إسماعيل الحمادي، ثم أتبعه بتبديل أشرك فيه سالم خميس بدلا من فيصل خليل لاسيما وأن المدرب هيشيك خشي على الحمادي وفيصل من الإرهاق.
بدوره أجرى سيريزو تبديلين للشباب بإشراك سرور سالم بدلا من موسى مونجي وعلي راشد بديلا لعيسى عبيد. ومع بلوغ المباراة الدقيقة (71) سنحت فرصة ليوسف جابر في الدقيقة (71) إلا أن رأسيته مرت بسلام على المرمى الشبابي، ثم ألغى الحكم هدفا للأهلي من قدم باري بداعي التسلل وذلك في الدقيقة (78) ليتواصل التعادل السلبي بين الفريقين بدون أهداف حتى انتهى الوقت الأصلي للمباراة.
احتكم الفريقان لشوطين إضافيين بتعادلهما السلبي في الوقت الأصلي، ونجح الشباب في الدقيقة 91 من الوصول لمنطقة جزاء الأهلي لكن تسديدة سرور سالم مرت بسلام على المرمى الأهلاوي، ثم يضيع محمد ناصر فرصة على الشباب في الدقيقة (100) اتبعه زميله علي راشد في الدقيقة (108).
الأهلي وعلى الرغم من الفرص الشبابية الثلاث الضائعة كان حاضرا في الملعب وقادرا على تهديد مرمى منافسه في أية دقيقة، ومن انفراد صريح للبرازيلي باري بالحارس جمعة ربيع عرقل الأخير مهاجم الأهلي فلم يتردد حكم اللقاء محمد عمر في احتساب ركلة جزاء ترجمها بنجاح سيزار في الدقيقة (113) معلنا تقدم الأهلي بهدف.وهدف الأهلي استنفر قوى الجوارح وحفزهم على المضي لتعديل النتيجة.
فيما عمد الأهلي إلى تهدئة اللعب واستنزاف ما تبقى من دقائق، ولكن حصلت المفاجأة في الثواني الأخيرة من عمر المباراة حينما عرقل مدافع الأهلي بدر ياقوت مهاجم الشباب سرور سالم، إلا أن البرازيلي ريناتو أضاع على فريقه فرصة العمر بإضاعته لركلة الجزاء التي بضياعها أعلن الحكم انتهاء المباراة وفوز الأهلي بكاس السوبر للأندية المحترفة.
تصريح
حكم المباراة: أنا راض عن قراراتي
أبدى حكم اللقاء محمد عمر رضاه عن القرارات التي أصدرها في المباراة لاسيما ركلتي الجزاء اللتين احتسبهما في الشوط الإضافي الثاني للمباراة، وأضاف: الحكم ما يهمه الوقت الذي يتخذ فيه قراراته، والمهم أن أقوم بما يملي علي ضميري وأنا مرتاح من قراراتي.
واستطرد: التحكيم في كأس السوبر شرف لي لاسيما بين فريقين عريقين كالأهلي والشباب، وأعتقد أنها بداية جيدة للتحكيم في موسم المحترفين، كما أن إعلان الأسماء للحكام قبل المباراة كما حدث لأول مرة في المباراة أمر ايجابي.
وخلص إلى القول: المباراة لم تكن سهلة على اللاعبين والحكام بسبب حرارة الطقس والرطوبة العالية وهو ما أثر على الأداء الفني للمباراة، وأتمنى أن تكون القرارات التي اتخذتها في اللقاء جيدة.
تغطية: عمر جمعة - وليد فاروق

