يبدأ تشلسي الانكليزي وصيف بطل الموسم الماضي مشوار تعويض فشله في نيل اللقب القاري بمواجهة بوردو الفرنسي اليوم الثلاثاء على استاد «ستامفورد بريدج» في لندن في الجولة الأولى من منافسات المجموعة الأولى ضمن الدور الأول لمسابقة دوري أبطال أوروبا لكرة القدم.
وكان تشلسي خسر المباراة النهائية في مايو الماضي أمام مواطنه مانشستر يونايتد بركلات الترجيح، علما بأن النادي اللندني كان الأقرب إلى التتويج لو نجح قائده جون تيري في تسجيل ركلة ترجيحية.
ويولي النادي اللندني أهمية كبيرة للمسابقة الأوروبية، ويسعى لاعبوه إلى بلوغ النهائي المقرر في العاصمة الايطالية روما لرد الاعتبار إلى جماهير النادي والفوز باللقب الغالي.
بيد ان مدرب تشلسي الجديد البرازيلي لويز فيليبي سكولاري يرفض إعطاء أولوية خاصة إلى المسابقة الأوروبية لانه يدرك جيدا بأنه مطالب بتحقيق النجاحات في مختلف المسابقات لإرضاء مالك النادي الملياردير الروسي رومان ابراموفيتش. وقال سكولاري «الضغط الملقى على عاتقي وعلى عاتق اللاعبين ليس فقط في مسابقة دوري أبطال أوروبا، انه أيضاً في مسابقة كأس الاتحاد الانكليزي، وكأس الرابطة والدوري الانكليزي لأننا نريد الفوز بجميع الألقاب».
وتابع (بالنسبة لي، فان مسابقة دوري أبطال أوروبا ليست ذات أهمية أكبر من كأس الرابطة. صحيح انها مهمة لكنها ليست بأهمية الدوري الانكليزي. يجب ان نفكر في كل مباراة).
اذا قلت بأن مسابقة دوري أبطال أوروبا هي الأهم فوقتها سيسألني اللاعبون لماذا هم مضطرون إلى المنافسة في المسابقات الأخرى.
وأضاف «احترم مسابقة دوري أبطال أوروبا، لكن جميع المسابقات مهمة، لأنك إذا فكرت بأن هناك مباراة غير مهمة فانك ستخسرها قبل ان تبدأها».
ويدخل تشلسي المباراة بمعنويات عالية خصوصا بعد انطلاقته الجيدة في الدوري المحلي آخرها فوزه على مضيفه مانشستر سيتي 3 ـ 1 فاستمر في الصدارة برصيد 10 نقاط بفارق الأهداف أمام ليفربول. ويملك تشلسي الأسلحة اللازمة للذهاب بعيدا في المسابقة وهو يسعى الليلة إلى استغلال عاملي الأرض والجمهور لكسب النقاط الثلاث وطمأنة أنصاره معولا على نجومه البارزين في مقدمتهم فرانك لامبارد وجو كول وصانع ألعابه الجديد الدولي البرتغالي ديكو والفرنسي فلوران مالودا والعاجي سالومون كالو.
في المقابل، لن يكون بوردو لقمة سائغة أمام تشلسي وسيحاول الوقوف ندا أمام أصحاب الأرض في أول مغامرة أوروبية لمدربه الدولي السابق مدافع مانشستر يونايتد لوران بلان. وكان بوردو قاب قوسين أو أدنى من تجريد ليون من اللقب المحلي الموسم الماضي قبل ان يحل وصيفا، وهو يعقد آمالا على معنويات لاعبيه وإصرارهم على التألق أمام الكبار ومواصلة المشوار الأوروبي.
ولم تكن انطلاقة بوردو جيدة هذا الموسم حيث حقق انتصارين فقط في مبارياته الخمس التي لعبها حتى الآن، واعترف مدربه بلان بضرورة تحسين أداء الفريق أمام تشلسي، وقال «يجب ان نحسن أداءنا أمام تشلسي وان نلعب بحماس وقتالية ونتفادى الأخطاء التي ارتكبناها سابقا».
ويخوض بوردو المباراة في غياب مدافعيه ماتيو شالمه وبونوا تريموليناس بسبب الإيقاف.
لقاء سهل لروما أمام كلوج الروماني
وفي المجموعة ذاتها، يخوض روما مباراة سهلة نسبيا أمام كلوج الروماني. وسيكون الفريق الايطالي مطالبا بنسيان انطلاقته المخيبة في الدوري المحلي حيث سقط في فخ التعادل أمام نابولي 1 ـ 1 ومني بخسارة مذلة أمام مضيفه باليرمو 1 ـ 3 يوم السبت.
ويعود إلى صفوف روما قائده فرانشيسكو توتي بعد تعافيه من الإصابة ما سيشكل دفعة معنوية هائلة إلى لاعبي الفريق وأنصاره.
وكان مدرب روما لوتشيانو سباليتي يمني النفس بتعافي توتي لخوض مباراة باليرمو السبت، بيد انه لم يرغب في المجازفة بإشراكه وفضل الاحتفاظ به على مقاعد الاحتياط تحسبا لمواجهة كلوج. وقال سباليتي «انا متخوف بشأنه أكثر من باقي اللاعبين لأنه يملك مؤهلات فنية عالية أكثر من الآخرين».
وأضاف «صحيح ان بدايتنا مخيبة في الدوري، لكننا نعرف كيف نستعيد توازننا. مهمتنا لن تكون سهلة أمام كلوج الذي تابعت بعض مبارياته. انه فريق جيد يلعب كرة قدم رائعة».
وتابع «صحيح اننا مطالبون بالفوز، لكن علينا ان نلعب جيدا وان نقدم كل ما لدينا في أرضية الملعب». وأضاف «عندما تواجه فرقا غير معروفة على الصعيد القاري فان اللاعبين يفكرون بان المواجهة ستكون سهلة، لكن الواقع ليس كذلك، يجب التركيز جيدا فكلوج لم يتأهل صدفة بل عن جدارة».
ويحوم الشك حول مشاركة المدافعين البرازيلي جوان والفرنسي فيليب مكسيس ولاعب الوسط الدولي سيموني بيروتا بسبب الإصابة، فيما لا يزال المهاجم المونتينيغري ميركو فوسينيتش يعاني من إصابة في الكاحل.
برشلونة وغوارديولا في مفترق الطرق
ولا تختلف حال برشلونة الاسباني عن روما حيث سيكون الفريق الكاتالوني مطالبا بتحقيق الفوز عندما يستضيف سبورتينغ لشبونة البرتغالي على استاد «نوكامب» ضمن منافسات المجموعة الثالثة.
وتبدو الضغوطات كبيرة على لاعبي برشلونة وخصوصا مدربهم الجديد جوزيب غوارديولا الذي كسب حتى الآن نقطة واحدة في مباراتين في الدوري المحلي (خسر أمام نومانسيا صفر ـ 1 وتعادل مع راسينغ سانتاندر 1 ـ 1)، علما بان النادي الكاتالوني تعاقد معه بهدف العودة إلى منصات التتويج الغائب عنها منذ تتويج باللقب الأوروبي عام 2006.
واعترف غوارديولا بصعوبة الفترة التي يمر بها الفريق الكاتالوني، بيد انه أكد ان مباريات المسابقة الأوروبية تختلف كليا عن الدوري المحلي، وقال «مشوارنا في المسابقة الأوروبية رائع حتى الآن ونأمل في مواصلته». وأضاف «صحيح ان نتائجنا مخيبة في الدوري المحلي، لكننا لا زلنا في بدايته وأمامنا وقت كاف للعودة إلى سكة الانتصارات».
الإنتر في مواجهة محفوفة بالمخاطر أمام باناثنايكوس اليوناني
ويحل انتر ميلان الايطالي ومدربه البرتغالي القدير جوزيه مورينيو ضيفا على باناثينايكوس اليوناني في مواجهة محفوفة بالمخاطر.
ويعقد انتر ميلان الساعي إلى معانقة اللقب القاري الغائب عن خزائنه منذ منتصف الستينيات، آمالا كبيرة على ترسانته الغنية بالنجوم خصوصا البرتغالي ريكاردو كواريسما والسويدي زلاتان إبراهيموفيتش والأرجنتيني خوليو كروز.
وأكد مورينيو ان مواجهة باناثينايكوس لن تكون سهلة «إذا أخذنا بعين الاعتبار المشوار الرائع للفريق الموسم الماضي وبلوغه الدور ثمن النهائي في مجموعة قوية ضمت ريال مدريد الاسباني وفيردر بريمن الألماني».
وتابع «نحن جاهزون للمسابقة الأوروبية لاننا نرغب في إحراز لقبها، والبطل يتعين عليه الفوز على جميع الفرق».
وفي المجموعة ذاتها، يلتقي فيردر بريمن مع انورثوزيس القبرصي مفاجأة المسابقة هذا الموسم في اختبار لا يخلو من صعوبة لأصحاب الأرض. وكان انورثوزيس فجر مفاجأة من العيار الثقيل ببلوغ الدور الأول على حساب جاره اولمبياكوس اليوناني.
ويتصدر الفريق القبرصي الدوري المحلي في بلاده برصيد 6 نقاط من مباراتين، فيما يحتل فيردر بريمن المركز التاسع برصيد 5 نقاط من فوز وتعادلين وخسارة واحدة.
مواجهة ثأرية لمرسيليا أمام ليفربول
وفي المجموعة الرابعة، تبرز مباراة مرسيليا الفرنسي وليفربول الانكليزي على استاد فيلودروم. وستكون المواجهة ثأرية بالنسبة إلى الفريق الفرنسي الذي مني بخسارة مذلة أمام ليفربول صفر ـ 4 على الملعب ذاته العام الماضي في إياب الدور الأول وخرج خالي الوفاض من المسابقة، علما بان مرسيليا فاز على ليفربول 1 ـ صفر ذهابا على استاد «انفيلد رود».
ويخوض ليفربول مباراة الغد في غياب قائده ستيفن جيرارد وهدافه الدولي الاسباني فرناندو توريس بسبب الإصابة، لكن معنويات لاعبيه عالية بعد الفوز على مانشستر يونايتد 2 ـ 1 في الدوري المحلي يوم السبت وفي غياب جيرارد وتوريس.
في المقابل، يمني مرسيليا النفس بإعادة الاعتبار لسقوطه المذل أمام ليفربول الموسم الماضي وتحقيق انطلاقة جيدة في المسابقة الأوروبية للذهاب بعيدا فيها.
وفي المجموعة ذاتها، يلتقي ايندهوفن الهولندي مع اتلتيكو مدريد الاسباني في قمة ساخنة يعول فيها الأول على عاملي الأرض والجمهور، فيما يسعى الثاني إلى مصالحة جماهيره من خلال انتزاع فوز ثمين خارج قواعده بعد سقوطه أمام بلد الوليد 1 ـ 2 في الدوري المحلي.
