خرجت انطباعات مدربي فريقي الأهلي والشباب عقب نهاية مباراة السوبر وحصول الفرسان على الكأس لأول مرة في تاريخه تعبر عن رضائهما بأداء لاعبي فريقيهما بغض النظر عن النتيجة النهائية، فالفائز سعيد والخاسر راضي، واتفق المدربان على أن أداء الفريقين يعد مقبولا في بداية الموسم في ظل الأجواء التي أحاطت باللقاء سواء بالنسبة لإقامتها خلال شهر رمضان، أو بالنسبة للأجواء التي أقيمت فيها من ارتفاع لدرجة الحرارة ونسبة الرطوبة.
الأجمل من كل هذا أن كلا المدربين البرازيلي انطونيو سيزيرو في الشباب أو التشيكي إيفان هيشك أبديا سعادتهما بالتنظيم الجديد لعقد المؤتمرات الصحفية وفقا للوائح رابطة المحترفين، حيث سيتيح هذا فرصة كبيرة ومتكررة للقاء الصحفيين بشكل جماعي ومنسق، وهو ما اتفقا على انه أمر يسعدهما كثيرا. ومن ناحيته أعرب التشيكي ايفان هاشيك مدرب الأهلي ـ بطل السوبر ـ عن رضاه الشديد عن أداء فريقه والنتيجة النهائية التي خرجت عليها المباراة أمام الشباب، معتبرا أنها كأداء ونتيجة في بداية الموسم تعد أمرا طيبا للغاية، خاصة وإنها كانت في مواجهة منافس قوي وخصم عنيد وبالتالي فإن فوز فريقه في هذه المواجهة يشير إلى أفضلية فريقه وحظوظه العالية، مؤكدا انه لمن الطيب أن تدخل الموسم الجديد وفريقك حائز على بطولة وهو ما سيزيد من ثقة اللاعبين في أنفسهم وستمنحهم معنويات عالية لخوض غمار دوري المحترفين، بما سيحتويه من مواجهات ساخنة مرتقبة.
واعترف هيشك بأن هذا الإنجاز والكأس الجديدة أسعدته في بداية الموسم، موجهة تهنئته لجماهير الأهلي الوفية، ومشيدا في نفس الوقت بأداء لاعبي فريق الشباب طوال أشواط المباراة. وكشف هيشك على ان المشكلة التي كادت تودي بهذه الفرحة ان بعض لاعبي فريقه بدأ الاحتفالات بالحصول على كأس السوبر مبكرا، وقبل إطلاق حكم المباراة لصافرة النهاية، وهو أمر غير مقبول في عالم كرة القدم. وأوضح المدرب التشيكي بأن الأهلي دخل المباراة وهو يعاني من بعض الإشكاليات المتمثلة في عدم تواجد عدد كبير من لاعبيه الدوليين إلا قبل المباراة بوقت قصير، نظرا لانشغالهم مع المنتخب الوطني، ونفس الأمر ينطبق على حسني عبد ربه الذي تواجد مع منتخب بلاده لمشاركته وحاولنا قدر المستطاع أن ندخل هؤلاء اللاعبين أجواء المباراة واعتقد أننا قد نجحنا بصورة معقولة، مؤكداً أن فريقه سيزداد تجانسا بمرور المزيد من الوقت، وسيظهر أثر ذلك في المباريات المقبلة.
واعترف هاشيك بأن الحظ ساند فريقه في مباراة الشباب وأعانه على الفوز بلقب السوبر.
لقد ساندنا الحظ أثناء المباراة وخصوصا في ضربة الجزاء التي احتسبها حكم اللقاء وكان يمكن أن ننهي اللقاء من دون أن نضع أنفسنا في ورطة لو أن اللاعبين لم يستعجلوا الاحتفال بالفوز قبل أن يطلق الحكم صفارته.
وتابع »اعتقد اللاعبون أنهم في طريقهم للفوز ولم يحافظوا على معدلات التركيز التي كانوا عليها خلال الدقائق الأخيرة من عمر الوقت الإضافي وخرجوا عن تركيزهم ليهدوا الشباب ضربة جزاء في وقت قاتل، وشدد هيشك على صحة ضربة الجزاء التي احتسبها الحكم لمصلحة فريقه. معتبرا من وجهة نظره أن قرار الحكم كان صائبا ولكنه كان مبالغا في الكروت الصفراء التي أشهرها للاعبين.
وأكد المدرب التشيكي للأهلي أن المباراة بشكل عام كانت جيدة للغاية ولم تكن سهلة على الفريقين.
وقال »باعتقادي أن الأهلي خاض المباراة أمام منافس قوي وعنيد وزاد من صعوبة المهمة علينا أننا خضنا المواجهة في أجواء حارة للغاية وفي درجات حرارة عالية وأنا سعيد لأننا فزنا بالمباراة في ظل هذه الصعوبات«.
ورفض مدرب الفرسان التفريق في تقييم لاعبي فريقه بين محترفين أجانب ومواطنين، معتبراً أنهم جميعا يمثلون لاعبي النادي الأهلي وكل لاعب منهم أدي دوره على الوجه الأكمل.
ونفى هيشك أن يحمل الفوز بكأس السوبر الأهلي المزيد من الضغوط نفسيه على فريقه لاعتبارات تركيز الفرق المنافسة عند مواجهته، معتبراً أن الأهلي فريق بطل دائما والجميع يعمل له ألف حساب قبل هذه البطولة.
وأكد مدرب الأهلي أن فريقه سيبدأ الإعداد سريعاً لخوض مباريات دوري المحترفين والتي ستنطلق بعد أيام قليلة، مشيرا إلى أن كل مواجهات الأهلي صعبة، وستكون البداية أمام النصر في الجولة الأولى للمسابقة.
وعلى الجانب الآخر، وبكل رضا قدم البرازيلي انطونيو سيريزو لاعبيه على العرض القوي الذي قدموه أمام الأهلي على الرغم من الخسارة بهدف دون رد، معتبراً أن أداء اللاعبين في ظل هذه الظروف أمر طيب للغاية ويستحق الإشادة حيث لم يقصر أي أحد منهم، وأدوا مباراة جيدة وكان بوسع الفريق أن يبادر بالتسجيل في أكثر من فرصة ولكن الفريق لم يكن موفق على الإطلاق. وقال سيريزو إن هذه المباراة يمكن اعتبارها بداية طيبة لموسم قوي، وان الفريق وضع قدمه على الطريق السليم.
وأضاف المدرب البرازيلي انه مازال هناك الكثير الذي يمكن عمله مع الفريق في الفترة المقبلة، ولكن يجب ألاّ يتأثر اللاعبون بالخسارة أمام الأهلي لان الشباب خسر بطولة من مباراة واحدة. وبرر مدرب الشباب خسارة فريقه لقلة التركيز في الدقائق الخمس الأخيرة، مشيرا إلى أن اللاعبين اعتقدوا أن المباراة في طريقها لركلات الترجيح فقل جهدهم في الدقائق الأخيرة مما تسبب في ضربة الجزاء التي احتسبت علينا، وحين احتسبت لنا ركلة جزاء كان المعنويات لها نصيب فضاعت الركلة وهذا شيء وارد جدا.
واعترف سيريزو بأن بعض قرارات حكم اللقاء لم تكن موفقة، ولكنها طالت الفريقين وكان بإمكانها أن تؤثر على نتيجة اللقاء.
إشادة
مدرب الشباب يمتدح البرازيلي اسانساو
امتدح سيريزو الأداء الذي قدمه المحترف البرازيلي اسانساو، وقال انه لعب مباراة ممتازة وساعد فريقه كثيرا، وبالنسبة للبرازيلي ريناتو والزيمبابوي موسى مونجى فإن أدائهم في تصاعد وسيكون لهم شأن أكبر مع الفريق في الفترة المقبلة، ودافع المدرب البرازيلي عن ريناتو والذي أهدر ركلة الجزاء مؤكداً أن هذا أمر وارد جدا في كرة القدم، ويمكن أن يحدث مع أي لاعب في العالم، وهو سعيد عموما بأداء جميع اللاعبين في المباراة.
ونفى سيريزو أن يكون خسارة الشباب لمباراة السوبر أي تأثير على أداء الفريق الفترة المقبلة وتحديد في دوري المحترفين، مؤكداً أن الشباب فريق كبير وبطل، وان الأبطال لا يسقطون من مجرد مباراة، وانه يمكن علاج الأخطاء البسيطة خلال الفترة المقبلة لمواصلة المسيرة في دوري المحترفين.
وكشف مدرب الجوارح عن جهود إدارة النادي لتدعيم صفوف الفريق وخاصة في خط الدفاع الذي يعاني من بعض النواقص، وظهرت في هذه المباراة في عدم التحول السريع من الدافع إلى الهجوم والذي كان الإرهاق ودرجة الحرارة سببا كبيرا له.
وليد فاروق


