بفعاليات مباراة السوبر التي أقيمت مساء أمس بين الأهلي والشباب على ملعب نادي النصر بدبي، لتكون هذه البطولة بمثابة تدشين الموسم الجديد 2008/2009 الذي يشهد الانطلاقة الأولى لدوري المحترفين بعد قرار الاتحاد الآسيوي بضرورة التوجه صوب الاحتراف للارتقاء بالكرة الآسيوية.

فكان هناك معايير وشروط خاصة وضعت في هذا السياق لتلتزم به الروابط والهيئات والاتحادات الكروية المحترفة في البلدان الآسيوية لاسيما وأن التزامها بالمعايير وتنفيذها ضمان للمشاركة في دوري الأبطال الآسيوي. وعندنا في الإمارات بدأ موسم المحترفين ساخنا فآخر المشاكل التي طفت على السطح تمثلت في الإشكال بين اللجنة التنفيذية للرابطة وقناة دبي الرياضية حول نقل مباراة كأس السوبر التي أقيمت مساء أمس بين الأهلي والشباب على إستاد نادي النصر. بداية القصة تتمثل في اتفاق قام به الطرفان مع شركتين مختلفتين للبث التلفزيوني، فالرابطة عقدت اتفاقا مع شركة لايف للانتاج الفني وذلك بهدف توحيد النقل التلفزيوني لقناتي دبي وابوظبي الرياضيتين كما أشار مصدر في الرابطة فضل عدم الكشف عن اسمه.

وأضاف مصدر »البيان الرياضي«: تفاجأنا في قناة دبي الرياضية تقوم بمد »الكيبلات« ووضع كاميرات التصوير الخاصة بالقناة في الأماكن المخصصة لكاميرات النقل، بينما لم يجد الفنيين في شركة لايف مكانا لوضع كاميراتهم. واستطرد: كان هناك علم للقناة بناء على اتفاق مسبق بينها والرابطة بوجود قناة ستقوم بالإنتاج الفني للموسم بأكمله، حيث أخبرت الرابطة قناتي دبي وأبوظبي الرياضيتين باتفاقها مع شركة لايف الذي تم يوم 30 أغسطس الماضي، وكان القبول من القناتين حاضرا بعد اتصالنا بهما في اليوم ذاته، ثم أرسلت الرابطة خطابا رسميا بذلك في 10 سبتمبر.

إلا أن قناة دبي الرياضية فاجأت الرابطة بالتعاقد مع شركة ثانية لهذا الغرض، فيما أخبرتهم الرابطة بأنه يحق للقناة وضع كاميرات إضافة إلا أنه يجب إخبار الرابطة مسبقا. وكان الرفض موجودا من قبل القناة. وكشف مصدر »البيان الرياضي« أن الرابطة والقناتين لم ينتهيا حتى الآن من وضع كافة البنود وبالتالي لم يوقع العقد بصورة رسمية بين الرابطة والقناتين حتى موعد الأمس وذلك بعد صدور القرار الرسمي بنقل قنواتنا المحلية لدوري المحترفين.

اجتماع بلا اتفاق

وكان اجتماع عقد مساء أول من أمس بين راشد أميري مدير قناة دبي الرياضية ومحمد المحمود نائب رئيس اللجنة التنفيذية لرابطة الأندية المحترفة كان الهدف منه التنسيق بخصوص بث النقل التلفزيوني للمباراة، إلا أن اتفاقا لم يحدث بين الطرفين. وأشارت مصادر مطلعة لـ »البيان الرياضي« في اللجنة التنفيذية لرابطة الأندية المحترفة إلى ان الموضوع رفع إلى مستوى رفيع للبت في القضية لاسيما وان آثارها »بحسب المصدر« لا تنعكس على أحداث مباراة السوبر فقط وإنما الموسم بأكمله.

«البيان الرياضي» توجه إلى استاد آل مكتوم بنادي النصر، حيث نما إلى علمنا معلومات تفيد بوجود الشرطة في المكان بسبب إصرار قناة دبي الرياضية وشركة لايف على نصب المعدات في أماكن التصوير تأهبا لبث المباراة التي ستنطلق بعيد ساعات (يوم أمس). إلا انه ومع وصولنا لم نلحظ في المكان وجود الشرطة، فيما كان الأمر مقصورا على قيام الفنيين من قناة دبي الرياضية وشركة لايف بالعمل والتواجد في مداخل الملعب.

أميري يعلق

«البيان الرياضي» التقى راشد أميري مدير عام قناة دبي الرياضية متواجدا في الملعب، وبسؤاله عن ما يجري على الأرض لاسيما وأن الوقت الفاصل بين لقائنا والمباراة 6 ساعات ونصف فقط، أجاب: وجد أسلوبا غير احترافي من قبل الرابطة في شأن البث التلفزيوني لاسيما وان الاتفاق الأخير بيننا والرابطة خلال الاجتماع الذي عقد قبل شهر رمضان كان بغير الذي تم من قبل الرابطة بالتعاقد مع شركة جديدة.

وبسؤاله ما الذي يمنع قناة دبي الرياضية من الاستجابة للرابطة، قال أميري: المفروض أن تخاطبنا الرابطة بوجود شركة إنتاج خاصة لنقل المباراة من قبل وقت، إلا أننا وبحسب الاجتماع التنسيقي الأخير الذي تم بيننا قمنا بالتعاقد مع الشركة الإسبانية المكلفة بنقل مباريات المحترفين لصالح قناة دبي الرياضية، ودفعنا مبلغا طائلا لهذا الغرض وصل إلى قرابة 3 ملايين يورو في الموسم الواحد.

ثم يضيف: جاءنا الأخ محمد المحمود ليلة أول من أمس وعقدنا اجتماعا طلبناه بخطاب رسمي وصلنا الساعة الواحدة والنصف فجر يوم المباراة وبالتالي فالوقت ضيق. ويتابع: قمت بالاتصال مع محمد المحمود أكثر من مرة يوم أمس إلا أنه حتى هذه اللحظة لم يرد على اتصالات (كانت الساعة تشير الثالثة والنصف عصرا).

وأبدى أميري امتعاضه من عدم وجود أحد أعضاء الرابطة من المواطنين وأن التعامل في الملعب مقصور مع الأجانب مؤكد لـ »البيان الرياضي« أن قناة دبي الرياضية مصممة على وجود كاميراتها مشيرا إلى أن القناة تكبدت أموالا طائلة لضمان بث تلفزيوني لمشاهديها. وأكد أن المجهول هو مصير البث قبيل انطلاق مباراة السوبر بساعات، وخلص بالقول: لسنا على علم بأي شيء ولا نريد سوى التنسيق.

رسالتان لأجنبي الرديف

الإثارة بدأت تزداد مع اقتراب موعد الموسم، فبالإضافة إلى تمديد تسجيل اللاعبين، سبقه قرار بتغيير عمر اللاعب الأجنبي في فريق الرديف بعد قرابة 48 يوما من موعد الرسالة الأولى، حيث صدر القرار الأول بتاريخ 9 يوليو الماضي بأن يكون اللاعب مواليد 1986، فيما جاء التعديل بتاريخ 28 أغسطس الماضي بأن يكون اللاعب الأجنبي مواليد 1985. وكان »البيان الرياضي« قد حصل على نسختين من الرسالتين المرسلتين للأندية، ويظهر في الصورة العليا صورة عن رسالة 9 يوليو الماضي.

عمر جمعة