* نعم فكما للبحر خبراؤه المحترفون للوصول إلى أعماقه والحصول على خيراته، فالوصول إلى كأس العالم له أسلوبه وطريقته، والإعداد له لا يأتي من باب الصدف والاعتماد على الحظوظ.

* بعد مباراتين مخيبتين للآمال للأبيض، أصابع الاتهام مازالت محتارة تتجه صوب من؟ فمنهم من يوجه أصابع الاتهام إلى الفرنسي برونو ميتسو والآخر إلى الاتحاد وهناك من صوبه على اللاعبين وفي مقدمتهم المدرب. وما بين هذا وذاك يخرج علينا الاتحاد متمثلا في رئيسه سعادة محمد خلفان الرميثي ويعلنها أن الاتحاد يتحمل المسؤولية.

جرأة تمنيناها لو كانت من قبل المدرب الفرنسي ميتسو، والذي ألقى المسؤولية كلها على عاتق اللاعبين. بل والأدهى والأمر من ذلك ارجع السبب إلى النقص في اللياقة البدنية والأخطاء الفردية. ومن حقنا أن نسأل المسيو ميتسو.

ومن يتحمل النقص في اللياقة البدنية ومن أيضا المسؤول عن الأخطاء الفردية للاعبين؟ أليس هذا من صميم عمل المدرب؟ ألم يكن هذا من أساسيات المعسكرات الخارجية التي خضتها مع المنتخب. وبعد تلك الرحلة تخرج بهذه الأعذار الواهية..لأن الضمير صوت هادئ. يخبرك بأن أحدا ينظر إليك ياميتسو!

* بعد مباراة المنتخب الوطني أمام السعودية. التقيت بأحد الزملاء الأعزاء وهو بالمناسبة كان لاعبا للمنتخب في فترة السبعينيات. ودار حوار بيني وبينه عما حدث في المباراة «الصدمة» وهو يتذكر ويقارن بين ما كان عليه أبناء جيله وهذا الجيل الحالي.

وبدت عليه الكثير من علامات الاستفهام متسائلا من هو الشخص الذي يستطيع أن... أو ما هي الطريقة... أو كيف نستطيع... والعديد من هذه الأسئلة التي لا يمكننا أن نحصل على إجابات لها، وانتهى بجملة مؤثرة قال (خلوا عيال البلاد يتكلمون عن هاي المشكلة. هم يقدرون يحلون المشكلة. أوقفوا اللاعبين الأجانب، هم من قضى على المواهب الإماراتية. محد يقدر يحل هاي المشكلة غير عيال البلاد).

* ناصر الجوهر كان مدرب «طوارئ» فترة من الفترات. لكن الاتحاد السعودي لكرة القدم غير هذه النظرية الشائعة في المنطقة. بل وأعطى الثقة له فنجد الجوهر مع المنتخب السعودي ما يقارب الثماني سنوات. ولك أن تلقي نظرة على سجله في تلك الفترة الماضية. سجل جميل بل ويتفوق على أي مدرب أجنبي. تجربة جيدة نتمنى من الاتحاد أن يأخذها بعين الاعتبار!

* إنشاء الاتحاد الرياضي للمدارس. فكرة جميلة ولو أنها جاءت متأخرة. فهذا الاتحاد كفيل بأن يحل الكثير من المشاكل التي نعانيها في أكثر من حقل رياضي. وفي مقدمتها الندرة والنقص في المواهب وعلى رأسها كرة القدم والرياضات الأخرى. فالاهتمام بالمواهب في مرحلة الدراسة واكتشافها ومن ثم رعايتها وصقلها، هو أسلوب منطقي ستحصل على ثمارها على المدى البعيد.

* اختيار معالي الدكتور حنيف حسن وزير التربية لرئاسة هذا الاتحاد. اختيار جاء في محله. فهو الشخص المناسب لهذا المكان كونه الأقرب إلى الطلبة في مدارسهم. وهو من قال في حديث هاتفي معه: «نعم لابد من الاهتمام بالمواهب الرياضية في المدارس. لأنها النواة الأولى التي يجب أن تكتشف مبكرا» تعاون مثمر ومطلوب بين القطاع الرياضي والتربوي.