ـ مباراة السوبر التي ستجمع بين بطلي الدوري والكأس الليلة إما أن تكون فرصة لتجاوز أحزان المنتخب الوطني، وإما أن تكون بوابة لمزيد من الأحداث المتوترة التي بدأت تطل برأسها، ولم تقف عند حدود نتائج المنتخب بل تعدت ذلك، واقتحمت أروقة بعض الأندية التي أبدت تحفظها تارة، واستيائها تارة أخرى على ممارسات رابطة دوري المحترفين، التي وضعت نفسها في مواجهة صريحة أمام الأندية بسبب تلك القرارات المثيرة للجدل التي خرجت علينا بها، والتي لم تتمكن الرابطة من إيجاد مبرر منطقي لها.
كما انها لم تنجح في تبرئة ساحتها في المؤتمر الصحافي الذي عقد في أمسية تدشين الموسم، والذي كشف عن وجود خلل حقيقي في آلية عمل الرابطة، والتي إذا ما استمرت بتلك الكيفية فان موسمنا الكروي سيكون مهدداً بالفشل حتماً.
ـ الأمور لم تتوقف عند القرارات الأخيرة التي أعلنت عنها الرابطة والمتمثلة في تمديد فترة قيد وتسجيل اللاعبين وتغير أعمار لاعبي الرديف أو تأخير إعلان جدول الدوري حتى الآن، وهو الأمر الذي كان وراء تصاعد نغمة الاحتجاج من جانب مسؤولي الأندية، بل تعدى ذلك ووصل الأمر إلى حدوث مواجهة أخرى أطرافها الشركة التي تعاقدت معها الرابطة لنقل مباريات الدوري وبين قنواتنا الرياضية صاحبة الحقوق الحصرية في نقل مباريات الدوري.
الأمر الذي كان وراء اتساع دائرة الاختلاف وعدم الوفاق تجاه الرابطة، التي يبدو انها تمر بمرحلة اللا توازن، سواء في قراراتها أومن خلال مبرراتها غير المنطقية، الأمر الذي وضعها في موقف حرج، في الوقت الذي بدأت فيه عجلة الموسم بالدوران من خلال مباراة السوبر التي ستجمع بين الشباب والأهلي الليلة.
ـ إن استمرار الأجواء المتوترة والمشحونة، كما هو واقع في ساحتنا الكروية هذه الأيام، لن يكون في صالح أحد أبداً، لأننا في النهاية سندفع جميعاً الثمن بدون استثناء، ولن يكون هناك طرف رابح، والخاسر الأكبر سنكون نحن، ونحن من سيدفع الثمن.
والثمن بالتأكيد سنسحبه من رصيد كرة الإمارات وأنديتها، واعتقد إن كرة الإمارات لم تعد تتحمل المزيد من الخسائر، ويكفي ما دفعناه على صعيد المنتخب، ويكفي ما دفعته الأندية في المواسم الماضية.. فلنصفي النية إذن ولنعمل من أجل الصالح العام، ولنترك مصالحنا الشخصية جانباً، ولنفكر في اسم الإمارات وعلمها بعيداً عن ألوان الأندية.
كلمة أخيرة
ـ القراءة الأولية لمباراة السوبر التي ستجمع بين الشباب بطل الدوري والأهلي بطل الكأس.. تفرض علينا التوقف عند واقع الفريقين في الوقت الراهن وليس مستواهما عند نهاية الموسم الماضي.. والحقائق التي أمامنا تمنح الأفضلية لفريق الشباب بحكم إنه لم يعاني من أي نقص في صفوف لاعبيه طوال الفترة الماضية بدءاً بالمعسكر الخارجي أو الداخلي، الأمر الذي منح الجهاز الفني للفريق العمل في أجواء مثالية.
بينما الوضع في الأهلي مختلف تماماً، حيث خاض الفريق المعسكر الخارجي والداخلي وسط غياب تسعة من لاعبيه بسبب ارتباطهم بالمنتخبات الوطنية (الأول والشباب)، الأمر الذي وضع الجهاز الفني للفرسان في موقف لا يحسد عليه.. ناهيك عن أن اللاعبين القادمين من المنتخب يحتاجون لإعداد خاص.. لأن إعداد المنتخب كان واضحاً في مباراة كوريا والسعودية.. والله يعين الأندية اللي عندها لاعبين في المنتخب!.ز
