ابدي النجم العالمي السباح التونسي أسامة الملولي صاحب ذهبية سباق 1500 متر حرة بدورة بكين الاولمبية سعادته الكبيرة بالمشاركة في حدث كبير مثل إطلاق شعار بطولة العالم لسباحة المجرى القصير (25م) عام 2010 في دبي والذي أقامه مجلس دبي الرياضي يوم الاثنين الماضي على ضفاف خور دبي بحضور عدد كبير من الشخصيات والمهتمين بهذه الرياضة.
مؤكدا أن منبع سعادته يعود في المقام الأول إلى أن الإمارات ستكون أول محطة عربية وشرق أوسطية تستضيف حدثاً كبيراً مثل بطولة العالم للسباحة لسباحة المجرى القصير (25م). وأضاف الملولي قبل سفره إلى الولايات المتحدة الأميركية بعد مشاركته في حفل إطلاق شعار بطولة العالم انه لم يتردد في قبول الدعوة التي تلقاها من مجلس دبي الرياضي لحضور الحفل في دبي التي كانت أول محطة يزورها بعد تونس عقب مشاركته في الدورة الاولمبية في بكين، منوها إلى أن ما قام به هو الواجب تجاه الأشقاء في دولة الإمارات العربية المتحدة. وقال إن المشاركة في الحدث الكبير ستكون هدفا لشخصه خلال الفترة المقبلة خاصة بعد تألقه اللافت في دورة الألعاب الاولمبية في بكين وفوزه بذهبية 1500م، مشيراً إلى انه يسعى لمواصلة التألق في الأحواض والمضي قدما في طريق النجاح والبطولات وإحراز لقب جديد في بطولة عالمية مثل مونديال السباحة في الحوض القصير.
ونوه الملولي إلى أن مجلس دبي الرياضي قدم له دعوة مفتوحة لإقامة معسكرات تدريبية في الإمارة قبل انطلاق الحدث الكبير ليستفيد من المنشآت والمسابح، مشيراً إلى إن هذا الأمر يشجعه كثيرا على المشاركة وإنجاح البطولة العالمية. وأكد ان دبي التي أدهشت العالم في الطفرة العمرانية والبنى التحتية قادرة على الإبداع والتميز وستكون في الموعد مع الرهان في تنظيم بطولة ولا أروع وستكون حديث الناس والمتابعين إن شاء الله بفضل الإعداد المبكر للحدث الكبير.
وعن ظاهرة تحطيم الأرقام القياسية في دورة الألعاب الاولمبية في بكين قال الملولي ان الأمر لا يحمل سرا فوسائل التدريب أصبحت وسيلة مهمة للوصول إلى النجاح فضلا عن التقنيات الجديدة مثل اللباس الخاص بالسباحين وما أثير حول بلاس (سبيدو) السحري واقع حقيقي. وتوقع الملولي ان تشهد بطولة العالم في دبي تحطيم العديد من الأرقام خاصة وانها ستجمع أفضل نجوم هذه الرياضة إلى جانب مشاركة كبيرة من الدول المختلفة.
وتمنى الملولي مشاركة كبيرة من الدول العربية في بطولة العالم لسباحة المجرى القصير في دبي وقال لا أعذار فالبطولة في قلب الوطن العربي ولابد ان تشكل منطلقا جديدا لرياضيتنا منوها إلى انه يتمنى أن يخرج ابطالاً عرباً لكسر عقدة سيطرة السباحين الأميركيين والاستراليين على البطولات والاولمبياد.
وعن اللحظات التاريخية للبطل العربي في بكين مؤخرا قال الملولي: لقد حققت الهدف الذي وضعته نصب عيني قبل انطلاق هذه الدورة وأثبت من جديد قدرة الرياضة العربية والتونسية على التألق في المحافل العالمية الكبرى مضيفا في حديثه استعداده لمواصلة التحدي وتحقيق نجاحات جديدة في قادم التظاهرات العالمية والأولمبية خاصة بطولتي العالم للألعاب المائية التي ستقام في ايطاليا العام المقبل وبطولة العالم لسباحة المجرى القصير (25م) في دبي عام 2010.
وأكد الملولي ان الميدالية حملت له وقعاً خاصاً عنده لأنها كانت الذهبية الأولى للعرب في الدورة الاولمبية في بكين ولأنها أول ذهبية لإفريقيا والعرب في سباحة الحوض خلال الاولمبياد كما أنها جاءت بعد معاناة حقيقية حيث كنت أشكو آلاما في الظهر عانيت منها طيلة العام الماضي ونجحت في تحقيق حلمي رادا بذلك على منتقدي بعد موضوع المنشطات الذي عوقبت بالإيقاف لمدة 18 شهرا وسحبت على اثر ذلك الميدالية الذهبية التي أحرزتها في بطولة العالم لسباق 800 م حرة في ملبورن كما عوضت فشلي في سباقي 200 م و400 م حرة.
تاريخ
ولد أسامة الملولي أو سمكة قرطاج في 16 فبراير 1984 في المرسى (الضاحية الشمالية لمدينة تونس). وهو مهندس في المعلوماتية وسباح متخصص في مسافة 400 م، وحصل البطل العربي على ذهبية بطولة العالم في مسافة 800م سباحة حرة إلا أن هذه الميدالية سحبت منه نتيجة كشف إيجابي لتناول مادة منشطة، وكان قد صرح بأن أحد زملائه الطلبة أعطاه حبة من ذلك الدواء.
للترفيع من تركيزه في فترة استعداده للامتحانات وهو دواء ذو انتشار كبير في الوسط الطلابي الأميركي وتأثيره ذهني بحت إذ أنه لا يملك أي مفعول بدني ولم يكن يعلم بأنه محضور رياضياً، فحرم من المشاركة في مسابقات السباحة مدة 18 شهراً تدرب أثناءها واستعد جيداً للألعاب الأولمبية ببكين خاصة وأنه في الأثناء أتم دراسته الجامعية وتفرغ كليا للسباحة وأصبح بطلاً أولمبياً في 1500 م سباحة حرة في 17 أغسطس 2008.

